كارثة سقوط مصعد في مدينة بيروت توثقها كاميرات المراقبة

كارثة سقوط مصعد في مدينة بيروت توثقها كاميرات المراقبة


كارثة سقوط مصعد حيث شهدت العاصمة اللبنانية واقعة مثيرة للقلق تمثلت في سقوط مفاجئ لاحد المصاعد الكهربائية في مبنى سكني او تجاري حيث رصدت عدسات الكاميرا الامنية تفاصيل الحادثة منذ اللحظات الاولى لدخول الركاب وحتى وقوع الكارثة التي تسببت في حالة من الرعب والذهول لدى كل من شاهد المقطع المصور الذي انتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

كارثة سقوط مصعد

بدات الحادثة في تمام الساعة التاسعة وسبع واربعين دقيقة من صباح يوم الثلاثاء الموافق لواحد وثلاثين من شهر مارس لعام الفين وستة وعشرين حيث ظهر في مقطع الفيديو رجلان يدخلان الى مقصورة المصعد التي كانت مزدحمة بشكل كبير بمجموعة من الطرود المغلفة باللونين الاحمر والابيض وكان احد الرجلين يرتدي سترة رمادية ويضع سماعات على اذنيه بينما كان الاخر يرتدي سترة مموهة.

ويضع قناعا اخضر على وجهه ويبدو من خلال المراقبة البصرية ان الرجل الذي يرتدي السترة المموهة لم يكن يشعر بالراحة حيث كان يتحرك بتوتر ويحاول تعديل وضعية وقوفه او ترتيب بعض الطرود من حوله وسط صمت ساد المكان باستثناء بعض الاحاديث الجانبية غير المسموعة التي دارت بينهما بينما كانت الموسيقى التصويرية المرافقة للفيديو تزيد من حدة التوتر والترقب لما سيحدث في الثواني القادمة.

تحليل المشهد من زاوية تقنية

استمر الوضع على ما هو عليه لمدة تسع ثوان تقريبا حتى بدات ملامح الفزع تظهر بوضوح على وجهي الرجلين عندما شعروا باهتزاز غير طبيعي وعنيف في هيكل المصعد وفي تلك اللحظة الحرجة قاما بشكل غريزي بتغطية رؤوسهما بايديهما في محاولة يائسة لحماية انفسهم من خطر وشيك وبدات مقصورة المصعد بالانهيار والسقوط بسرعة هائلة نحو الاسفل داخل بئر المصعد.

مما ادى الى فقدان السيطرة تماما وتطايرت جميع الطرود الحمراء والبيضاء في كل مكان داخل الكبينة بسبب قوة الجاذبية والاندفاع القوي الذي نتج عن السقوط الحر وهو مشهد يظهر مدى خطورة الاعطال الميكانيكية التي قد تصيب وسائل النقل العمودية في المباني المرتفعة عند غياب الصيانة الدورية او تجاوز الحمولة المسموح بها من قبل المستخدمين.

اهمية صيانة المصاعد في المباني

ان هذه الحادثة تفتح الباب واسعا امام تساؤلات عديدة حول معايير السلامة والامان المتبعة في صيانة المصاعد داخل مدينة بيروت خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتقنية التي قد تؤثر على جودة الخدمات الفنية حيث ان المصعد الكهربائي يعتمد على منظومة معقدة من الكوابل والمكابح الاضطرارية التي يجب ان تعمل بشكل تلقائي عند استشعار اي خلل في السرعة او التوازن.

ومن الواضح ان الخلل الذي اصاب هذا المصعد كان جسيما لدرجة انه لم يسمح للمكابح بالتدخل في الوقت المناسب لمنع السقوط المرعب الذي شاهدناه في الفيديو وهو ما يستوجب ضرورة اجراء فحوصات شهرية دقيقة لكافة المكونات الميكانيكية والكهربائية لضمان سلامة الارواح والممتلكات ومنع تكرار مثل هذه المشاهد التي تترك اثرا نفسيا سيئا على السكان والموظفين.

اسباب سقوط المصاعد الكهربائية

تتعدد الاسباب التي قد تؤدي الى وقوع مثل هذه الحوادث الكارثية ومن ابرزها تاكل الحبال الفولاذية الحاملة للمصعد نتيجة الاستخدام الطويل دون استبدال او تعطل نظام الحاكم الذي يتحكم في سرعة الهبوط او حتى وجود خلل في لوحة التحكم الالكترونية التي تنظم حركة المحرك كما ان الحمولة الزائدة تلعب دورا كبيرا في اجهاد النظام الميكانيكي.

حيث لاحظنا في الفيديو وجود كميات ضخمة من الطرود التي قد تفوق القدرة الاستيعابية للمصعد مما ساهم في تسريع عملية الانهيار عند حدوث اول خلل بسيط ومع غياب انظمة الانذار المبكر يصبح الركاب في مواجهة مباشرة مع الخطر دون وجود اي وسيلة للهرب او تفادي الاصطدام العنيف الذي يحدث عند وصول الكبينة الى اسفل البئر.

اجراءات السلامة عند وقوع الحوادث

يتوجب على كل من يستخدم المصاعد الكهربائية ان يكون على دراية تامة ببعض الخطوات الاساسية التي قد تساعد في تقليل الاصابات عند وقوع خلل مفاجئ رغم ان السقوط الحر يكون سريعا جدا ولا يترك مجالا كبيرا للتفكير الا ان محاولة الانحناء او الاستناد الى الجدران قد يخفف من قوة الصدمة.

والاهم من ذلك هو الالتزام بالحمولة المقررة وعدم تجاهل اي اصوات غريبة او اهتزازات غير معتادة تصدر من المصعد وابلاغ الجهات المسؤولة فورا لاجراء الفحص اللازم ومن الضروري ايضا ان تتوفر في كل مبنى كاميرات مراقبة مرتبطة بغرفة تحكم كما شاهدنا في هذا المقطع لانها الوسيلة الوحيدة لتوثيق ما حدث ومعرفة الاسباب الحقيقية وراء الحادث لتجنب وقوعها مستقبلا.

تداعيات الحادثة على الراي العام

اثار مقطع سقوط المصعد في بيروت حالة من القلق بين المواطنين الذين يعتمدون بشكل يومي على هذه الوسيلة في تنقلهم داخل البنايات العالية وطالب الكثيرون بضرورة تشديد الرقابة على شركات الصيانة وفرض عقوبات رادعة على الجهات المقصرة في توفير معايير الامان والسلامة العامة.

لان حياة الناس ليست مجالا للاهمال او التهاون وفي نهاية المطاف يبقى هذا الفيديو بمثابة جرس انذار للجميع بضرورة التعامل بجدية مع اجراءات السلامة المهنية وفحص المصاعد بشكل دوري لضمان عدم تكرار تلك اللحظات المرعبة التي عاشها الرجلان داخل بئر المصعد المظلم وسط تطاير الطرود والركام.

لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم