مكالمة تحديث البيانات البنكية فخ النصب في ظل التحول الرقمي الكبير الذي تشهده البلاد ظهرت انماط جديدة من الجرائم الالكترونية التي تستهدف المواطنين في اموالهم ومدخراتهم البنكية ويعد مقطع الفيديو المنتشر مؤخرا مثالا حيا على كيفية عمل هذه العصابات المنظمة التي تستخدم الهاتف كوسيلة للوصول الى الضحايا واقناعهم بانهم موظفون رسميون يتبعون مؤسسات مالية كبرى.
مكالمة تحديث البيانات البنكية فخ النصب
بدات الواقعة بتلقي المواطن اتصالا من رقم يظهر بوضوح في الفيديو وهو يدعي انه من خدمة العملاء ويخبره بوجود تحديث جديد على قاعدة البيانات الخاصة بحسابه المرتبط بتطبيق انستا باي وبطاقة الفيزا كارد المسجلة باسم سيدة تدعى سهام سليمان.
وكان المحتال يتحدث بنبرة جادة توحي بالرسمية من اجل بث الطمانينة في قلب الضحية وجعله يستجيب للمطالب دون تفكير او تردد حيث حاول النصاب اقناع الرجل بان هناك اجراءات امنية ضرورية يجب القيام بها والا سوف يتعطل الحساب والبطاقة البنكية فورا وهذا الاسلوب النفسي.
يعتمد على خلق حالة من الذعر لدى المتلقي لكي لا يركز في تفاصيل الكلام ويبادر باعطاء المعلومات المطلوبة مثل ارقام البطاقة او الرموز السرية التي تصل عبر الرسائل النصية القصيرة لسرقة الرصيد بشكل كامل في ثوان معدودة.
ذكاء المواطن في مواجهة النصاب
لم ينخدع المواطن بهذه الكلمات بل قرر ان يجاري المحتال في حديثه وبدا يطرح اسئلة غريبة ليرى رد فعله حيث ساله عما اذا كان هذا التحديث له علاقة بقسط الثلاجة الذي لم يدفعه منذ ثلاثة اشهر.
وهنا ارتبك المحتال قليلا لكنه حاول استعادة السيطرة على المكالمة واكد ان الامر يتعلق بتحديث عام لقاعدة البيانات وللحساب الموجود معه حاليا وطلب من المواطن اعطاءه بعض المعلومات الخاصة بالكارت البنكي لكي يتمكن من اكمال العملية المزعومة ومن الملاحظ ان المواطن.
كان يهدف من هذه الاسئلة الى اختبار مدى معرفة هذا الشخص ببيانات الحساب الفعلية فاذا كان موظفا حقيقيا في البنك لعرف تماما هل هناك اقساط متاخرة ام لا ولكن المحتال استمر في محاولاته اليائسة للحصول على اي معلومة تمكنه من اختراق الحساب الشخصي.
السخرية وسيلة لكشف المحتال
استمر المواطن في اسلوبه الساخر وبدا يتحدث عن اقساط الغسالة والثلاجة وكيف ان زوجته تاخذ اموال الاقساط ولا تدفعها للبنك وكان يهدف من ذلك الى تشتيت انتباه المحتال واثبات انه مجرد سارق لا يعرف شيئا عن الحساب الحقيقي.
واخذ يكرر عليه اسئلة حول الاجراءات التي اتخذها البنك بخصوص الاجهزة الكهربائية المتعثرة في السداد مما جعل المحتال يشعر بالملل والغضب من عدم استجابة الضحية لطلباته المتعلقة ببيانات البطاقة وهذا النوع من المواجهة يكشف هشاشة هؤلاء المجرمين امام الوعي المجتمعي.
حيث انهم يعتمدون فقط على الجهل بالاجراءات البنكية او الخوف من تعطل المصالح المالية وفي حال ابدى المواطن وعيا كافيا فان هؤلاء النصابين يفقدون قدرتهم على الاقناع ويبداون في التخبط والارتباك الواضح في نبرة الصوت وطريقة الرد.
لحظة المواجهة وانكشاف الحقيقة
عندما ادرك المحتال ان المواطن يسخر منه وان محاولة النصب قد فشلت تماما بدات لهجة الحديث تتغير من الرسمية المصطنعة الى الغضب والسب وقام المواطن في هذه اللحظة بوصفه بانه حرامي ونصاب يهدف الى سرقة اموال الناس.
وانتهت المكالمة بتبادل الشتائم واغلاق الخط مما يوضح ان هؤلاء الاشخاص يلجاون الى العنف اللفظي فور شعورهم بان الضحية قد كشف امرهم ولن يتمكنوا من الوصول الى امواله ويعد هذا الفيديو درسا قاسيا لكل من يحاول استغلال التكنولوجيا في اذية الاخرين لان الوعي.
اصبح سلاحا فعالا في يد الجميع ويؤكد ان الدولة والمؤسسات المعنية تبذل جهودا كبيرة في ملاحقة هؤلاء الخارجين عن القانون لضمان سلامة التعاملات المالية الالكترونية وحماية خصوصية الافراد من اي اعتداء.
نصائح لتجنب الوقوع في فخ النصب الهاتفي
يجب على جميع المواطنين الحذر الشديد من المكالمات التي تطلب بيانات بنكية او ارقام سرية عبر الهاتف لان البنوك الرسمية لا تطلب مثل هذه المعلومات بهذه الطريقة ابدا وينصح دائما بعدم اعطاء رمز التحقق الذي يصل في رسالة نصية لاي شخص مهما ادعى انه موظف رسمي.
كما يجب ابلاغ السلطات المختصة عن اي ارقام تقوم بمثل هذه المحاولات من اجل تتبعها والقبض على مرتكبيها وحماية المجتمع من جرائم القرصنة الالكترونية التي تتزايد يوما بعد يوم ومن الضروري ايضا نشر مثل هذه الفيديوهات التوعوية.
لتعريف كبار السن والاشخاص الاقل تعاملا مع التكنولوجيا باساليب الاحتيال المختلفة لضمان عدم وقوعهم ضحايا لهذه العصابات التي لا ترحم وتستغل حاجة الناس او قلة خبرتهم في التعامل مع التطبيقات البنكية الحديثة.
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“