رغم أن مصطلح الأطعمة المصنعة يرتبط في أذهان كثيرين بالمنتجات غير الصحية، فإن الأمر ليس بهذه الصورة دائمًا، إذ توجد أطعمة قليلة المعالجة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، بل وقد توفر عناصر غذائية مهمة تساعد في دعم صحة القلب والحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن النطاق الصحي. ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، يمكن لبعض الخيارات مثل الفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات أن تدخل ضمن نظام غذائي يهتم بصحة القلب. وتتميز هذه الأطعمة باحتوائها على الألياف أو الدهون غير المشبعة أو مركبات نباتية قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول الضار LDL. ومع ذلك، فإن اختيار المنتجات المناسبة وطريقة تناولها يمثلان عاملين مهمين للاستفادة منها، خاصة مع ضرورة الانتباه إلى كميات الصوديوم والسكريات والدهون المشبعة. ويستعرض التقرير 5 أطعمة مصنعة أو قليلة المعالجة يمكن أن تكون اختيارات مفيدة عند إدراجها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
5 أطعمة مصنعة قد تساعد على تحسين الكوليسترول
يمكن أن تكون بعض الأطعمة المصنعة جزءًا من نظام غذائي صحي، خاصة عندما تكون قليلة المعالجة ولا تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الملح أو الدهون المشبعة. ومن بين الخيارات التي يمكن إدراجها الفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات. وتوفر هذه الأطعمة مجموعة من العناصر الغذائية المرتبطة بصحة القلب، مثل الألياف والدهون غير المشبعة وبعض المركبات النباتية. ولا يعني ذلك أن تناول نوع واحد منها سيؤدي بمفرده إلى خفض الكوليسترول، وإنما تأتي فائدتها المحتملة عند إدراجها ضمن نمط غذائي متوازن يحل فيه الطعام الغني بالألياف والدهون الصحية محل بعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
1. الفاصوليا المعلبة
تعد الفاصوليا المعلبة من الخيارات العملية التي يمكن أن توفر البروتين النباتي والألياف، ومن بينها الألياف القابلة للذوبان التي قد تساعد الجسم على التخلص من جزء من الكوليسترول. وتشير بعض الأبحاث إلى أن استبدال بعض مصادر البروتين الحيواني، خاصة اللحوم الغنية بالدهون المشبعة، بالبقوليات يمكن أن يكون مفيدًا لصحة القلب. كما أظهرت دراسة صغيرة أن تناول كوب من الفاصوليا المعلبة يوميًا لمدة أربعة أسابيع ارتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي وLDL لدى بالغين يعانون ارتفاع الكوليسترول. وعند شراء الفاصوليا المعلبة، يفضل اختيار الأنواع الأقل في الصوديوم، كما يمكن تصفيتها وشطفها بالماء قبل تناولها لتقليل كمية الملح.
2. الفواكه والخضراوات المجمدة
لا يعني تجميد الفواكه والخضراوات أنها أصبحت أقل قيمة غذائية بالضرورة، إذ يتم تجميد بعض المنتجات بعد الحصاد بفترة قصيرة، وهو ما يساعد على الحفاظ على جزء كبير من عناصرها الغذائية. وتوفر الفواكه والخضراوات الألياف ومجموعة من المركبات النباتية التي يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة القلب. كما يرتبط الحصول على كمية كافية من الألياف بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي لدى بعض الأشخاص. وعند شراء المنتجات المجمدة، من الأفضل اختيار الفواكه غير المحلاة والخضراوات التي لا تحتوي على صلصات أو كميات كبيرة من الملح أو الدهون المضافة، حتى تظل الوجبة أقرب إلى صورتها الغذائية الطبيعية.
3. الشوفان الغني بالألياف
يأتي الشوفان ضمن أبرز الحبوب الكاملة التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي، ويتميز باحتوائه على ألياف قابلة للذوبان تعرف باسم بيتا جلوكان. ويمكن لهذه الألياف أن تكون مفيدة لمستويات الكوليسترول، إذ تساعد على تكوين مادة هلامية داخل الجهاز الهضمي قد تحد من امتصاص جزء من الكوليسترول وتدعم التخلص منه. وتشير مراجعات علمية إلى أن الحصول على ما لا يقل عن 3 جرامات من بيتا جلوكان الموجود في الشوفان يوميًا يمكن أن يساعد على خفض الكوليسترول الكلي وLDL. ويمكن تناول الشوفان في وجبة الإفطار مع الفواكه أو المكسرات، مع تجنب الأنواع المنكهة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
4. زيت الزيتون والدهون الصحية
يحتوي زيت الزيتون على الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي من أنواع الدهون التي يمكن أن تكون جزءًا من نمط غذائي داعم لصحة القلب عند استخدامها بدلًا من بعض مصادر الدهون المشبعة. وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك زيت الزيتون باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات صحة القلب، بما في ذلك مستويات الكوليسترول. لكن ذلك لا يعني استخدام كميات كبيرة منه، إذ يظل زيت الزيتون من الأطعمة مرتفعة السعرات لأنه مصدر للدهون. وتكمن الفكرة الأساسية في استخدامه بدلًا من الدهون المشبعة، وليس إضافته بكميات كبيرة إلى النظام الغذائي. ويعد زيت الزيتون البكر الممتاز من الخيارات الأقل معالجة مقارنة ببعض المنتجات الأخرى.
5. المكسرات بأنواعها المختلفة
تحتوي المكسرات مثل اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني والجوز على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد في دعم صحة القلب، ومنها الدهون غير المشبعة والألياف ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية. ويحتوي الجوز كذلك على أحماض أوميجا 3 الدهنية، بينما توفر أنواع أخرى من المكسرات الدهون الأحادية غير المشبعة. وقد ارتبط تناول المكسرات بصورة منتظمة وبكميات معتدلة بتحسن بعض مؤشرات صحة القلب في عدد من الدراسات. لكن يفضل اختيار المكسرات غير المملحة أو الأقل في الصوديوم، وتجنب الأنواع المغطاة بالسكر أو التي تحتوي على إضافات كثيرة. كما يجب الانتباه إلى حجم الحصة لأنها غنية بالسعرات الحرارية.
كيف تختار الأطعمة المصنعة المفيدة للكوليسترول؟
لا تعني كلمة “مصنعة” بالضرورة أن الطعام غير صحي، فهناك فرق بين الأطعمة قليلة المعالجة والمنتجات فائقة التصنيع. ويمكن أن تشمل المعالجة عمليات مثل التجميد أو التعليب أو الطحن أو الطهي، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى فقدان القيمة الغذائية للطعام. لذلك عند شراء المنتجات الجاهزة، من المهم قراءة بطاقة المعلومات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم والسكريات المضافة والدهون المشبعة. ويفضل اختيار الفاصوليا المعلبة قليلة الصوديوم، والخضراوات المجمدة غير المضاف إليها صلصات، والشوفان غير المحلى، والمكسرات غير المملحة. بهذه الطريقة يمكن الاستفادة من سهولة هذه المنتجات دون تحويلها إلى مصدر إضافي للملح أو السكر أو الدهون غير المرغوبة.
الأسئلة الشائعة
هل كل الأطعمة المصنعة غير صحية؟
لا، فهناك أطعمة قليلة المعالجة مثل الفاصوليا المعلبة والخضراوات المجمدة والشوفان يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، ويعتمد الأمر على مكوناتها وطريقة تجهيزها.
ما أفضل الأطعمة التي تساعد على دعم مستويات الكوليسترول؟
تشمل الخيارات المذكورة الفاصوليا، والفواكه والخضراوات، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، خاصة عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.
هل الشوفان يساعد على خفض الكوليسترول؟
يحتوي الشوفان على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، وتشير الأدلة إلى أن الحصول على كمية كافية منها يمكن أن يساعد في خفض الكوليسترول الكلي وLDL.
هل الفاصوليا المعلبة مفيدة؟
يمكن أن تكون الفاصوليا المعلبة مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي والألياف، ويفضل اختيار الأنواع الأقل في الصوديوم وشطفها قبل تناولها.
هل الفواكه والخضراوات المجمدة تفقد فوائدها؟
التجميد لا يعني بالضرورة فقدان القيمة الغذائية، خاصة عندما يتم تجميد المنتجات بعد الحصاد بفترة قصيرة، لكن يفضل اختيار المنتجات غير المحلاة والخالية من الإضافات غير الضرورية.
هل زيت الزيتون يخفض الكوليسترول؟
يمكن أن يكون زيت الزيتون جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة القلب، خاصة عند استخدامه بدلًا من بعض مصادر الدهون المشبعة، مع تناوله باعتدال.
ما أفضل أنواع المكسرات لصحة القلب؟
يمكن أن تشمل الخيارات اللوز والجوز والفستق والكاجو والفول السوداني، ويفضل اختيار الأنواع غير المملحة وتناولها بكميات معتدلة.
هل تناول هذه الأطعمة يغني عن علاج ارتفاع الكوليسترول؟
لا. النظام الغذائي جزء من إدارة صحة القلب ومستويات الكوليسترول، لكن الأشخاص الذين لديهم ارتفاع مشخص في الكوليسترول ينبغي أن يتبعوا توصيات الطبيب، سواء كانت تتعلق بالغذاء أو الأدوية أو المتابعة الطبية.