مأساة شاطئ الإسكندرية بدأت كرحلة ترفيهية عائلية عادية للهروب من حرارة الجو القاسية ولكنها انتهت بجريمة بشعة تقشعر لها الأبدان حيث ذهبت فتاة شابة في مقتبل العمر ضحية لبطش وغطرسة بعض العاملين في الشواطئ الذين تجردوا من مشاعر الإنسانية وحولوا ضحكات الأطفال الصغار إلى صرخات رعب وألم لا ينتهي ابدا وسط ذهول تام من جميع المصطافين الذين شاهدوا الواقعة الأليمة دون قدرة على منع الكارثة المحققة التي اختطفت روحا بريئة كانت تأمل في قضاء وقت ممتع مع أسرتها قبل أن يباغتها الموت الغادر بضربة حطمت كل الأحلام الجميلة في لحظات معدودة.
مأساة شاطئ الإسكندرية
تحكي الأسرة المكلومة تفاصيل تلك الساعات الأخيرة حيث بدأت الأزمة بطلب بسيط للحصول على مقاعد في الصفوف الأمامية لمراقبة الأطفال وحمايتهم.
من خطر الغرق الذي كاد يودي بحياة أحدهم في اليوم السابق ولكن الرد جاء بفظاظة وعنف غير مبرر من المسؤول عن توزيع المقاعد الذي رفض تلبية الطلب رغم سداد الأسرة للرسوم كاملة.
ودخولهم الشاطئ بشكل قانوني وتطورت المشادة الكلامية سريعا حين اعترضت الضحية على سوء المعاملة وعلى أسلوب الزجر والتعالي الذي واجههم به ذلك العامل.
مما أشعل فتيل الأزمة وجعل الأمور تخرج عن السيطرة تماما في ظل تعنت واضح وإصرار غريب على إهانة أفراد الأسرة التي لم تطلب سوى أبسط حقوقها المشروعة في الجلوس بسلام.
اعتداء وحشي وتطاول جسدي أمام المارة
لم يتوقف الأمر عند حدود المشادة اللسانية بل امتد ليشمل اعتداء جسديا صارخا حيث قام العامل بتوجيه سيل من الشتائم والضرب لبعض أفراد الأسرة.
وعندما حاول شقيق الضحية الدفاع عن أخته ومساءلة المعتدي عن سبب إهانته وتطاوله عليهم تلقى ضربة بآلة حادة أدت إلى جرح قطعي عميق في جسده.
الذي يعاني اصلا من تبعات عمليات جراحية سابقة ومشاكل صحية مزمنة في الكلى ولم يكتف الجاني المتهور بذلك بل تمادى في غيه.
وقام بجذب الفتاة الشابة من شعرها وقام بطرحها أرضا بكل قسوة أمام أعين المارة في مشهد ينم عن بلطجة واضحة.
وغياب كامل للرقابة أو الضمير المهني الذي يفترض وجوده في مثل هذه الأماكن العامة التي ترتادها العائلات.
ضربة قاتلة تنهي أحلام الفتاة الشابة
في لحظة غدر وخسة تجرد فيها الجاني من كل معاني الرجولة قام بالإمساك بجزء معدني صلب من شمسية الشاطئ وهوى به بكل قوته على رأس الفتاة المسكينة.
التي كانت تحاول النهوض للدفاع عن نفسها وعن أفراد أسرتها فسقطت مغشيا عليها وسط بركة من الدماء التي غطت الرمال ولم يكتف المعتدي بتلك الفعلة النكراء.
بل حاول مواصلة الضرب لولا تدخل بعض المارة الذين حاولوا جاهدين ابعاده لكنه كان يلف ويرجع مرة بعد اخرى.
وكأنه في حالة من الهياج الإجرامي الذي لا يرتدع حتى رأى الضحية وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتوقف.
عن الحركة تماما بعد أن أصابت تلك الضربة القاتلة منطقة الرأس بشكل مباشر وخطير ادى لنزيف داخلي حاد.
صرخات الأطفال وذهول أفراد العائلة المكلومة
كان المشهد مأساويا بكل المقاييس حيث وقف الأطفال يشاهدون والدتهم وهي تقتل غدرا أمام أعينهم دون رحمة.
بينما سادت حالة من الهرج والمرج في جنبات المكان وحاول بعض الشباب التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ونقل الفتاة بشكل سريع إلى أقرب مستشفى ولكن الروح كانت قد فارقت الجسد الطاهر بالفعل قبل الوصول إلى غرف الطوارئ.
حيث أكد الأطباء هناك وفاتها فور وصولها متأثرة بكسور مضاعفة في الجمجمة ونزيف داخلي حاد ولم تستطع كل المحاولات اليائسة لإنعاش قلبها.
أن تعيدها إلى الحياة مرة ثانية لتترك خلفها طفلة صغيرة لا تدرك بعد معنى اليتم أو الفقد المفاجئ الذي حل بأسرتها في لحظة غدر واحدة غير متوقعة.
مطالب بالقصاص العادل من الجاني المتهور
تطالب أسرة الفقيدة اليوم بضرورة توقيع أقصى العقوبات الرادعة على الجاني ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه استعراض القوى.
على المواطنين الأبرياء وتتساءل الأسرة بمرارة عن ذنب فتاة لم تتجاوز السبعة والعشرين من عمرها تقتل بدم بارد لمجرد طلبها الجلوس في مكان آمن.
وتناشد الجهات المعنية بتشديد الرقابة على الشواطئ العامة وضمان سلامة المصطافين من بلطجة بعض العمال الذين يسيئون للمظهر الحضاري والسياحي للدولة.
ويحرمون الأمهات من أطفالهن دون وجه حق في واقعة ستبقى محفورة في ذاكرة كل من سمع بها أو شهد تفاصيلها المؤلمة.
التي لا يمكن نسيانها ابدا مهما مرت الأيام والشهور على تلك الحادثة البشعة التي هزت الوجدان.
مأساة شاطئ الإسكندرية ستبقى جرحا غائرا في قلب كل مواطن غيور على كرامة وأمن الأبرياء ويجب أن يكون القانون هو السيف الذي يقطع دابر هذه التصرفات الهمجية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة التي تسرق الفرحة من القلوب وتيتم الأطفال الصغار دون سبب مقنع سوى غياب الرحمة من قلوب البشر الذين ينتظرون الآن القصاص العادل والناجز من القضاء لرد الحقوق.
لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا“