إيطاليا تفتح ذراعيها للعمالة المصرية المهرة| اتفاق جديد بين القاهرة وروما.. «رسمي»

إيطاليا تفتح ذراعيها للعمالة المصرية المهرة| اتفاق جديد بين القاهرة وروما.. «رسمي»


نحن مستعدون لاستقبال شباب عاملين مهرة قادمين من مصر، ولهذا نراهن كثيرًا على الهجرة النظامية وعلى تدريبهم، بهذه الكلمات لخص نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الخارجية أنطونيو تاجاني موقف بلاده، خلال زيارة رسمية إلى القاهرة الأسبوع الماضي التقى فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي ووقع مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي إعلانًا مشتركًا حول ملف الهجرة بين البلدين.

يربط دخول العمالة بالتدريب المهني

قال تاجاني، فور وصوله مطار القاهرة، إن قضية الهجرة «ستفرض نفسها أكثر فأكثر» في العلاقة بين البلدين، معلنًا توقيع اتفاق مع مصر هدفه تقليل أعداد المهاجرين غير النظاميين، مقابل زيادة عدد من يمكنهم الدخول إلى إيطاليا بشكل قانوني للعمل في شركاتها بعد تدريب مناسب.

اقرأ أيضًا.. فرص جديدة للمصريين للعمل في إيطاليا

وأوضح أن المهاجرين النظاميين يمكن توظيفهم في شركاتنا من خلال تدريب ملائم، مضيفًا أن الإعلان المشترك يتضمن أيضًا ترتيبات خاصة بالتأشيرات للقادمين عبر مصر في طريقهم إلى إيطاليا مرورًا بلبنان.

وأشار تاجاني إلى أن مصر وإيطاليا «ملتزمتان بمكافحة تجار البشر»، في وقت يراهن فيه على قطاع التدريب التقني والمهني تحديدًا، عبر الاستعانة بخبرة أكاديميات «آي تي إس» الإيطالية، ضمن ما وصفه بأنه امتداد لـ«خطة ماتيي» التي تحكم علاقة إيطاليا بالقارة الأفريقية.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع عبدالعاطي إن الجانبين وافقا على إعلان مشترك يعزز التعاون، مع إدخال تأشيرات للمواطنين المارين من مصر إلى لبنان ثم إيطاليا.

ورافقه في الزيارة وزير البيئة وأمن الطاقة جيلبرتو بيكيتو فراتين، ووزيرة العمل مارينا إلفيرا كالديروني.

ضغط من قطاع الأعمال

لم يأتي هذا التوجه من فراغ، إذ أشارت تقارير إيطالية إلى أن اتحاد الصناعيين الإيطالي «كونفيندوستريا» قد مارس ضغطًا واضحًا لدفع الحكومة نحو زيادة حصص العمالة المصرية النظامية الموجهة للشركات الإيطالية، على أن يظل دخول هذه العمالة مشروطًا بإتمام مسارات تدريب مهني محددة داخل مصر نفسها قبل السفر. وشدد تاجاني على أن المقابل السياسي والاقتصادي لهذا الانفتاح ليس شراء تصاريح، بل استثمار استراتيجي وأمني هدفه إغلاق الطريق أمام رحلات الهجرة غير الشرعية وضرب شبكات تهريب البشر.

العمالة المصرية تحظى بتقديرنا

في العاصمة الإدارية الجديدة التي تمثل الدولة الحديثة في جمهورية مصر العربية، جمع لقاء منفصل وزير العمل المصري حسن رداد بنظيرته الإيطالية كالديروني، لبحث ملفات التشغيل والتدريب المهني والتأمينات الاجتماعية.

وقالت كالديروني إن العمالة المصرية «تحظى بتقدير الجانب الإيطالي لما تتمتع به من كفاءة وتميز»، مشيدة تحديدًا بالتعاون القائم مع معهد «دون بوسكو» السالزياني في مدينتي القاهرة والإسكندرية.

وأوضحت أن الكوادر المدرَّبة وفق احتياجات السوق الإيطالي يمكن أن تدخل عبر مسارات منفصلة عن نظام «الكوتة» المقرر، أي كإضافة له وليست بديلًا عنه.

ومن جانبه، أشاد رداد بمهارة العمال المصريين، مستشهدًا بمشروعات العاصمة الإدارية الجديدة نفسها كدليل على خبرتهم في مجالات البناء والتشييد والأعمال الهندسية.

وأكد حرص وزارته على تأهيل العمالة المصرية وفق مواصفات السوق الإيطالي تحديدًا، بما يفتح أمامها مسارات نظامية وآمنة للعمل هناك.

وخلال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين برئاسة وزيري الخارجية، أعلن رداد أن الجانبين اتفقا على استكمال الصياغات النهائية لمذكرة تفاهم تنظم دخول وتشغيل العمالة المصرية في إيطاليا.

بند خاص باللغة الإيطالية

لفتت تقارير إيطالية إلى أن تاجاني شدد شخصيًا على ضرورة أن يكون العمال القادمون من مصر قادرين على التواصل باللغة الإيطالية، وهو ما يضع عبء تعليم اللغة ضمن برامج التأهيل المهني المزمع تنفيذها في مصر قبل السفر، إلى جانب المهارات الفنية المطلوبة في كل تخصص.

ويأتي هذا الشرط في إطار حرص الجانب الإيطالي على ضمان اندماج أسرع للعمالة الوافدة داخل بيئات العمل المحلية، لا سيما في القطاعات التي تتطلب تواصلًا مباشرًا مع الزبائن أو فرق العمل.

أرقام التبادل التجاري

رافق تاجاني في هذه الزيارة أكثر من مئة شركة إيطالية، شاركت في منتدى أعمال ضم نحو 600 مشارك وأكثر من ألف لقاء ثنائي بين الشركات.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 5.9 مليار يورو في 2025 بنمو 11.7%، وارتفع 7.5% إضافية خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026. وقال تاجاني في المنتدى إن أي شركة لا يجب أن تشعر بأنها متروكة وحدها، في إشارة إلى دعم مؤسسات التصدير الإيطالية مثل «ساتشي» و«سيميست» و«كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي» للشركات العاملة في السوق المصري.

كما وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لزيارة مصر، مهنئًا حكومتها بكونها الأطول بقاءً في الحكم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بين كل الحكومات الإيطالية.

وتطرق الجانبان إلى ملفات إقليمية من بينها جهود القاهرة للتهدئة في الشرق الأوسط، حيث جدد تاجاني دعم بلاده لحل الدولتين في القضية الفلسطينية، مؤكدًا استمرار إيطاليا في دعم كل مبادرات الوساطة المصرية لخفض التوتر في المنطقة. وفي ملف الطاقة، أكد وزير الكهرباء المصري محمود عصمت مواصلة العمل على مشروع الربط الكهربائي بين البلدين وتعزيز التعاون في مجالات التحول الطاقي.

ومن أجل التحديثات عن هذا الموضوع وطرق التقديم، سنوفرها لكم في وقت طرحها، فتابعوا كل جديد لدينا

أيضًا لا تفوت التقديم في الهجرة النظامية إلى إيطاليا من خلال (الضغط هنا)

وأهم التطبيقات التي تساعدك في الهجرة من خلال (الضغط هنا)

لمشاهدة الفيديو (اضغط هنا)

المصادر:

www.agi.it

stranieriinitalia.it

انضم للمجتمع

محمد الكيلاني
محمد الكيلاني