لماذا تزداد ضربات القلب ليلًا؟ ومتى تستدعي الطبيب؟

لماذا تزداد ضربات القلب ليلًا؟ ومتى تستدعي الطبيب؟


يشعر بعض الأشخاص بزيادة ضربات القلب ليلًا عند الاستلقاء أو الاستعداد للنوم، وقد يظهر الأمر في صورة سرعة النبض أو قوته أو الشعور برفرفة داخل الصدر أو عدم انتظام الضربات. وفي كثير من الحالات، لا يكون الخفقان ليلًا دليلًا على مشكلة خطيرة، فقد يصبح الشخص أكثر انتباهًا إلى نبضه عندما يهدأ ويبتعد عن مشاغل اليوم. ومع ذلك، قد يرتبط الخفقان أحيانًا بعوامل مثل القلق، تناول الكافيين، الجفاف، ارتجاع المريء، بعض الأدوية أو اضطرابات النوم. كما يمكن أن يكون في بعض الحالات علامة على اضطراب في نظم القلب، خاصة إذا تكرر أو صاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو دوخة. لذلك، يساعد التعرف على أسباب ضربات القلب ليلًا والعلامات المصاحبة لها على معرفة متى يمكن مراقبة الأعراض ومتى يصبح التقييم الطبي ضروريًا.

أسباب شائعة وراء زيادة ضربات القلب ليلًا

قد تصبح ضربات القلب أكثر وضوحًا أثناء الليل لعدة أسباب بسيطة ومؤقتة. فعندما يستلقي الشخص في مكان هادئ، تقل المشتتات التي تشغل الانتباه خلال النهار، فيصبح الإحساس بنبض القلب أكثر وضوحًا. كما يمكن أن يؤدي القلق والتوتر إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، فتزداد سرعة النبض أو قوة انقباض القلب. كذلك قد تلعب المنبهات دورًا، خصوصًا عند تناول القهوة أو مشروبات الطاقة في ساعات المساء. ويمكن للجفاف أو ارتفاع درجة حرارة الجسم أو ممارسة نشاط بدني شديد في وقت متأخر أن يزيد الإحساس بالخفقان. لذلك، لا يعني الشعور بنبض سريع ليلًا بالضرورة وجود مرض قلبي.

القلق والتوتر قد يزيدان الإحساس بالخفقان

يعد القلق والتوتر من الأسباب الشائعة للشعور بخفقان القلب، وقد يصبح الأمر أكثر وضوحًا قبل النوم عندما يبدأ الشخص في التفكير في أحداث اليوم أو المشكلات التي تشغله. يؤدي التوتر إلى تنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة الجسم للضغط، وهو ما يمكن أن يرفع معدل ضربات القلب بصورة مؤقتة. وقد يشعر الشخص أيضًا بأن القلب ينبض بقوة أو بسرعة أو يفوت ضربة ثم يعاود النبض بصورة طبيعية. ويمكن أن تساعد تمارين التنفس والاسترخاء وتقليل استخدام الهاتف قبل النوم في تهدئة الجسم. لكن استمرار الخفقان أو تكراره بصورة مزعجة يستدعي التحدث مع الطبيب.

الكافيين والمنبهات قد تسبب زيادة ضربات القلب

يمكن لتناول الكافيين في المساء أن يزيد احتمالية الشعور بالخفقان لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من لديهم حساسية تجاه تأثيره المنبه. وتشمل مصادر الكافيين القهوة والشاي وبعض مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية والشوكولاتة. وقد يلاحظ الشخص أن الخفقان يظهر بعد تناول هذه المنتجات بساعات، لذلك من المفيد مراقبة العلاقة بين الأطعمة والمشروبات والأعراض. ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع الكامل عن الكافيين لدى الجميع، لكن تقليل الكمية وتجنب تناوله قبل النوم بعدة ساعات قد يساعد بعض الأشخاص. وإذا استمرت ضربات القلب السريعة رغم تقليل المنبهات، فمن الأفضل تقييم السبب بدل افتراض أن الكافيين هو العامل الوحيد.

الجفاف ووجبات المساء قد يؤثران في النبض

قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السوائل خلال اليوم إلى زيادة الإحساس بسرعة ضربات القلب، خاصة بعد التعرق الشديد أو التعرض للحرارة أو ممارسة الرياضة. كما يمكن أن تسبب الوجبات الثقيلة قبل النوم شعورًا بعدم الراحة، وقد يزداد الخفقان لدى بعض الأشخاص بالتزامن مع امتلاء المعدة أو ارتجاع محتوياتها إلى المريء. لذلك قد يكون من المفيد توزيع شرب السوائل على مدار اليوم، وتجنب الإفراط في الطعام قبل النوم مباشرة. وإذا كان الخفقان يتكرر بوضوح بعد الوجبات أو يصاحبه ألم أو ضغط في الصدر، فينبغي عدم اعتباره مجرد مشكلة هضمية دون استشارة الطبيب.

اضطرابات النوم قد ترتبط بخفقان القلب ليلًا

يعد انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من الأسباب التي تستحق الانتباه، خصوصًا عندما يتكرر الخفقان ليلًا مع الشخير المرتفع أو الاستيقاظ المفاجئ والشعور بالاختناق أو النعاس الشديد خلال النهار. خلال نوبات انقطاع التنفس، قد تنخفض مستويات الأكسجين ويحدث تنبيه متكرر للجهاز العصبي، ما يضع ضغطًا إضافيًا على الجهاز القلبي الوعائي. وقد يرتبط انقطاع النفس أثناء النوم بزيادة احتمالية الإصابة ببعض اضطرابات نظم القلب. لذلك، إذا لاحظ الشخص هذه العلامات أو أخبره أحد أفراد الأسرة بأنه يتوقف عن التنفس أثناء النوم، فمن المهم إجراء تقييم طبي لمعرفة ما إذا كان يحتاج إلى فحص اضطرابات النوم.

متى يكون خفقان القلب علامة تستدعي الطبيب؟

لا تعني نوبة الخفقان العابرة بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكن تكرار الأعراض أو استمرارها لفترات طويلة يستدعي تقييمًا طبيًا، خاصة إذا بدأت دون سبب واضح أو أصبحت أكثر شدة. ويزداد الاهتمام عندما يصاحب الخفقان ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو دوخة شديدة، أو شعور بقرب الإغماء أو فقدان الوعي. كذلك ينبغي تقييم الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالقلب أو اضطرابات سابقة في نظم القلب. وقد يستخدم الطبيب تخطيط القلب أو جهازًا لمراقبة النبض لفترة أطول، لأن بعض اضطرابات النظم قد لا تظهر أثناء الفحص العادي إذا لم تحدث النوبة وقتها.

كيف يمكن تقليل ضربات القلب السريعة قبل النوم؟

يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد على تقليل فرص الشعور بالخفقان ليلًا. من أهمها تقليل الكافيين والمنبهات خلال ساعات المساء، والحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب الوجبات الدسمة قبل النوم، والالتزام بموعد نوم منتظم. كما يمكن ممارسة التنفس البطيء والاسترخاء عندما يكون التوتر سببًا محتملًا للخفقان. ومن المفيد تسجيل وقت ظهور الأعراض ومدتها وما تم تناوله قبلها، مثل القهوة أو الأدوية أو الوجبات، لأن هذه المعلومات قد تساعد الطبيب في تحديد السبب. ولا ينبغي إيقاف أدوية القلب أو الضغط أو تغيير جرعاتها بهدف التخلص من الخفقان دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.

الأسئلة الشائعة

هل زيادة ضربات القلب ليلًا طبيعية؟ قد تحدث بصورة طبيعية ومؤقتة بسبب القلق أو الكافيين أو زيادة الانتباه للنبض أثناء الهدوء، لكن تكرارها يستدعي البحث عن السبب.
هل الخفقان قبل النوم يعني وجود مرض بالقلب؟ ليس بالضرورة، لأن الخفقان له أسباب عديدة، بعضها غير خطير، لكن الأعراض المصاحبة تحدد مدى الحاجة إلى الفحص.
متى يكون الخفقان خطيرًا؟ يصبح أكثر إثارة للقلق إذا صاحبه ألم في الصدر، ضيق تنفس، دوخة شديدة، إغماء أو تدهور مفاجئ في الحالة.
هل القهوة تسبب الخفقان ليلًا؟ يمكن أن تزيد الكافيين من الخفقان لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر.
هل يحتاج الخفقان المتكرر إلى رسم قلب؟ قد يطلب الطبيب تخطيط القلب أو جهاز مراقبة النبض وفقًا لطبيعة الأعراض وتكرارها.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab