تداولت منصات التواصل الاجتماعي قصة أفعى ضخمة تلتف حول بطن امرأة حامل كل ليلة مما أثار حالة من الذعر والجدل الواسع حول طبيعة العلاقة بين البشر والحيوانات المفترسة تعود جذور هذه الحكاية إلى مدينة مراكش حيث ورثت سيدة تدعى سكينة ثعبانا عملاقا عن والدها الذي كان يعمل في ترويض الزواحف بساحة جامع الفنا الشهيرة ومع مرور الوقت بدأت هذه الأفعى تظهر سلوكا غريبا تجاه صاحبتها الحامل مما دفع الزوج إلى القلق الشديد والبحث عن تفسير طبي وعلمي لهذا التصرف الذي اعتبره البعض نذير خطر يهدد حياة الجنين في ظل غياب الوعي الكافي بالتعامل مع مثل هذه الكائنات الخطيرة داخل المنازل.
أفعى ضخمة تلتف حول بطن امرأة حامل
نشأت سكينة في منزل يمتلئ بالزواحف حيث كان والدها الحاج العربي يروض الثعابين باحترافية كبيرة مما جعلها تعتاد وجودها منذ الصغر دون شعور بالخوف.
بعد وفاة الوالد قررت الابنة الاحتفاظ بأفعى تدعى ميمونة باعتبارها جزءا غاليا من ذكرى والدها الراحل رغم تحذيرات الجيران المتكررة من خطورة بقاء حيوان بري داخل منطقة سكنية.
استمرت الحياة بشكل طبيعي حتى تزوجت سكينة وبدأت ملامح الحمل تظهر عليها وهنا بدأت الأفعى تغير من سلوكها المعتاد وتتقرب من صاحبتها بشكل ملحوظ ومريب.
خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة وهو ما أثار ريبة زوجها ياسين بشدة ودفع الجميع للتساؤل عن سبب هذا التغيير المفاجئ والغامض والمثير للقلق.
تغير السلوك والامتناع المفاجئ عن الطعام
لاحظت سكينة أن ميمونة توقفت فجأة عن تناول وجباتها المعتادة من اللحوم رغم محاولات المختصين إغراءها بالطعام بشتى الطرق الممكنة في الوقت ذاته.
كانت الأفعى تصر على التسلل إلى غرفة النوم لتستقر بجوار بطن سكينة لساعات طويلة وهي في حالة سكون تام لا تتحرك فيها أبدا اعتقدت الزوجة في البداية أن الحيوان يشعر بنبض الجنين.
أو يبحث عن الدفء المنبعث من جسدها المتغير بسبب هرمونات الحمل لكن الزوج لم يقتنع بهذا التبرير العاطفي وقرر اللجوء إلى خبير في علم الزواحف لفهم السبب الحقيقي,
وراء هذا الامتناع عن الأكل والتقرب الغريب الذي يهدد استقرار حياتهما الزوجية والأمان داخل منزلهما القديم الذي شهد طفولتها السعيدة.
الفحص الطبي يكشف أسرار جسد الحامل
عندما توجهت سكينة لإجراء فحص دوري لدى طبيبة النساء والتوليد اكتشفت الطبيبة وجود كدمات زرقاء خفيفة وعلامات ضغط واضحة على منطقة البطن والجانبين.
سألت الطبيبة عن سبب هذه الإصابات لتفاجأ برد سكينة حول نوم الأفعى بجوارها كل ليلة مما دفع الطبيبة إلى إصدار تحذير صارم وفوري من خطورة هذا التصرف.
أوضحت الطبيبة أن وزن الأفعى الثقيل يمثل ضغطا ميكانيكيا مباشرا على الرحم والجنين وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية جسيمة لا علاقة لها بالخرافات المنتشرة حول قياس الفريسة.
بل هي مخاطر ناتجة عن التعامل مع جسم حيوي ضخم وغير مستأنس بالكامل مما يتطلب تدخلا سريعا لإنقاذ حياة الجنين من خطر محقق يحيط به دائما.
رأي الطب البيطري في أسطورة قياس الفريسة
أكد الطبيب البيطري المتخصص في الزواحف أن فكرة قياس الأفعى لحجم الشخص تمهيدا لابتلاعه هي مجرد أسطورة حضرية لا أساس لها من الصحة العلمية إطلاقا.
فالثعابين لا تمتلك القدرة على التخطيط المستقبلي أو قياس الأحجام بهذه الطريقة البشرية المعقدة لكن امتناعها عن الطعام قد يكون ناتجا عن مرض أو تغير في البيئة المحيطة بها.
وأشار الخبير إلى أن التقارب الجسدي بين الأفعى والمرأة الحامل يرجع في الغالب إلى بحث الحيوان عن مصدر حراري ثابت ومرتفع وهو ما يوفره جسد الحامل طبيعيا.
لكن هذا لا ينفي احتمالية حدوث هجوم مفاجئ نتيجة الغرائز الفطرية العنيفة التي لا يمكن التنبؤ بها في كافة الأوقات والظروف المختلفة المحيطة.
القرار الحاسم وتأمين حياة الطفل المنتظر
بعد سماع النصائح الطبية والبيطرية أدركت سكينة أن عاطفتها تجاه ذكرى والدها كادت تودي بحياة طفلها الأول الذي انتظرت قدومه طويلا وبفرحة كبيرة اتخذ الزوجان قرارا بنقل ميمونة.
إلى مركز رعاية متخصص يوفر لها البيئة الطبيعية المناسبة والرقابة الصحية اللازمة بعيدا عن مخاطر الاحتكاك بالبشر في مساحات ضيقة تمت عملية النقل بهدوء تام تحت إشراف فريق محترف.
وبدأت سكينة تستعيد هدوء منزلها واستقرار حالتها الصحية بعيدا عن توتر الليالي الماضية وضعت سكينة طفلها بسلام وأطلقت عليه اسم العربي تيمنا بوالدها.
مع تعلم درس قاسي حول ضرورة الفصل بين الذكريات وبين الواقع وحتمية تغليب مصلحة العائلة على كل المشاعر الأخرى المندفعة.
ختاما تظل قصة أفعى ضخمة تلتف حول بطن امرأة حامل كل ليلة درسا توعويا هاما حول مخاطر تربية الحيوانات غير الأليفة داخل المنازل السكنية إن الحفاظ على سلامة الأسرة يتطلب الوعي بطبيعة الكائنات التي نتعامل معها بعيدا عن الأساطير المنتشرة يجب دائما استشارة المختصين عند ملاحظة أي سلوك غير طبيعي من الحيوانات لضمان عدم وقوع حوادث قد تغير مسار الحياة إلى الأبد وتحول السعادة إلى مأساة حقيقية.