عيون تبكي بدل الدموع حجارة| حكاية الطفل الذي أذهل الأطباء بسبب قواه الخارقة «فيديو»

عيون تبكي بدل الدموع حجارة| حكاية الطفل الذي أذهل الأطباء بسبب قواه الخارقة «فيديو»


في واحدة من أغرب الحالات التي مرت على الشاشة المصرية، استضافت الإعلامية ريهام سعيد، ضمن حلقة من برنامجها «صبايا الخير»، الطفل محمود فارس، البالغ من العمر وقتها اثني عشر عامًا من منطقة عين الصيرة بالقاهرة، بعدما انتشرت أخبار عن حالته التي بدت أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع، حصى صغيرة، أو ما يعرف محليًا بـ«الزلط»، تسقط من عينيه بشكل متكرر، في واقعة وقف أمامها الأطباء أنفسهم عاجزين عن تقديم تفسير علمي قاطع.

كيف بدأت القصة؟

روى الطفل محمود خلال اللقاء أن الظاهرة بدأت تحدث معه قبل الحلقة بنحو شهرين فقط، إثر أزمة صحية مر بها دون سابق إنذار.

اقرأ أيضًا.. 5 شواطئ تتحول ليلًا إلى بحر من النجوم المضيئة

ففي البداية، لاحظ سقوط حبات صغيرة تشبه الحصى من عينه اليسرى تحديدًا، قبل أن تتوسع الظاهرة لتشمل العينين معًا.

وتوجه الطفل برفقة أسرته إلى طبيب لمعرفة السبب الحقيقي خلف هذا الأمر الغريب، لكن الزيارة انتهت بخيبة أمل حقيقية، إذ اكتفى الطبيب باستخراج الحصى من دون أن يتمكن من تفسير حدوثها، وقال له بصريح العبارة جملة ظلت عالقة في ذهن الأسرة: «الكلام ده مش موجود في الطب».

والمثير أن الظاهرة، رغم غرابتها الشديدة، لم تؤثر إطلاقًا على قدرة الطفل البصرية، إذ أكد خلال الحلقة أن نظره ظل سليمًا بنسبة كاملة 6/6، وكأن ما يحدث داخل عينيه منفصل تمامًا عن وظيفتهما الطبيعية في الإبصار.

أحجار تحمل كتابات

من أكثر التفاصيل التي أثارت استغراب المشاهدين والأطباء على حد سواء، حرص الطفل محمود على الاحتفاظ بكل الحصى التي خرجت من عينيه، وكأنها كنز شخصي لا يريد التفريط فيه.

وقد أشار إلى أن بعض هذه الحصى يحمل كتابات وأشكالًا غير مفهومة المعنى، وأنها تضيء بشكل لافت حين يسلط عليها ضوء كشف طبي، نظرًا لدرجة شفافيتها الجزئية التي تجعلها أقرب في مظهرها إلى أحجار كريمة صغيرة منها إلى حصى عادية.

ولم تتوقف الغرابة عند هذا الحد، إذ ذكر الطفل أنه أجرى تجربة شخصية بوضع إحدى هذه الحصى في وعاء ماء مضاف إليه ملح، فتحول لونها فجأة إلى الأسود القاتم، وهو تفصيل لم يخضع حتى الآن لأي تفسير علمي موثق، حتى بعد عرضه مباشرة على الهواء أمام الجمهور.

كيف تعاملت الأسرة؟

لم تتعامل أسرة محمود مع الظاهرة باعتبارها مشكلة صحية مقلقة تستدعي الهلع، بل اعتبر والداه، أحمد فارس وباسمة، الأمر نوعًا من الرزق و«الخير من عند ربنا»، على حد تعبيرهما خلال اللقاء مباشرة أمام الكاميرا.

بل إن الوالدين كشفا عن تفصيل إضافي أكثر إثارة، وهو أن الحصى قد تخرج أحيانًا من فم الطفل أيضًا وليس من عينيه فقط، ما يعني أن الظاهرة، بحسب روايتهما، لم تكن مقتصرة على موضع واحد في جسده.

وقد عكست هذه الروح الهادئة والمتقبلة التي تعاملت بها الأسرة مع الحالة طابعًا إنسانيًا مغايرًا تمامًا لما قد يتوقعه أي مشاهد من قلق أو ذعر أمام ظاهرة بهذه الغرابة.

لم أر مثلها من قبل

استعانت ريهام سعيد في حلقة لاحقة بالدكتور بشر قناوي، أستاذ طب وجراحة العيون بكلية طب القصر العيني، لمناقشة حالة الطفل محمود بشكل علمي رصين بعيدًا عن الإثارة الإعلامية.

وجاءت شهادته صادمة بقدر ما كانت صريحة، إذ أوضح أنه يعمل في مجال طب وجراحة العيون منذ أربعين عامًا كاملة، ومع ذلك لم يسبق له أن شاهد حالة مشابهة بهذه الكمية من الحصى الخارجة من العين الواحدة.

وأشار الطبيب إلى أن هناك حالات معروفة طبيًا بالفعل يمكن أن تؤدي فيها التهابات مزمنة في الجهاز الدمعي، خصوصًا إذا صاحبها التهاب فطري، إلى تكون ترسبات صلبة شبيهة بالحصى داخل القنوات الدمعية، وخروجها لاحقًا بشكل طبيعي.

لكنه أكد بوضوح أن حالة الطفل محمود، بالشكل والكمية والتكرار الذي ظهرت به، لا تملك تفسيرًا علميًا قاطعًا حتى تلك اللحظة، مرجحًا ضرورة عرضها على عدد أكبر من الأطباء المتخصصين لدراستها بشكل أعمق قبل الجزم بأي تشخيص نهائي.

معرض من الحصى إلى الديدان

خلال الحلقة نفسها، استعاد الدكتور قناوي من ذاكرته المهنية الطويلة حالة أخرى غريبة مرت عليه سابقًا، لا تقل إثارة عن حالة محمود، تتعلق بطفل كانت تخرج من عينيه «ديدان» حية.

وبعد الفحص، اتضح أن السبب كان ذبابة وضعت يرقة داخل العين تطورت لاحقًا إلى ديدان كاملة النمو، ما استدعى إجراء عملية جراحية دقيقة لإخراجها بالكامل وإنقاذ عين الطفل.

وقد استحضرت هذه الحالة في سياق النقاش للتدليل على أن بعض الظواهر الغريبة المرتبطة بالعين، رغم ندرتها الشديدة التي قد تبدو كأنها من وحي الخيال.

وقد تحمل أحيانًا تفسيرًا طبيًا دقيقًا جدًا إذا ما خضعت للفحص الكافي والمتعمق، على عكس حالة الحصى الغامضة التي ظلت بلا تفسير معلن حتى وقت عرض الحلقة على الهواء.

بين التصديق والتشكيك

أثارت الحلقة وقتها تفاعلًا واسعًا جدًا بين المشاهدين، انقسم بين فريقين متناقضين تمامًا، فريق صدق الظاهرة باعتبارها حالة طبية نادرة حقًا تستحق الدراسة العلمية الجادة والمتابعة من مراكز بحثية متخصصة.

وفريق آخر شكك بشدة في حقيقتها، واعتبرها أقرب إلى المبالغة الإعلامية التي اعتاد عليها هذا النوع من البرامج الاجتماعية في عرض الحالات والظواهر غير المألوفة بهدف جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين وزيادة نسب المتابعة.

ويذكر أن برنامج «صبايا الخير» اشتهر بشكل عام بتناول قضايا وظواهر اجتماعية مثيرة للجدل مرتبطة بالشأن المصري اليومي، بعضها حمل طابعًا إنسانيًا مؤثرًا بالفعل، بينما أثار بعضها الآخر على مدار سنوات انتقادات واسعة من حيث المصداقية والمعايير المهنية في طريقة التقديم والعرض.

وبعيدًا عن الجدل الإعلامي المصاحب للحلقة، تبقى حالة الطفل محمود فارس واحدة من أغرب الظواهر الصحية التي عرضت على الإعلام المصري.

وربما العربي بشكل عام، دون أن تحظى حتى الآن، بحسب المتاح من معلومات، بأي متابعة طبية موثقة أو دراسة علمية منشورة تكشف سر هذه الحصى الغامضة وأصلها الحقيقي.

ويبقى السؤال الذي طرحه طبيب العيون نفسه أمام الكاميرات معلقًا دون إجابة نهائية: هل كانت تلك الحالة فعلًا لغزًا طبيًا حقيقيًا يستحق البحث العلمي الجاد، أم أن تفسيرها الحقيقي ما زال ببساطة بعيدًا عن متناول الطب حتى اليوم؟.

@algnerall1

سبحان الله ❤#مصمم_فيديوهات #voiceeffects #CapCut #fyp

♬ الصوت الأصلي – آلَجـ❤ـنـ❤ـيـ❤ـرآلَ

المصادر:

www.youm7.com

www.youm7.com

www.elwatannews.com

انضم للمجتمع

محمد الكيلاني
محمد الكيلاني