ارتفاع نسب الرطوبة.. الأرصاد تكشف المناطق الأكثر تأثرًا

ارتفاع نسب الرطوبة.. الأرصاد تكشف المناطق الأكثر تأثرًا


تشهد البلاد خلال هذه الفترة ارتفاع نسب الرطوبة في مختلف الأنحاء، وهو ما يزيد الإحساس بحرارة الطقس ويجعل الأجواء أكثر صعوبة، خاصة خلال ساعات النهار ومع انخفاض سرعة الرياح. وتوضح الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن ارتفاع الرطوبة يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تجعل درجات الحرارة المحسوسة أعلى من القيم المسجلة فعليًا، إذ تقل قدرة الجسم على تبريد نفسه من خلال تبخر العرق. وتزداد هذه الظاهرة بصورة واضحة في المناطق الساحلية والقاهرة والوجه البحري، بينما تكون نسب الرطوبة أقل تدريجيًا كلما اتجهنا نحو جنوب الصعيد. ومع استمرار الأجواء شديدة الحرارة والرطبة، ينصح بمتابعة النشرات الجوية اليومية، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال فترات الذروة، والحرص على تناول كميات مناسبة من السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم خلال ساعات ارتفاع الحرارة.

ارتفاع نسب الرطوبة يزيد الإحساس بالحرارة

تعد الرطوبة المرتفعة من أبرز العوامل التي تؤثر في شعور الإنسان بدرجات الحرارة، فكلما زادت كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، أصبح تبخر العرق من سطح الجلد أكثر صعوبة. ويؤدي ذلك إلى انخفاض كفاءة الجسم في التخلص من الحرارة، فيشعر الشخص بأن الطقس أكثر حرارة وخنقة من درجة الحرارة الفعلية التي تسجلها محطات الرصد. وتزداد هذه المشكلة خلال فترات الظهيرة عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة بالفعل، خاصة في المناطق المزدحمة والمدن التي تقل فيها حركة الهواء. لذلك قد يشعر المواطن بدرجات حرارة أعلى من الرقم المعلن في النشرات الجوية، وهو ما يفسر الإحساس بالإجهاد والحرارة الشديدة خلال الأيام الرطبة.

أكثر المناطق تأثرًا بارتفاع الرطوبة

تأتي السواحل الشمالية في مقدمة المناطق التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في نسب الرطوبة، إذ تتراوح النسب العظمى ليلًا وفق البيانات المذكورة بين 90 و95%، بينما تتراوح النسب الصغرى نهارًا بين 50 و60%. كما تتأثر القاهرة والوجه البحري بارتفاع الرطوبة، حيث تصل النسب العظمى ليلًا إلى نحو 80 و85%، بينما تتراوح الصغرى نهارًا بين 30 و40%. أما شمال الصعيد فتكون الرطوبة أقل نسبيًا، في حين تسجل مناطق جنوب الصعيد أدنى المستويات. ويؤكد هذا التفاوت أن الإحساس بحرارة الطقس لا يعتمد على درجة الحرارة وحدها، وإنما يتأثر أيضًا بمستوى الرطوبة وحركة الرياح وطبيعة المنطقة.

متوسط نسب الرطوبة في المحافظات

تختلف نسب الرطوبة من منطقة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي والقرب من المسطحات المائية وطبيعة حركة الهواء. ووفق البيانات الواردة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تتراوح نسب الرطوبة العظمى ليلًا في القاهرة والوجه البحري بين 80 و85%، بينما تتراوح الصغرى نهارًا بين 30 و40%. وفي السواحل الشمالية تصل العظمى ليلًا إلى 90 و95%، والصغرى نهارًا إلى 50 و60%. أما شمال الصعيد فتسجل العظمى ليلًا نحو 60 إلى66%، والصغرى نهارًا بين 20 و30%. وفي جنوب الصعيد تنخفض الرطوبة لتتراوح العظمى ليلًا بين 30 و35%، والصغرى نهارًا بين 10 و15%، ما يجعل الأجواء أكثر جفافًا مقارنة بالشمال.

حالة الطقس خلال ساعات النهار

تتوقع هيئة الأرصاد الجوية استمرار الأجواء شديدة الحرارة والرطبة خلال ساعات النهار على أغلب الأنحاء، مع اختلاف الإحساس بالحرارة من منطقة إلى أخرى وفقًا لمستويات الرطوبة. وتسود أجواء مائلة للحرارة ورطبة خلال الصباح الباكر، قبل أن ترتفع درجات الحرارة تدريجيًا مع تقدم ساعات النهار. وتشهد أغلب المناطق طقسًا شديد الحرارة ورطبًا، بينما تكون الأجواء حارة ورطبة على السواحل الشمالية. ومع حلول الليل، تميل الأجواء إلى الحرارة والرطوبة على أغلب المناطق، وهو ما قد يجعل النوم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص، خاصة في الأماكن التي ترتفع فيها نسب الرطوبة وتقل حركة الهواء بصورة ملحوظة.

نصائح للتعامل مع الطقس الرطب

يساعد اتباع مجموعة من العادات البسيطة على تقليل تأثير الحرارة والرطوبة المرتفعة، ومن أهمها شرب المياه والسوائل بصورة منتظمة، وتجنب الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد. كما يفضل ارتداء ملابس قطنية فاتحة وفضفاضة تسمح بمرور الهواء وتساعد على تبخر العرق، مع تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة قدر الإمكان. ويمكن استخدام وسائل التهوية والتبريد داخل المنزل، مع الاهتمام بتهوية الأماكن المغلقة بصورة مناسبة. وينصح الأشخاص الذين يمارسون الأنشطة الرياضية أو الأعمال الخارجية بتقليل المجهود خلال أشد فترات الحرارة، وأخذ فترات راحة متكررة، والانتباه إلى علامات الإجهاد الحراري مثل الدوخة والصداع والإرهاق الشديد.

الأسئلة الشائعة

لماذا تجعل الرطوبة الجو أكثر حرارة؟ لأن الرطوبة المرتفعة تقلل قدرة العرق على التبخر، وبالتالي تقل كفاءة الجسم في التخلص من الحرارة.

ما أكثر المناطق تأثرًا بالرطوبة؟ تعد السواحل الشمالية من أكثر المناطق تأثرًا، تليها القاهرة والوجه البحري، بينما تنخفض الرطوبة تدريجيًا في شمال وجنوب الصعيد.

هل الرطوبة تؤثر في درجة الحرارة المحسوسة؟ نعم، يمكن أن تجعل الإنسان يشعر بأن الطقس أكثر حرارة من درجة الحرارة الفعلية المسجلة.

كيف يمكن تقليل تأثير الرطوبة؟ يفضل شرب المياه بانتظام، وارتداء ملابس خفيفة، وتجنب الشمس والمجهود الشديد خلال ساعات الذروة.

هل ترتفع الرطوبة ليلًا؟ غالبًا ما ترتفع الرطوبة خلال الليل والصباح الباكر، خاصة في المناطق الساحلية والقاهرة والوجه البحري.

متى تكون الحرارة أكثر خطورة؟ تزداد مخاطر الإجهاد الحراري مع ارتفاع الحرارة والرطوبة معًا، خصوصًا عند التعرض للشمس أو بذل مجهود بدني لفترات طويلة.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab