البقوليات.. 5 فوائد صحية تحدث لجسمك عند تناولها

البقوليات.. 5 فوائد صحية تحدث لجسمك عند تناولها


قد يكون تناول البقوليات أكثر من مجرد وسيلة للشعور بالشبع، فهي مجموعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم للجسم فوائد متعددة عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن. وتشمل البقوليات الجافة أطعمة مثل العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء الجافة، إلى جانب الصويا، بينما تنتمي البازلاء الطازجة إلى العائلة النباتية نفسها لكنها تختلف عن البقوليات الجافة من حيث طريقة تصنيفها واستخدامها الغذائي. وتتميز البقوليات باحتوائها على الألياف والبروتين النباتي ومجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية التي قد تؤثر بصورة إيجابية في صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي. وتشير مراجعات بحثية إلى ارتباط تناولها بتقليل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، وزيادة الشعور بالشبع، إلى جانب تأثيرات محتملة على مستويات الكوليسترول. كما يمكن أن تؤثر طريقة تحضير البقوليات في استفادة الجسم من بعض المعادن الموجودة بها، ولذلك فإن النقع والإنبات وبعض طرق الطهي قد تكون لها أهمية غذائية. وفيما يلي أبرز ما يحدث للجسم عند تناولها.

البقوليات تدعم صحة الأمعاء وتساعد في تنظيم سكر الدم

تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء

تحتوي البقوليات على الألياف والبروتين النباتي وكربوهيدرات لا يتم هضمها بالكامل قبل وصولها إلى الأمعاء الغليظة، وهناك يمكن أن تستفيد ميكروبات الأمعاء من بعض هذه المكونات من خلال عملية التخمير. وينتج عن ذلك مركبات تعرف باسم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي ترتبط بعدد من الوظائف المهمة داخل الجسم، ومنها دعم بيئة الأمعاء والمساهمة في تنظيم بعض وظائف المناعة والتمثيل الغذائي. وتشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي الغني بالبقوليات يمكن أن يؤثر في تكوين ميكروبيوم الأمعاء، لكن قوة الأدلة تختلف بين الدراسات. وما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية طويلة المدى لفهم حجم التأثير الصحي بدقة. لذلك تعد البقوليات جزءًا مفيدًا من نظام غذائي يهتم بصحة الجهاز الهضمي.

تساعد على الحد من ارتفاع سكر الدم بعد الأكل

من الفوائد التي حظيت باهتمام في الدراسات البشرية قدرة البقوليات على المساعدة في الحد من الارتفاع الحاد في مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبات. ويرتبط ذلك جزئيًا باحتوائها على الألياف والنشويات التي يتم هضمها بصورة أبطأ، إلى جانب طبيعة تركيب الخلايا النباتية التي قد تجعل بعض النشويات أقل سهولة في الوصول إليها بواسطة الإنزيمات الهاضمة. وأشارت مراجعة شملت نتائج 65 تجربة سريرية شارك فيها 2102 شخص من المصابين وغير المصابين بالسكري من النوع الثاني إلى ارتباط تناول البقوليات بانخفاض ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات. ومع ذلك، فإن تأثيرها على التحكم طويل المدى في مستويات السكر لا يزال أقل وضوحًا، كما تختلف قوة الأدلة العلمية من دراسة إلى أخرى، ولذلك لا ينبغي اعتبارها علاجًا لمرض السكري.

البقوليات قد تساهم في خفض الكوليسترول

يمكن أن يرتبط تناول البقوليات أيضًا بتأثيرات إيجابية على بعض مؤشرات صحة القلب، ومن بينها مستويات الكوليسترول. فقد وجدت مراجعة بحثية أجريت عام 2024 وشملت 24 تجربة و1938 شخصًا انخفاضًا محدودًا في مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL، المعروف باسم الكوليسترول الضار. ويرتبط هذا التأثير جزئيًا بالمحتوى المرتفع نسبيًا من الألياف في العديد من أنواع البقوليات، إلى جانب كونها مصدرًا للبروتين النباتي. ومع ذلك، كان حجم الانخفاض في الدراسات متواضعًا، ولذلك لا يمكن اعتبار الفول أو العدس أو الحمص علاجًا منفردًا لارتفاع الكوليسترول. والأفضل هو إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المتنوعة، مع الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب عند وجود ارتفاع في الكوليسترول.

