اليوم العالمي لهشاشة العظام.. هل الحليب يقوي العظام؟

اليوم العالمي لهشاشة العظام.. هل الحليب يقوي العظام؟


يتزامن اليوم العالمي لهشاشة العظام، الذي يوافق 20 أكتوبر من كل عام، مع تجدد الاهتمام بطرق الوقاية من هذا المرض الذي يضعف العظام ويزيد احتمالات تعرضها للكسور. ويُعد الحليب من أشهر الأطعمة المرتبطة بتقوية العظام، نظرًا إلى احتوائه على الكالسيوم والبروتين، لكن هل يكفي شرب الحليب وحده للحفاظ على كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام؟ الحقيقة أن صحة العظام تعتمد على مجموعة من العوامل الغذائية والصحية، وليس على تناول نوع واحد من الطعام. فالجسم يحتاج إلى الكالسيوم لبناء العظام والحفاظ عليها، كما يحتاج إلى فيتامين د للمساعدة على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه. وتؤثر ممارسة النشاط البدني، والحصول على البروتين، والابتعاد عن التدخين، في صحة العظام أيضًا. وبحسب تقرير نشره موقع «تايمز ناو»، فإن الحليب قد يكون جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الداعم للعظام، لكنه ليس حلًا سحريًا يمنع الإصابة بالهشاشة. وفيما يلي أهم المعلومات عن الكالسيوم وفيتامين د، والاحتياجات اليومية، وأفضل العادات التي تساعد على الحفاظ على قوة العظام مع التقدم في العمر.

هل شرب الحليب يقوي العظام ويمنع هشاشتها؟

يُعد الحليب مصدرًا جيدًا للكالسيوم والبروتين، وهما عنصران مهمان لصحة العظام والعضلات. ويساعد الكالسيوم على بناء العظام والحفاظ على كثافتها، بينما يساهم البروتين في دعم الأنسجة والعضلات التي تساعد الجسم على الحركة والتوازن. ومع ذلك، فإن شرب الحليب وحده لا يضمن الوقاية من هشاشة العظام، لأن الاستفادة من الكالسيوم ترتبط أيضًا بالحصول على كمية كافية من فيتامين د، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني. ويمكن إدراج الحليب ضمن الوجبات اليومية إذا كان مناسبًا للاحتياجات الغذائية للشخص، مع الاستعانة بمصادر أخرى للكالسيوم عند الحاجة.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم يوميًا؟

يُخزن نحو 99% من كالسيوم الجسم في العظام والأسنان، ويؤدي هذا المعدن دورًا أساسيًا في الحفاظ على بنيتها وقوتها. وتخضع العظام باستمرار لعملية تجدد تُعرف بإعادة تشكيل العظام، إذ يُزال النسيج القديم ويُستبدل بنسيج جديد. وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الكالسيوم لفترات طويلة، فقد يستعين بالمخزون الموجود في العظام لتلبية احتياجاته الأخرى، وهو ما قد يؤثر في كثافتها بمرور الوقت. ويوجد الكالسيوم في الحليب والزبادي والجبن، كما يمكن الحصول عليه من بعض الخضراوات الورقية وبذور السمسم والأطعمة المدعمة. والأهم هو تلبية الاحتياجات اليومية بصورة منتظمة.

فيتامين د يساعد على امتصاص الكالسيوم

لا تقتصر صحة العظام على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، إذ يحتاج الجسم أيضًا إلى فيتامين د الذي يساعد الأمعاء على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه. وقد يؤدي نقص هذا الفيتامين إلى صعوبة الحفاظ على صحة العظام، حتى إذا كان النظام الغذائي يحتوي على مصادر جيدة للكالسيوم. ويمكن الحصول على فيتامين د من بعض الأطعمة، كما يساهم التعرض المناسب لأشعة الشمس في تكوينه داخل الجسم. وقد يوصي الطبيب بالمكملات الغذائية عند وجود نقص أو حاجة طبية تستدعي ذلك. لكن تناول جرعات مرتفعة دون استشارة طبية ليس ضروريًا، وقد يسبب أضرارًا صحية، لذلك يُفضل تحديد الاحتياجات وفق الحالة الفردية.

ما الأطعمة الأخرى التي تدعم صحة العظام؟

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم على منتجات الألبان، إذ توجد مصادر غذائية أخرى يمكن أن تساعد في تلبية الاحتياجات اليومية، ومنها بعض الخضراوات الورقية وبذور السمسم والأطعمة المدعمة بالكالسيوم. كما توفر الأسماك الدهنية وبعض الأطعمة الأخرى فيتامين د، بينما يساهم البروتين الموجود في البيض والبقوليات واللحوم والأسماك في دعم العضلات والأنسجة. ويُفضل تنويع مصادر الغذاء بدلًا من الاعتماد على نوع واحد، مع مراعاة الاحتياجات الصحية لكل شخص. ويساعد النظام الغذائي المتوازن على توفير العناصر الغذائية الضرورية للعظام، لكنه لا يغني عن التقييم الطبي عند وجود عوامل خطر للإصابة بهشاشة العظام.

الرياضة والعادات اليومية للوقاية من هشاشة العظام

تؤدي الحركة المنتظمة دورًا مهمًا في دعم صحة العظام، خاصة تمارين تحمل الوزن مثل المشي، إلى جانب تمارين المقاومة المناسبة للقدرات البدنية. وتساعد هذه الأنشطة على الحفاظ على قوة العضلات والتوازن، ما قد يقلل خطر السقوط والكسور. وفي المقابل، يرتبط التدخين بآثار سلبية على صحة العظام، لذلك يُعد الإقلاع عنه خطوة مهمة ضمن نمط الحياة الصحي. كما ينبغي الاهتمام بتناول البروتين والعناصر الغذائية الأساسية والحصول على نوم كافٍ. ويُفضل اختيار التمارين وفق العمر والحالة الصحية، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون ضعف العظام، لتجنب الحركات التي قد تزيد خطر الإصابة.

ما كمية الكالسيوم التي يحتاجها الجسم يوميًا؟

تختلف الاحتياجات اليومية من الكالسيوم وفق العمر والجنس والحالة الصحية. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 1000 ملليجرام يوميًا، بينما ترتفع الاحتياجات لدى بعض الفئات، ومنها النساء الأكبر سنًا، إلى نحو 1200 ملليجرام وفق الإرشادات الغذائية المعتمدة. ويمكن غالبًا الحصول على الكمية المطلوبة من خلال نظام غذائي متنوع يضم الحليب ومنتجات الألبان أو بدائلها المدعمة ومصادر الكالسيوم الأخرى. وإذا تعذر تلبية الاحتياجات من الطعام، فقد يقيّم الطبيب مدى الحاجة إلى المكملات الغذائية. ولا يُنصح بتناول جرعات إضافية بصورة عشوائية، لأن زيادة الكالسيوم قد لا تحقق فائدة إضافية، وقد تسبب مشكلات صحية لدى بعض الأشخاص.

متى تحتاج إلى فحص هشاشة العظام؟

قد تتطور هشاشة العظام دون أعراض واضحة في مراحلها المبكرة، وقد لا يكتشفها الشخص إلا بعد التعرض لكسر. لذلك، فإن معرفة عوامل الخطر تساعد على تحديد الحاجة إلى الفحص الطبي، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث والأشخاص الذين لديهم تاريخ من الكسور أو عوامل خطر أخرى. ويمكن للطبيب تقييم الحالة وطلب قياس كثافة العظام عند الحاجة، إلى جانب مراجعة النظام الغذائي والأدوية والتاريخ الصحي. ولا ينبغي الاعتماد على شرب الحليب أو تناول المكملات وحدهما للاطمئنان إلى سلامة العظام. فالتقييم المبكر يساعد على تحديد التدابير المناسبة للوقاية والعلاج وتقليل احتمالات الكسور مستقبلًا.

الأسئلة الشائعة

هل شرب الحليب يوميًا يمنع هشاشة العظام؟

لا، فالحليب يوفر الكالسيوم والبروتين، لكنه لا يضمن الوقاية من الهشاشة بمفرده. وتحتاج صحة العظام إلى تغذية متوازنة وفيتامين د ونشاط بدني مناسب.

هل يمكن تقوية العظام دون تناول الحليب؟

نعم، يمكن الحصول على الكالسيوم من مصادر أخرى، مثل بعض الخضراوات الورقية وبذور السمسم والأطعمة المدعمة بالكالسيوم، مع اختيار الأطعمة المناسبة للاحتياجات الغذائية.

ما أهمية فيتامين د لصحة العظام؟

يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية منه مهم للحفاظ على صحة العظام.

هل يحتاج الجميع إلى مكملات الكالسيوم؟

لا، فقد يتمكن كثيرون من تلبية احتياجاتهم من الطعام. ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى المكملات وفق النظام الغذائي والحالة الصحية.

كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام؟

يمكن دعم صحة العظام بتناول غذاء متوازن يحتوي على الكالسيوم وفيتامين د والبروتين، وممارسة النشاط البدني المناسب، والابتعاد عن التدخين، وإجراء الفحوصات عند الحاجة الطبية.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab