حادث مروري مأساوي في طشقند هز العاصمة الأوزبكية بقوة بعد وقوع تصادم مروع بين سيارة سوداء مسرعة ودراجة شرطة كانت في طريقها للعمل حيث أظهر الفيديو الذي نشرته قناة الجزيرة بشاعة المشهد عند تقاطع الطرق وقد كانت تلك السيارة تسير بسرعة جنونية كبيرة قبل أن تنهي حياة أحد رجال القانون بشكل مؤسف وحزين كما كشفت اللقطات عن قوة الانفجار الذي حول المكان إلى كتلة هائلة من اللهب في ثوان معدودة وسط ذهول المارة المتواجدين في الموقع لتسليط الضوء على صعوبة المواقف التي يتعرض لها عناصر الشرطة أثناء تأدية واجبهم المهني في الشارع العام لخدمة الناس وحمايتهم.
لحظة وقوع حادث مروري مأساوي في طشقند
المشاهد التي وثقتها كاميرات المراقبة في قلب العاصمة أظهرت سيارة سوداء فارهة كانت تنطلق بسرعة فائقة تجاه تقاطع حيوي جدا في مدينة طشقند دون أي اعتبار لإشارات المرور المنظمة للسير.
أو وجود المركبات الأخرى في ذلك الوقت وفي اللحظة ذاتها كان أحد عناصر الشرطة البواسل يستقل دراجته النارية الخاصة بالعمل ليقوم بمهامه المعتادة في تنظيم حركة السير.
قبل أن يباغته الاصطدام العنيف والقوي الذي حول الدراجة الحديدية إلى مجرد حطام متطاير في الهواء حيث كانت قوة الارتطام هائلة لدرجة أن السيارة لم تتوقف في مكانها.
بل استمرت في الاندفاع للأمام لمسافة قصيرة مخلفة وراءها دمار واسع في مسرح الحادث المروع الذي تابعه الناس بذهول كبير وصدمة بالغة في نفوسهم.
انفجار ضخم وكتلة لهب تبتلع المكان بالكامل
أكثر ما أثار الصدمة والرعب في الفيديو المنشور هو الانفجار الكبير الذي تلا عملية الارتطام المباشر حيث ظهرت كرة لهب ضخمة ومرعبة غطت مساحة واسعة جدا من الطريق الإسفلتي.
وقد اندلعت النيران فجأة نتيجة انفجار خزان الوقود سواء في الدراجة النارية أو السيارة المسرعة مما جعل من الصعب جدا الاقتراب من موقع الحادث لإنقاذ الضحايا في تلك اللحظات الأولى الحرجة والمصيرية للجميع.
كما غطى الدخان الأسود الكثيف السماء فوق مدينة طشقند بينما كانت ألسنة اللهب الحارقة تلتهم كل ما يقابلها في مشهد جنائزي مهيب يعكس حجم الكارثة التي وقعت في ثوان معدودة.
وهذا الانفجار تسبب في مضاعفة حجم الإصابات وجعل عملية الإطفاء تتطلب تدخل سريع من فرق الحماية المدنية المتخصصة والإنقاذ.
خسائر بشرية مؤلمة وتصريحات إدارة المرور الرسمية
أعلنت إدارة المرور في دولة أوزبكستان بشكل رسمي عن وفاة أحد عناصر الشرطة متأثرا بجراحه البالغة والخطيرة التي أصيب بها جراء هذا الحادث الأليم الذي وقع عند التقاطع الشهير بالعاصمة.
وقد أوضحت التقارير الطبية الأولية أن الضابط الشاب فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى الحكومي نظرا لقوة الانفجار والحروق الشديدة التي تعرض لها جسده في وقت قصير جدا.
كما أصيب اثنان آخران من العناصر الأمنية المتواجدين في المحيط بجروح متفاوتة الخطورة وتم نقلهم على وجه السرعة لتلقي العلاج الطبي اللازم في غرف العناية المركزة وتحت إشراف الأطباء.
وقد خيمت حالة من الحزن العميق على كافة أجهزة الشرطة في البلاد بعد فقدان زميل مخلص أثناء تأدية واجب ميداني شاق.
إجراءات قانونية صارمة ضد السائق
بدأت السلطات المعنية في أوزبكستان إجراءات تحقيق موسعة مع سائق السيارة السوداء الذي تسبب في هذه الفاجعة الكبرى لمعرفة ملابسات الحادث.
واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة بحقه ليكون عبرة لكل مستهتر بأرواح الناس حيث ينص القانون هناك على عقوبات مشددة جدا في حالات القتل الخطأ الناتج عن السرعة الجنونية.
خاصة إذا كان الضحية من رجال الأمن أثناء ممارسة العمل الرسمي الميداني والسائق قد يواجه حكما طويل بالسجن المشدد بالإضافة إلى دفع تعويضات مالية كبيرة لأهالي المتوفى والمصابين.
جراء فعله المرفوض قانونا وخلقا كما أكدت الدولة عبر بياناتها أنها لن تتهاون أبدا في حماية أرواح مواطنيها ورجالها المخلصين وستعمل على زيادة الرقابة الإلكترونية عبر تركيب كاميرات حديثة في كافة التقاطعات.
يمثل وقوع حادث مروري مأساوي في طشقند صدمة حقيقية للمجتمع الدولي والجهات المعنية بحفظ أمن الطرق في العاصمة الأوزبكية حيث إن ضرورة الالتزام الكامل بقواعد المرور هي الرسالة الأهم التي يجب أن تصل إلى جميع قائدي المركبات لتفادي سقوط مزيد من القتلى والجرحى رحم الله الفقيد الراحل وألهم أهله الصبر الجميل ومن بالشفاء العاجل على كل المصابين.
لمشاهدة الفيديو”اضغط هنا“