تعيش محافظة الدقهلية وتحديداً مدينة طلخة حالة من الحزن الشديد عقب الجريمة المأساوية التي راح ضحيتها الشاب محمود العيوطي في مقتبل عمره بعد إنهاء خدمته العسكرية في الحرس الجمهوري بشهرين فقط حيث دفع حياته ثمناً لشهامته ودفاعه عن طفل صغير في الشارع ليتعرض بعدها لسلسلة من التهديدات والملاحقات انتهت باستدراجه والاعتداء عليه بشكل وحشي مما أدى لوفاته تاركاً خلفه أسرة مكلومة تطالب بالقصاص والعدالة.
بداية الأزمة دفاع عن طفل صغير
تعود تفاصيل الواقعة إلى مشادة كلامية بدأت في الشارع عندما تدخل الشاب الراحل محمود العيوطي لحماية طفل صغير كادت صدمه دراجة نارية تسير بأقصى سرعتها وعندما عاتب محمود قائد الدراجة وطالبه بالقيادة بحذر وتحدث معه بضرورة احترام الآخرين تطور الأمر إلى مشادة قام على إثرها الطرف الآخر بالاستعانة بأقاربه وأعمامه الذين حضروا حاملين الأسلحة البيضاء والسكاكين وتوعدوا محمود بالانتقام.
تهديدات مستمرة ومخاوف من الغدر
عاش المجني عليه أياماً صعبة سبقت الواقعة حيث كان يتلقى تهديدات مستمرة عبر الهاتف بالقتل مما جعله يعيش في حالة من القلق والذعر الدائم وكان يلتفت حوله باستمرار خوفاً من الغدر حتى أنه قام باستخراج جواز سفر تمهيداً للسفر خارج البلاد هرباً من هذه الملاحقات وكان يشعر باقتراب أجله ويخبر والدته بأنه سيكون عريس الجنة
اللحظات الأخيرة واستدراج الضحية
في يوم الجريمة جرى استدراج محمود العيوطي من قِبل المتهمين بحجة وجود عمل نزل الشاب من منزله على دراجته النارية ليتفاجأ بالمتهمين يتربصون به حيث جرى صدمه بمركبة توك توك لإسقاطه أرضاً ثم انهالوا عليه بالطعن والذبح في أجزاء متفرقة من جسده ورغم محاولته الدفاع عن نفسه إلا أن الإصابات البالغة في الصدر والبطن والرقبة أودت بحياته قبل وصوله المستشفى.
انهيار الأسرة والمطالبة بالقصاص عبرت والدة الضحية عن صدمتها وانهيارها التام مؤكدة أنها كانت تشعر بانقباض في قلبها يوم الواقعة وقبل معرفتها بالخبر وتطالب الأسرة المكلومة بتوقيع أقصى العقوبة على الجناة وهي الإعدام شنقاً ليكون جزاءً عادلاً لما اقترفوه بحق ابنهم الشاب الذي حُرم من حياته ومستقبله في عز شبابه.
ختاماً، تبقى قصة الطفل “محمود العيوطي” جرحاً غائراً في قلوب أبناء الدقهلية، وشاهداً على ضريبة الشهامة التي دُفعت من دماء بريئ، إن رحيل هذا البطل الصغير ليس مجرد مأساة عابرة، بل هو صرخة في وجه العنف ودعوة لترسيخ العدالة الناجزة التي تبرد نار قلب أمه المكلومة وتُعيد للمجتمع سكينة أمنه. سيبقى اسم محمود محفوراً في الذاكرة كرمز للتضحية، بانتظار كلمة القضاء العادل ليسدل الستار على هذه الفاجعة ويحق الحق لأصحابه.
▶︎
مشاهدة الفيديو
سيتم تحويلك تلقائيًا بعد العدّاد