شهدت مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية حادثة مفجعة هزت قلوب الجميع حيث تحولت قاعة الامتحانات إلى ساحة من الحزن والصدمة عقب تعرض الطالبة جنى هاني إبراهيم عبد الرحمن البالغة من العمر 18 عاما لأزمة صحية مفاجئة أسفرت عن وفاتها أثناء تأدية امتحان مادة اللغة العربية داخل لجنة مدرسة الشهيد إبراهيم صفا الثانوية ليخيم الحزن على زملائها وأسرتها في ثالث أيام ماراثون الثانوية العامة
اللحظات الأخيرة ومحاولات الإنقاذ الفاشلة
بدأت الواقعة المؤلمة عندما شعرت الطالبة بحالة إغماء مفاجئة وتوقف في عضلة القلب وسط اللمسات الأولى للامتحان وعلى الفور هرع المتواجدون باللجنة لتقديم الإسعافات الأولية اللازمة لها في محاولة لإنقاذها ثم جرى استدعاء مرفق الإسعاف ونقلها بسرعة فائقة إلى مستشفى فاقوس المركزي لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة إلا أن أمر الله قد نفذ وفارقت الحياة داخل المستشفى متأثرة بتوقف عضلة القلب رغم كافة محاولات الفريق الطبي لإنعاشها.
تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الفاجعة
تحركت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة فور تلقي البلاغ بالواقعة حيث باشرت النيابة العامة بمركز فاقوس تحقيقاتها الموسعة للوقوف على كافة ملابسات الوفاة واستمعت النيابة إلى أقوال الأطراف المعنية والمشرفين على اللجنة وذلك في إطار المحضر رقم 1614 لسنة 2026 إداري قسم شرطة فاقوس وجار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للتأكد من تفاصيل الحادثة المؤلمة
لجان الشرقية تحتضن آلاف الطلاب وسط التأمين
جاءت هذه الواقعة الصادمة في وقت توافد فيه طلاب الثانوية العامة بمحافظة الشرقية على اللجان منذ الساعة الثامنة والنصف صباحا لأداء امتحان مادة اللغة العربية وسط إجراءات تنظيمية وتأمين مكثف بمحيط اللجان ويبلغ إجمالي عدد الطلاب المتقدمين لأداء الامتحانات في المحافظة هذا العام 69 ألفا و684 طالبا وطالبة موزعين على 172 لجنة امتحانية بمختلف الإدارات التعليمية.
صدمة وحزن بين زملاء الراحلة
سادت حالة من الذهول والأسى بين طلاب اللجنة وخارجها بعد سماع نبأ وفاة زميلتهم جنى هاني حيث تحولت ملامح التركيز والقلق من الامتحان إلى بكاء وصدمة لفقدان شابة في مقتبل العمر كانت تطمح في تحقيق أحلامها من خلال هذه الاختبارات وعبر الكثير من المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عن تعازيهم الحارة لأسرة الفقيدة داعين الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل
تساؤلات حول ضغط امتحانات الثانوية العامة
أعادت هذه الحادثة الأليمة إلى الأذهان النقاشات المستمرة حول حجم الضغوط النفسية والعصبية الكبيرة التي يتعرض لها طلاب الثانوية العامة وأسرهم خلال فترة الامتحانات ويرى مهتمون بالشأن التعليمي أن التوتر الزائد قد يكون عاملا محفزا لظهور أزمات صحية مفاجئة مما يستدعي ضرورة تكثيف الدعم النفسي للطلاب وتوفير أجواء هادئة تساعدهم على تجاوز هذه المرحلة المصيرية بأمان دون تشكيل خطر على سلامتهم البدنية أو النفسية .