سمعت أمي تتكلم سرًا عند الفجر.. ولما فتحت أوضة السطح اكتشفت الحقيقة الصادمة

سمعت أمي تتكلم سرًا عند الفجر.. ولما فتحت أوضة السطح اكتشفت الحقيقة الصادمة


صحيت الفجر وسمعت أمي بتخبي سرًا ممكن يدمر حياتنا كلها

اسمي منى، عندي خمسة وعشرين سنة، ومتجوزة من حوالي ثلاث سنين. المفروض إني أكون عايشة في بيتي مع جوزي منير، لكن الحقيقة إني بقالي فترة قاعدة عند ماما وبابا بعد ما سيبت البيت ورجعت لهم. القرار ماكانش سهل أبدًا، لأن أي بنت متجوزة بتتمنى إن بيتها يفضل مستقر، لكن ساعات الإنسان بيوصل لمرحلة يحس فيها إنه مش قادر يتحمل أكتر من كده. من أول سنة جواز تقريبًا بدأت الأسئلة اللي كل ست متجوزة بتخاف منها: “خير؟ مفيش أخبار حلوة؟”، “لسه؟”، “الدكتور قال إيه؟”. في البداية كنت بابتسم وأرد بهدوء، لكن مع الوقت الأسئلة اتحولت لضغط، والضغط اتحول لمعايرة، والمعايرة بقت جزء من يومي. حماتي ماكنتش بتفوت مناسبة إلا لما تلمح إن البيت محتاج طفل، وأخوات جوزي كانوا يتكلموا قدامي بطريقة توجع القلب، أما منير، الراجل اللي كنت فاكرة إنه هيكون سندي، فكان ساعات يسكت وساعات يشاركهم الكلام بطريقة تجرحني أكتر من أي حد.

استحملت شهور طويلة وأنا بحاول أقنع نفسي إن الوضع هيتغير، وإن ربنا هيكرمني في الوقت المناسب، لكن كل يوم كان بيعدي كان بيشيل معاه جزء من طاقتي ومن ثقتي في نفسي. بقيت أخاف من التجمعات العائلية، وأخاف من أي زيارة، وأخاف حتى من رنة التليفون. وفي النهاية، وبعد خناقة كبيرة حصلت بيني وبين منير بسبب كلام أمه، قررت أمشي. كلمت ماما وأنا بعيط، وبعد أقل من ساعة كانت واقفة قدام البيت تاخدني معاها. يومها حضنتني وقالتلي: “بيت أبوكي مفتوح ليكي في أي وقت”. وقتها حسيت براحة كبيرة، وماكنتش أعرف إن الأيام اللي جاية هتخليني أشوف حاجات عمري ما كنت أتخيلها.

مرت أيام وأنا أحاول أرتاح نفسيًا بعيدًا عن المشاكل، لكني بدأت ألاحظ إن ماما نفسها مش طبيعية. كانت دايمًا سرحانة، ووشها مرهق، وتقوم من النوم تعبانة، وتدخل الحمام كتير. كل ما أسألها تقول إنها مجرد مشاكل في المعدة أو إرهاق عادي. كنت أصدقها أحيانًا، وأحيانًا أحس إنها مخبية حاجة. ومع ذلك، ماكنتش أتوقع أبدًا إن ليلة واحدة هتغير كل شيء.

في يوم صحيت حوالي الساعة أربعة الفجر. كنت عطشانة وقمت أشرب مية، وبعدها دخلت ناحية الحمام. البيت كله كان ساكت بشكل غريب، والجو كان هادي جدًا. لكن وأنا ماشية سمعت صوت خافت جاي من الحمام. وقفت مكاني. في البداية افتكرت إني بتخيل، لكن لما ركزت سمعت بوضوح إن حد بيتكلم في التليفون. قربت أكتر، واكتشفت إن الصوت صوت ماما. الغريب إنها كانت بتتكلم بنبرة خوف ووجع عمري ما سمعتها بيها قبل كده.

سمعتها بتقول: “حاولت بكل الطرق… بس معرفتش. خلاص، الموضوع هيبان، وهتفضح قدام جوزي وولادي.” أول ما سمعت الجملة دي حسيت إن قلبي وقع في رجلي. فضلت واقفة مكاني كأني اتجمدت. مين الشخص اللي بتكلمه؟ وإيه الموضوع اللي هيبان؟ وإيه السر اللي ممكن يفضحها قدامنا؟ كانت أسئلة كتير جدًا، وكل سؤال أخطر من اللي قبله. حاولت أسمع أكتر، لكن صوتها وطي فجأة، وبعد ثواني انتهت المكالمة.

رجعت أوضتي وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته. طول عمري شايفة ماما مثال للأم المثالية، الست اللي عمرها ما خبت حاجة عننا، واللي كانت دايمًا بتقول إن الصراحة هي أساس أي بيت. فإزاي فجأة أسمعها بتتكلم عن فضيحة وخوف وسر كبير؟ فضلت قاعدة على السرير أبص للسقف، وكل السيناريوهات المرعبة بتمر في دماغي. هل عليها ديون؟ هل حد بيهددها؟ هل في مشكلة قديمة رجعت تطاردها؟ كل الاحتمالات كانت موجودة، لكن مفيش ولا احتمال كان منطقي كفاية يفسر الرعب اللي سمعته في صوتها.

بعد شوية خرجت من الحمام، وكانت بتتمسك في الحيطة كأنها بالكاد واقفة على رجليها. جريت عليها بسرعة وسألتها مالها، لكنها ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: “معدتي تعبانة شوية يا بنتي”. كنت عارفة إنها بتكدب، لأني سمعتها بنفسي قبل دقائق، لكني قررت أسكت. في اللحظة دي أخدت قرار إني أعرف الحقيقة مهما حصل.

من اليوم ده بدأت أراقب كل حاجة. بقيت ألاحظ مواعيد خروجها ودخولها، وتعبيرات وشها، والمكالمات اللي بترد عليها بعيد عننا. وفي صباح اليوم التالي صحيت ملقتهاش في البيت. الغريب إن تليفونها كان سايباه في أوضتها. وقفت أبص للتليفون فترة طويلة وأنا مترددة. عمري ما فتحت حاجة تخصها قبل كده، لكن الفضول والخوف كانوا أقوى مني. مسكته وبدأت أقلب فيه، لكني ما لقيتش أي حاجة واضحة. الرسائل العادية موجودة، والمكالمات كلها طبيعية، كأن الشخص اللي كانت بتكلمه اختفى من الحياة كلها.

فضلت طول اليوم وأنا مش قادرة أركز في أي حاجة. كل ما أبص لماما أحس إن فيه حكاية كاملة مستخبية ورا عينيها. كانت تتحرك في البيت بشكل طبيعي قدام بابا، تضحك أحيانًا وتسأله عن أكله وشغله، لكن أول ما يلف وشه كنت أشوف نفس النظرة الليلة اللي سمعتها فيها في الحمام؛ نظرة خوف وقلق كأنها مستنية مصيبة تقع في أي لحظة. كنت بحاول أقنع نفسي إني مكبرة الموضوع، لكن إحساسي كان بيقولي إن فيه سر أكبر بكتير من مجرد تعب أو مشكلة صحية.

في اليوم اللي بعده بدأت ألاحظ حاجات أغرب. ماما كانت كل شوية تقوم تدخل الحمام وتقعد فترة طويلة، ولما تخرج يكون وشها أصفر وتعبان. وقت الفطار حطيت لها طبق فيه بيض مسلوق، أول ما شافته قامت بسرعة وحطت إيديها على بطنها وجريت ناحية الحمام. بابا وقتها قال إنها عندها التهاب في المعدة، وطلب مني أساعدها أكتر في شغل البيت وأريحها. هزيت رأسي بالموافقة، لكن جوايا كانت الأسئلة بتزيد. ليه كل ده؟ وليه بتخبي علينا؟

بالليل، وبعد ما الكل نام، فضلت صاحية على السرير أفكر. حوالي الساعة اتنين سمعت صوت خفيف جاي من الصالة. خرجت بهدوء، ولقيت باب الشقة بيتفتح بالراحة. كانت ماما خارجة على أطراف صوابعها كأنها مش عايزة حد يحس بيها. استخبيت ورا باب أوضتي واستنيتها تنزل، وبعدها خرجت وراها من غير ما تاخد بالها. نزلت نص دور، ولقيتها واقفة في السلم وماسكة ميدالية المفاتيح بتاعتها وبتحركها بطريقة غريبة، كأنها بتدي إشارة لحد. وقفت مستخبية وقلبي بيدق بعنف. وفجأة ظهر أخويا شهاب من الدور اللي تحت، أول ما شافته ماما لفت بسرعة وطلعت الشقة تاني كأن حاجة ما حصلتش. أما أنا فجريت على أوضتي وقفلت الباب قبل ما حد يشوفني.

في اللحظة دي بقيت متأكدة إن فيه سر فعلاً. الموضوع ما بقاش مجرد شكوك أو أوهام. في حاجة بتحصل من ورا ضهرنا، وماما مرتبطة بيها بطريقة أو بأخرى. لكن إيه هي؟ ده اللي ماكنتش عارفة أوصله.

تاني يوم وأنا قاعدة في أوضتي، دخل عليا شهاب وقال إن منير وحمايا جايين يزورونا. أول ما سمعت اسمه اتضايقت. كنت لسه زعلانة من اللي حصل قبل ما أسيب البيت. لكنه قعد يكلمني بهدوء ويقولي إن المشاكل بتحصل في كل البيوت، وإن منير ندمان وعايز يصلح الأمور. ما رديتش عليه. الحقيقة إني كنت مشغولة بحاجة تانية تمامًا. كل تفكيري كان رايح ناحية ماما والسر اللي بتخبيه.

بعد ما خرج شهاب، سمعت إشعار رسالة على موبايل ماما اللي كانت سايباه في الصالة. قلبي دق بسرعة. قربت وفتحت الرسالة. لقيت رسالة قصيرة جدًا مكتوب فيها: “أنا حاولت بكل الطرق… بس معرفتش.” كانت نفس الجملة تقريبًا اللي سمعتها منها في الحمام. حاولت أشوف باقي المحادثة لكن الإنترنت فصل فجأة، وحسيت إني هتجنن من القهر. كأن الحقيقة كل مرة تقرب مني خطوة، تهرب في آخر لحظة.

في المساء نادتني ماما وقعدتني جنبها. مسكت إيدي وبصتلي بنظرة غريبة عمري ما شوفتها قبل كده. قالت بهدوء: “لو جرالي حاجة يا منى، خلي بالك من نفسك.” وقتها اتقبض قلبي. حضنتها بقوة، لكني حسيت إنها بتودعني بطريقة غير مباشرة. سألتها مالها، لكنها غيرت الموضوع بسرعة. وبعد دقائق رن تليفونها، فقامت للبلكونة ترد. من غير ما أحس لقيت نفسي ماشية وراها.

وقفت بعيد أسمع. فجأة سمعتها بتقول بصوت مليان حنان: “كنت فين يا بابا؟ وحشتني أوي.” الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. مين ده اللي بتكلمه بالطريقة دي؟ رجعت بسرعة قبل ما تشوفني، لكن من اللحظة دي بقيت مقتنعة إن فيه شخص تاني في الصورة. شخص مجهول ليه علاقة بكل اللي بيحصل.

الغريب إن ماما بعدها بدأت تضغط عليا أرجع لبيت جوزي. نفس الست اللي كانت واقفة معايا وبتقولي متستحمليش الإهانة، بقت فجأة تقولي إن البيت مكان الست وإن الخلفة رزق وإن لازم أرجع. حسيت إنها عايزاني أمشي بأي طريقة. وكأن وجودي في البيت بقى عبء عليها أو خطر على سر بتحاول تخبيه.

في نفس الليلة، وأنا ماشية في الصالة، لقيت ميدالية المفاتيح بتاعتها على الكنبة. مسكتها بالصدفة، ولاحظت مفتاح غريب عمرى ما شوفته قبل كده. فضلت أبصله وأفكر. لو المفتاح ده مش للشقة، يبقى لمين؟ استنيت لما الكل ينام، وبدأت أجربه في الأماكن اللي أعرفها. جربته في شقة الراجل الكبير اللي ساكن في العمارة، مفتحش. جربته في شقة العريس الجديد، برضه مفتحش. وفجأة افتكرت أوضة قديمة فوق السطوح محدش بيستخدمها.

طلعت السلم وأنا حاسة إن الحقيقة مستنياني هناك. وقفت قدام الباب القديم، ودخلت المفتاح. أول ما لف، الباب اتفتح بسهولة. اتجمدت مكاني. دخلت بالراحة، واتفاجئت إن الأوضة مش مهجورة زي ما كنت متخيلة. بالعكس، كانت متجهزة بالكامل. سرير مرتب، دولاب، ترابيزة، مروحة، وحتى بعض الملابس متعلقة. المكان كان واضح إن حد بيستخدمه بشكل مستمر.

وقفت في نص الأوضة وبصيت حواليّا بصدمة. مين اللي عايش هنا؟ وليه مستخبي فوق السطح؟ والأهم، إيه علاقة ماما بالمكان ده؟ خرجت بسرعة وقفلت الباب ونزلت الشقة، لكن النوم هرب من عيني تمامًا. طول الليل كنت بفكر في الأوضة، وفي الشخص اللي ممكن يكون عايش فيها.

في اليوم التالي استغليت فرصة إن ماما مشغولة، وأخدت المفتاح وروحت عملت منه نسخة ورجعته مكانه. كنت عارفة إن اللي بعمله غلط، لكن فضولي كان أقوى من أي حاجة. وأنا راجعة شفت منير وحمايا داخلين العمارة، فاستخبيت شوية ودخلت بعدها كأني كنت نازلة أجيب طلبات. قعدوا معايا واتكلموا كتير، ومنير اعتذر عن كلامه وعن تقصيره، ووعدني إنه هيقف جنبي مهما حصل. لأول مرة من شهور حسيت إنه بيتكلم من قلبه. وافقت أرجع، لكن بعد أسبوع، وقلت إني محتاجة أقعد مع ماما شوية.

مرت الأيام ببطء، وكل ليلة كنت مستنية فرصة أعرف الحقيقة. وفي إحدى الليالي صحيت على إشعار جديد من واتساب ماما. فتحت بسرعة، ولقيت رسالة قصيرة: “استناني في الأوضة الساعة 3… الكل هيكون نايم.” بصيت على الساعة، كانت أربعة الفجر. يعني المقابلة بتحصل دلوقتي. قمت من السرير بسرعة، وبصيت على أوضة ماما. كانت فاضية.

طلعت السطح وأنا مرعوبة. كل درجة سلم كنت بطلعها كانت بتزود ضربات قلبي. وصلت قدام الباب، ولقيت نور خافت خارج من تحت الباب. قربت أكتر، وسمعت صوت ضحكة راجل. وقتها حسيت إن الحقيقة على بعد خطوة واحدة. طلعت نسخة المفتاح من جيبي، وفتحت الباب بهدوء.

وأول ما دخلت… اتجمدت مكاني.

كانت ماما واقفة جوه فعلًا. لكن المفاجأة ما كانتش وجودها. المفاجأة كانت الشخص اللي معاها. عمران. صاحب بابا من أكتر من عشرين سنة. الراجل اللي كان بيزورنا باستمرار، واللي عمرنا ما شكينا فيه لحظة. وقفت أبص لهم وأنا مش قادرة أستوعب المشهد. دموعي نزلت قبل حتى ما أتكلم.

صرخت وأنا ببكي: “إنتِ بتعملي إيه هنا؟! وإيه اللي جاب عمران؟!” حاولت ماما تقرب مني وتشرح، لكني ماكنتش سامعة. كل اللي كنت شايفاه إن الست اللي طول عمري اعتبرتها قدوتي واقفة في أوضة سرية مع راجل غريب. أما عمران فكان بيحاول يهدي الموقف ويطلب مني أسمع الحقيقة.

نزلنا الشقة وسط حالة من الانهيار. وماما كانت بتبكي بطريقة عمري ما شوفتها قبل كده. وبعد ساعات قليلة تعب بابا فجأة واتنقل المستشفى بسبب أزمة قلبية. البيت كله اتحول لفوضى. شهاب راح معاه، وأنا فضلت مع ماما لوحدنا.

بصيت لها وقلت: “قولي الحقيقة. أنا مش هتحرك من مكاني غير لما أفهم.” سكتت طويلًا، وبعدين قالت جملة واحدة زودت حيرتي أكتر: “كل اللي يهمني دلوقتي إن المشكلة تتحل قبل ما حد يعرف.”

في اللحظة دي وصلت رسالة من عمران، واتفقوا يتقابلوا تاني في أوضة السطح. قررت أطلع معاهم وأعرف كل حاجة. كنت حاسة إن الحقيقة أخيرًا هتظهر. طلعت السلم وأنا متوترة، ودخلنا الأوضة. عمران كان قاعد مستنينا، ووشه مليان قلق. بدأ يتكلم ويقول إن الوقت ضيق وإن لازم يلاقوا حل قبل ما السر ينتشر.

اقتربت خطوة وأنا مستعدة أسمع الاعتراف اللي هيغير حياتنا كلها. لكن قبل ما ينطق بأي تفصيلة، وقبل ما أعرف السر اللي قلب البيت رأسًا على عقب…

صحيت فجأة على صوت حد بيناديني.

فتحت عيني بفزع، ولقيت نفسي في أوضتي. منير كان قاعد جنبي بيهز كتفي وبيقولي: “مالك يا منى؟ كنتِ بتصرخي في النوم.” فضلت أبص حواليّا بعدم تصديق. الأوضة أوضتي. السرير سريري. ومنير جنبي. مفيش أوضة سطح، ولا مفاتيح سرية، ولا رسائل غامضة.

استوعبت الحقيقة ببطء. كل اللي عشته كان حلم. كابوس طويل ومخيف خلط بين مخاوفي وشكوكي وأفكاري. حطيت إيدي على بطني بشكل تلقائي، وافتكرت الحقيقة الجميلة اللي كنت نسيتها وسط الرعب. أنا كنت حامل.

انفجرت في البكاء، لكن المرة دي ماكانش بكاء خوف. كان بكاء راحة. حكيت لمنير الحلم كله، وهو فضل يسمعني لحد النهاية. وبعدها ابتسم وقال: “الحمد لله إنه مجرد حلم.” وقتها حضنته بقوة، وحسيت قد إيه الإنسان ممكن ينسى النعم اللي عنده وهو مشغول بالخوف من اللي ممكن يحصل.

في الصباح كلمت ماما، وسمعت صوتها الحقيقي المليان حب وحنان. ضحكت على نفسي وأنا بتذكر تفاصيل الكابوس. لكن الحلم ساب جوايا رسالة مهمة. علمني إن الخوف أحيانًا بيكبر لحد ما يحول أفكارنا البسيطة إلى كوابيس مرعبة، وإن الإنسان لازم يتمسك بأهله ويقدر وجودهم قبل ما يضيعوا منه.

ومن يومها بقيت كل ما أتذكر اللي شوفته في الحلم أحمد ربنا على نعمته، وأدعي إن يفضل الحب موجود بين أفراد عيلتنا. لأن الحياة أقصر من إننا نضيعها في الشكوك، وأجمل ما فيها إننا نعيشها برضا، ونثق في رحمة ربنا، ونعرف إن الأرزاق كلها بيده وحده، وإن صلة الرحم والمحبة الصادقة هما السند الحقيقي للإنسان مهما واجه من ظروف أو مخاوف.

انضم للمجتمع

شيماء شعبان
شيماء شعبان