تمنحك إحساسًا أكبر بالشبع بعد الوجبة

من التأثيرات الملحوظة لتناول البقوليات زيادة الإحساس بالشبع والامتلاء بعد تناول الوجبة، وهو ما يرتبط بصورة أساسية بمحتواها من الألياف والبروتين وبعض الكربوهيدرات التي تحتاج وقتًا أطول للهضم. وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي لتجارب قصيرة المدى أن المشاركين شعروا بدرجة أكبر من الشبع بعد تناول وجبات تحتوي على البقوليات مقارنة بوجبات المقارنة. لكن زيادة الشعور بالشبع لا تعني بالضرورة فقدان الوزن تلقائيًا، إذ لم تثبت الدراسات بصورة مؤكدة أن هذا الشعور يؤدي دائمًا إلى تناول كمية أقل من الطعام في الوجبة التالية. لذلك يمكن أن تكون البقوليات عنصرًا مساعدًا ضمن نظام غذائي يهدف إلى تحسين جودة الطعام والتحكم في الشهية، لكن فقدان الوزن يعتمد على مجموعة من العوامل، أبرزها إجمالي السعرات والنشاط البدني ونمط الحياة.

طريقة التحضير تؤثر في الاستفادة من المعادن

تحتوي البقوليات على عدد من المعادن المهمة، ومنها الحديد والزنك، لكنها تحتوي أيضًا بصورة طبيعية على مركبات تعرف باسم الفيتات، ويمكن لهذه المركبات الارتباط ببعض المعادن والتأثير في مدى توافرها للامتصاص داخل الجسم. ولهذا السبب لا يعتمد تقييم القيمة الغذائية للطعام على كمية المعدن الموجودة فيه فقط، وإنما تتأثر الاستفادة الفعلية بطريقة التحضير أيضًا. وتشير الأبحاث إلى أن بعض الطرق، مثل النقع والإنبات، يمكن أن تساعد في تقليل مستويات الفيتات وزيادة توافر بعض المعادن مثل الحديد والزنك، مع اختلاف التأثير بحسب نوع البقوليات وطريقة تجهيزها. كما يساعد الطهي الجيد على تحسين قابلية تناولها وهضمها. لذلك فإن تجهيز البقوليات بصورة مناسبة يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من الاستفادة من قيمتها الغذائية.

الأسئلة الشائعة

ما أهم فوائد البقوليات للجسم؟
توفر البقوليات الألياف والبروتين النباتي ومجموعة من العناصر الغذائية، وقد تساعد في دعم صحة الأمعاء وزيادة الشعور بالشبع والحد من ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، كما قد تساهم في تحسين بعض مؤشرات الكوليسترول.

هل البقوليات مفيدة لمرضى السكري؟
يمكن أن تكون جزءًا مناسبًا من نظام غذائي متوازن، وتشير دراسات إلى أنها قد تساعد في تقليل الارتفاع الحاد في سكر الدم بعد الوجبات، لكن مريض السكري يجب أن يراعي نظامه الغذائي وتعليمات الطبيب.

هل تناول البقوليات يساعد على فقدان الوزن؟
قد تزيد البقوليات الشعور بالشبع، لكن ذلك لا يعني أنها تؤدي وحدها إلى فقدان الوزن. ويعتمد التحكم في الوزن على النظام الغذائي الكامل ومستوى النشاط البدني ونمط الحياة.

هل البقوليات تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي؟
قد يشعر بعض الأشخاص بالانتفاخ أو الغازات عند تناول البقوليات، خاصة إذا لم يعتادوا على كميات كبيرة من الألياف. ويمكن أن يساعد إدخالها تدريجيًا مع طرق التحضير المناسبة على تحسين تحملها.

هل النقع يقلل من فوائد البقوليات؟
النقع لا يلغي فوائدها الغذائية، وقد يساعد في تقليل بعض المركبات مثل الفيتات وتحسين توافر بعض المعادن، كما يمكن أن يساعد على جعل بعض الأنواع أكثر سهولة في الطهي والهضم.

هل البقوليات تخفض الكوليسترول؟
تشير بعض المراجعات إلى احتمال حدوث انخفاض محدود في الكوليسترول الكلي وLDL مع تناولها، لكنها ليست علاجًا منفردًا لارتفاع الكوليسترول، ويجب اتباع الخطة الغذائية والطبية المناسبة للحالة.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab