من أزقة القاهرة إلى العالمية كيف حوّلت كرة تنس حياة ستيني مصري بفضل مانشستر سيتي

من أزقة القاهرة إلى العالمية كيف حوّلت كرة تنس حياة ستيني مصري بفضل مانشستر سيتي


كثيرا ما يقال إن كرة القدم ليست مجرد لعبة بل هي شغف يتجاوز الحدود والأعمار ويصنع المعجزات من أبسط التفاصيل وفي قلب العاصمة المصرية القاهرة تجسدت هذه المقولة بأبهى صورها عندما تحولت مهارة عفوية لرجل ستيني إلى حدث عالمي جذب اهتمام أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم ليثبت هذا الرجل للعالم أجمع أن العمر مجرد رقم وأن العشق الحقيقي للمستديرة يمكن أن يفتح أبواب العالمية من حيث لا يحتسب المرء لتبدأ فصول قصة ملهمة تناقلتها وسائل الإعلام العربية والعالمية بعد أن خطفت قلوب الملايين عبر منصات التواصل الاجتماعي

شغف عجوز يشعل منصات التواصل في شوارع القاهرة

في زحام شوارع القاهرة العتيقة وبينما يسير المارة منشغلين بتفاصيل حياتهم اليومية لفت الأنظار رجل مصري يبلغ من العمر ستين عاما يدعى طه السمان لم يكن يرتدي بدلة فاخرة بل كان يرتدي قميصا قديما لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي ويمارس مهاراته العفوية والمذهلة في تنطيط كرة تنس صغيرة بقدميه وبسلاسة منقطعة النظير حيث بدأت الحكاية بمقطع فيديو بسيط وعفوي تم تصويره لطه وهو يستعرض مهاراته في أحد الشوارع وسرعان ما انتشر هذا المقطع كالنار في الهشيم وحصد عشرات الآلاف من المشاهدات والتفاعلات لكن الإثارة الحقيقية بدأت عندما تكاتفت جماهير النادي الإنجليزي وأشارت للحساب الرسمي لمانشستر سيتي في التعليقات ليدعوه لمشاهدة هذا الحريف المصري الذي لفت الأنظار بشغفه الكبير بالكرة رغم تقدمه في العمر وهو ما جعل الفيديو يتصدر منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع وسريع للغاية في غضون أيام قليلة.

استجابة عالمية ورحلة قميص من مانشستر إلى باب الشعرية

ولم يتأخر الرد من النادي الإنجليزي العريق إذ قررت إدارة مانشستر سيتي تكريم طه السمان بطريقتها الخاصة حيث أرسل النادي لطه قميص الموسم الجديد كهدية مكافأة له على شغفه وولائه ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قام النادي بتوثيق رحلة القميص من مقر النادي في مانشستر وصولا إلى حي باب الشعرية العريق في قلب القاهرة كما نشر النادي الفيديو على حساباته الرسمية التي تضم ملايين المتابعين ونظم مقابلة خاصة مع طه ليعبر فيها عن حبه وعشقه اللامحدود لكرة القدم وللنادي وفي المقابلة التي أجريت معه غمرت السعادة وجه طه السمان الذي لم يستطع إخفاء مشاعره الجياشة حيث علق قائلا إن هذا أسعد يوم في حياتي وإنه بعد كل هذه السنوات يعيش لحظة جميلة جدا في كرة القدم ليثبت للجميع أن الشغف ليس له عمر وأن لقطة عفوية نابعة من القلب كفيلة بأن تصل بصاحبها من أزقة القاهرة البسيطة إلى منصات العالمية وسط إشادة وتفاعل واسع من الجماهير في مختلف القارات والدول التي تابعت هذه اللفتة الإنسانية الرائعة من النادي الإنجليزي تجاه مشجع مخلص وعاشق للمستديرة ممسكا بكرة التنس الصغيرة ليصنع بها المعجزات في شوارع العاصمة المصرية.


▶︎
مشاهدة الفيديو

سيتم تحويلك تلقائيًا بعد العدّاد

انضم للمجتمع

دينا شعيب
دينا شعيب