انطلقت صباح اليوم الأحد الموافق 30 أغسطس 2026، في تمام الساعة التاسعة صباحًا، فعاليات الملتقى القومي الثاني للتوظيف، الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع محافظة القاهرة والجامعة المصرية الصينية، وذلك بمقر الجامعة في منطقة جسر السويس بالقاهرة، ويأتي الملتقى تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بمشاركة شباب من أربع محافظات هي القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية.
افتتاح رسمي بحضور قيادات
افتتح الملتقى وزير العمل حسن رداد، إلى جانب الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وقيادات الجامعة المصرية الصينية، في فعالية تأتي ضمن خطة الدولة لتطبيق سياسة «التشغيل التكاملي»، التي تقوم على توسيع نطاق التعاون بين المحافظات ومؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص، بهدف توفير فرص عمل حقيقية للشباب في مختلف المحافظات المشاركة، بدلًا من ترك عملية البحث عن عمل مبعثرة بين جهات متفرقة لا تنسق فيما بينها.
اقرأ أيضًا.. السكر والسرطان.. هل يغذي السكر الخلايا السرطانية؟
80 شركة و14 ألفًا و486 فرصة عمل
يشارك في هذا الملتقى نحو 80 شركة من شركات القطاع الخاص، تطرح مجتمعة ما يقارب 14 ألفًا و486 فرصة عمل متنوعة أمام الشباب الباحثين عن عمل من المحافظات الأربع المشاركة.
وهذا العدد الكبير من الفرص يعكس حجم التنسيق الذي بُذل بين الجهات المنظمة والقطاع الخاص لتوفير قاعدة واسعة من الوظائف تناسب مختلف التخصصات والمؤهلات، بدءًا من خريجي الجامعات وحتى خريجي التعليم الفني وذوي المهارات الحرفية المختلفة.
عقود عمل حقيقية وشهادات تدريب في يوم الافتتاح
لم يقتصر الملتقى على مجرد عرض فرص العمل بشكل نظري، بل شهدت فعالياته في يومه الأول تسليم عدد من عقود العمل الفعلية لعدد من الشباب المشاركين، بينهم شباب من ذوي الهمم، إلى جانب تسليم شهادات تدريب لخريجي التعليم الفني.
وهذه الخطوة تعكس أن الملتقى لم يكن مجرد إعلان عن وظائف معلّقة على الورق فقط، بل تضمن نتائج ملموسة وفورية لبعض المتقدمين منذ ساعاته الأولى، وهو ما يميزه عن كثير من فعاليات التوظيف التقليدية التي تقتصر عادة على جمع السير الذاتية دون إغلاق فعلي لأي عقد في اليوم نفسه.
جزء من جهد أوسع لخفض معدلات البطالة
يأتي هذا الملتقى في سياق جهود حكومية أوسع تستهدف خفض معدلات البطالة في مصر بشكل عام، إذ صرح وزير العمل حسن رداد مؤخرًا بأن معدل البطالة تراجع من 13% إلى 5.8%، وهو رقم تصفه الوزارة بأنه إنجاز ملموس يعكس فعالية سياسات التشغيل المتبعة خلال الفترة الماضية.
ويعد هذا الملتقى، بوصفه النسخة الثانية من هذه المبادرة، استمرارًا لنهج تنظيم ملتقيات توظيف إقليمية دورية تجمع بين مؤسسات الدولة والجامعات والشركات الخاصة في مكان واحد، بهدف تسهيل عملية التوظيف المباشر دون وسطاء، وربط الباحثين عن عمل مباشرة بأصحاب العمل الفعليين في جلسة واحدة وهو ما سيسهل الأمر على المواطنين.
لماذا اختيار الجامعة المصرية الصينية تحديدًا؟
اختيار مقر الجامعة المصرية الصينية بمنطقة جسر السويس لاستضافة هذا الملتقى ليس عشوائيًا، فموقع الجامعة يجعلها نقطة التقاء مناسبة جغرافيًا للشباب القادمين من المحافظات الأربع المشاركة، فالقاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية، ما يسهل عملية الحضور والمشاركة الفعلية لأكبر عدد ممكن من الباحثين عن عمل دون الحاجة لتنقلات طويلة أو معقدة.
كما تعكس مشاركة الجامعة كجهة تنظيم شريكة رغبة الدولة في إشراك المؤسسات التعليمية بشكل مباشر في جهود الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الفعلية، لا الاكتفاء بدور الوزارات والمحافظات وحدها في هذا الملف.
نموذج قابل للتكرار في محافظات أخرى
يفتح نجاح هذا النموذج، القائم على التعاون الثلاثي بين وزارة العمل والمحافظة والجامعة، الباب أمام تكراره مستقبلًا في محافظات أخرى غير المشاركة حاليًا، خصوصًا مع تأكيد المسؤولين المتكرر على سياسة «التشغيل التكاملي» كنهج عام تسعى الدولة لتوسيعه تدريجيًا، بدلًا من قصره على فعاليات مركزية محدودة في العاصمة فقط.
ومع استمرار الإعلان عن أرقام تراجع البطالة بشكل رسمي، يبدو أن هذا النوع من الملتقيات المباشرة بات يمثل أحد الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الحكومة المصرية لترجمة هذه الأرقام إلى فرص عمل فعلية وملموسة على أرض الواقع.
المصادر: