تبدو القهوة بالنسبة لكثيرين مشروبًا يوميًا بسيطًا، لكن اختيار النوع والإضافات المصاحبة له قد يحولها إلى مشروب مرتفع السكر والسعرات الحرارية. وتكشف قائمة من المشروبات التي تقدمها المقاهي أن بعض أنواع القهوة والحلويات السائلة قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر، خاصة عند إضافة الكريمة المخفوقة والصلصات والنكهات المحلاة. وتزداد أهمية الانتباه إلى مكونات المشروبات مع انتشار القهوة الموسمية التي ترتبط بنكهات الخريف مثل اليقطين والتوابل والبندق والقيقب. لذلك، فإن عبارة مشروبات قهوة تحتوي على سكر أكثر من علبة بسكويت أصبحت لافتة للنظر عند الحديث عن الاختيارات التي تبدو جذابة لكنها قد تضيف كمية كبيرة من السكر إلى النظام الغذائي اليومي. ويظل الحل ليس في الامتناع عن القهوة، وإنما في معرفة مكوناتها واختيار حجم مناسب وتقليل الإضافات السكرية قدر الإمكان.
لماذا ترتفع كمية السكر في بعض مشروبات القهوة؟
تحتوي القهوة السوداء غير المحلاة عادةً على كمية قليلة جدًا من السعرات الحرارية، لكن الصورة تختلف تمامًا عندما تتحول إلى مشروب غني بالنكهات والإضافات. فإضافة الصلصات المحلاة والشرابات المنكهة والكريمة المخفوقة والسكر والحليب كامل الدسم يمكن أن ترفع إجمالي السعرات والسكريات بصورة ملحوظة. كما أن بعض المشروبات التي تقدمها المقاهي تكون أقرب إلى الحلوى السائلة منها إلى فنجان القهوة التقليدي، خصوصًا عندما تجمع أكثر من إضافة في كوب واحد. ويزداد الأمر وضوحًا في المشروبات الموسمية التي تعتمد على نكهات مثل الشوكولاتة والكراميل والبندق واليقطين. لذلك، فإن قراءة مكونات المشروب واختيار الإضافات بعناية يساعدان على التحكم في كمية السكر التي يحصل عليها الجسم.
مشروبات موسمية قد تحتوي على سعرات مرتفعة
تلقى المشروبات الموسمية رواجًا كبيرًا مع تغير الفصول، لأنها تمنح محبي القهوة فرصة لتجربة نكهات جديدة مرتبطة بأجواء الخريف والشتاء. لكن بعض هذه المشروبات قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والسعرات الحرارية بسبب مكوناتها المتعددة. ومن الأمثلة التي وردت في القائمة مشروب الشوكولاتة الساخنة بنكهة القيقب والبندق، والذي يصل إلى نحو 456 سعرة حرارية و54 جرامًا من السكر وفق البيانات المذكورة في التقرير. كما يحتوي فرابتشينو اليقطين والتوابل على مئات السعرات وعشرات الجرامات من السكر، خاصة مع إضافة الكريمة المخفوقة. لذلك لا يكفي النظر إلى اسم المشروب أو حجمه، بل يجب الانتباه إلى المكونات التي تدخل في تحضيره.
الكريمة والصلصات.. إضافات صغيرة بسعرات كبيرة
قد تبدو الكريمة المخفوقة أو صوص الشوكولاتة أو الكراميل مجرد لمسات بسيطة فوق مشروب القهوة، لكنها قد تضيف كمية ملحوظة من السكر والسعرات الحرارية. كما أن الشرابات المنكهة التي تستخدم لإضافة مذاق الفانيليا أو البندق أو الكراميل تحتوي غالبًا على سكريات مضافة، وقد تزيد الكمية النهائية كلما زاد عدد المضخات المستخدمة في الكوب. ولهذا فإن طلب القهوة مع عدد أقل من إضافات النكهة يمكن أن يكون طريقة عملية لتقليل السكر دون التخلي عن المشروب المفضل. ويمكن أيضًا الاستغناء عن الكريمة المخفوقة أو اختيار كمية صغيرة منها، خصوصًا إذا كان المشروب يحتوي بالفعل على الحليب والصلصة والشراب المنكه في الوقت نفسه.
كيف تختارين قهوة أقل في السكر والسعرات؟
يمكن الاستمتاع بالقهوة مع تقليل كمية السكر من خلال بعض التعديلات البسيطة عند الطلب. ومن أهم هذه الخطوات اختيار حجم أصغر من المشروب، وتقليل عدد مضخات الشراب المنكه، والاستغناء عن الكريمة المخفوقة أو طلب كمية محدودة منها. كما يمكن اختيار القهوة التي تعتمد على الإسبريسو والحليب دون إضافة صلصات كثيرة، أو طلب المشروب بدرجة حلاوة أقل. ومن المفيد أيضًا الانتباه إلى المشروبات الباردة التي قد تحتوي على شرابات وسكريات مخفية، وليس فقط القهوة الساخنة. وإذا كان الهدف هو التحكم في الوزن، فمن الأفضل اعتبار المشروبات السكرية جزءًا من إجمالي السعرات اليومية، وليس التعامل معها باعتبارها مشروبًا منفصلًا لا يؤثر في النظام الغذائي.
هل القهوة المحلاة تؤثر على النظام الغذائي؟
تناول مشروب قهوة مرتفع السكر بصورة متكررة قد يزيد كمية السكريات والسعرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم، خصوصًا إذا ترافق مع حلويات أو وجبات غنية بالسعرات. وتختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر، لذلك فإن تأثير هذه المشروبات يعتمد على الكمية وعدد مرات تناولها وباقي مكونات النظام الغذائي. وبالنسبة لمن يحاولون إدارة الوزن أو تقليل السكريات المضافة، يمكن أن يكون تقليل المشروبات عالية السكر خطوة سهلة نسبيًا دون الحاجة إلى التخلي عن القهوة نفسها. ومن المهم كذلك عدم الاعتماد على السعرات الموجودة في المشروب وحدها للحكم على قيمته الغذائية، لأن حجم الحصة والمكونات والإضافات كلها عوامل تؤثر في النتيجة النهائية.
الأسئلة الشائعة
هل القهوة نفسها تحتوي على الكثير من السكر؟
القهوة السوداء غير المحلاة لا تحتوي عادةً على كمية كبيرة من السكر، لكن السكر قد يرتفع بصورة واضحة عند إضافة الشرابات المنكهة والكريمة والصلصات والحليب المحلى.
ما أكثر إضافات القهوة التي تزيد السكر؟
من أبرز الإضافات التي قد ترفع كمية السكر الشرابات المنكهة والصلصات المحلاة والكريمة المخفوقة وبعض أنواع الحليب أو الرغوة المحلاة.
هل يمكن تناول القهوة أثناء اتباع نظام غذائي؟
نعم، يمكن إدخال القهوة ضمن نظام غذائي متوازن، والأفضل اختيار الأنواع الأقل في السكر والسعرات، مع الانتباه إلى حجم المشروب والإضافات المستخدمة.
هل القهوة الموسمية أقل صحية من القهوة العادية؟
ليس بالضرورة، لكن بعض المشروبات الموسمية تحتوي على مكونات إضافية كثيرة، لذلك قد تكون أعلى في السكر والسعرات من القهوة السوداء أو المشروبات البسيطة.
كيف أقلل السكر في مشروب القهوة؟
يمكن اختيار حجم أصغر، وطلب كمية أقل من الشراب المنكه، والاستغناء عن الكريمة المخفوقة أو تقليلها، واختيار مشروب غير محلى قدر الإمكان.
هل المشروب عالي السعرات يعادل وجبة كاملة؟
قد يحتوي بعض المشروبات الكبيرة والغنية بالإضافات على مئات السعرات، لذلك من المهم احتسابها ضمن إجمالي السعرات اليومية وعدم اعتبارها مجرد مشروب خفيف.