صرخة فاطمة في مواجهة الموت حيث تخرج صرخات السيدة فاطمة من قلب الظلم لتكشف عن مأساة حقيقية بدأت في منتصف شهر اكتوبر عام الفين وعشرين حينما تزوجت من موظف يعمل في شركة شحن وتفريغ ظنا منها انه سيكون السكن والسند لكن الواقع كان اشد قسوة ومرارة حيث بدأت المشاكل تلاحقها منذ الايام الاولى للزواج ولم يكن السبب ضيق الرزق او الحالة المادية، بل كان نتاجا مباشرا لسلوكيات الزوج وعلاقاته النسائية المتعددة التي حطمت كرامة الزوجة وهددت استقرار البيت ورغم كل هذه الطعنات المعنوية اختارت فاطمة ان تتحمل وتصبر لسنوات طويلة من اجل ابنتها الوحيدة التي لم تتجاوز الخمس سنوات رغبة منها في الحفاظ على كيان الاسرة بعيدا عن شبح التفكك لكن الصبر لم يزد الزوج الا تجبرا وطغيانا حتى تحول المنزل الى ساحة للتعذيب اليومي الذي لا يرحم الضعيف ولا يحترم ميثاق الزواج الغليظ.
صرخة فاطمة في مواجهة الموت
لم يتوقف الامر عند حدود الخيانة او الاهمال بل انتقل الزوج الى مرحلة من الوحشية الجسدية التي كادت تودي بحياة زوجته في مرات عديدة حيث روى فيديو الاستغاثة تفاصيل مؤلمة عن قيام الزوج بضرب فاطمة باستخدام ماسورة المكنسة الكهربائية على منطقة الرأس بكل قوة مما ادى الى اصابتها بارتجاج في المخ.
وهو ما ثبت رسميا عبر تقرير طبي يوضح حجم الجرم المرتكب ولم تكن هذه الواقعة وحيدة في سجل اعتداءاته بل قام بجرح رقبتها واصابة يدها بجروح غائرة وترك كدمات زرقاء في اماكن متفرقة من جسدها تحكي قصص الالم والذل وفي مشهد اخر من مشاهد الرعب تجرد الزوج من انسانيته وقام بحمل منضدة خشبية وضربها بها على رأسها مرة اخرى ليتسبب لها في ارتجاج ثان في المخ دون ان يطرف له جفن او يتحرك في قلبه وازع من رحمة تجاه رفيقة دربه وام ابنته.
طفولة محطمة تحت سياط الاب
امتدت يد البطش لتطال الابنة الصغيرة التي لم تبلغ من العمر سوى سنوات قليلة حيث هجر الزوج المنزل لمدة عامين كاملين دون ان ينفق على ابنته او يسأل عن احوالها او يوفر لها لقمة العيش وعندما لجأت فاطمة الى القضاء لرفع دعوى طلاق للضرر بسبب الهجر عاد الزوج الى المنزل بشكل مفاجئ ليس حبا في العودة بل لغرض خبيث وهو منع الزوجة من اثبات واقعة الهجر قانونا.
وازداد الامر سوءا بظهور فيديوهات مسربة توثق اعتداء الاب على طفلته بالضرب المبرح وبينما كانت الصغيرة تصرخ من الوجع وتقول له ان الضرب يؤلمها كان يزيد من وتيرة العنف ويحطم العابها امام عينها ويمنعها من ابسط حقوقها الطبيعية في اللعب والمرح مما خلف جروحا نفسية غائرة في قلب الطفلة التي حرمت من عطف الاب وامانه.
نهب الحقوق وتهديد السمعة
المعاناة القانونية والمادية كانت فصلا اخر من فصول هذه المأساة حيث ذكرت فاطمة انها حصلت على حكم نفقة بمبلغ ثمانمائة جنيه فقط وهو مبلغ لا يغطي احتياجات طفلة صغيرة في ظل الظروف المعيشية الصعبة بينما يستمر الزوج في ممارساته الهمجية من خلال تكسير ابواب الشقة والغرف لبث الرعب والذعر وسرقة بعض ممتلكاتها الخاصة دون خوف من عقاب وقامت فاطمة بتحرير محضرين اعتداء ضده.
لتوثيق هذه الجرائم البشعة كما لجات الى مباحث الانترنت بعد ان تجاوز الزوج كل الخطوط الحمراء وقام بالخوض في عرض شقيقتها الصغرى التي تبلغ من العمر احد عشر عاما فقط في محاولة دنيئة للضغط على الزوجة واذلال عائلتها مما جعل القضية تتحول من مجرد خلاف زوجي الى جريمة اخلاقية وقانونية متكاملة الاركان.
نداء عاجل لإنقاذ الضحايا
تستغيث السيدة فاطمة اليوم بكل صاحب ضمير حي وبكل جهة مسؤولة في الدولة لحمايتها من بطش هذا الزوج الذي اصبح يهدد حياتها بشكل مباشر وصريح حيث وصلت الامور الى حد التهديد بالقتل والاعتداء الجسدي العنيف الذي وثقته المقاطع المصورة بوضوح تام.
فهي تطالب بالحصول على حقوقها القانونية وحماية ابنتها من هذا الجحيم الذي تعيش فيه يوميا خوفا من ان تنتهي هذه القصة بكارثة لا يحمد عقباها ان استغاثة فاطمة هي صرخة لكل امرأة تعاني في صمت خلف الجدران.
وهي دعوة لتطبيق القانون بكل حزم ضد كل من تسول له نفسه ممارسة العنف والترهيب ضد النساء والاطفال الذين لا حول لهم ولا قوة في مواجهة وحوش بشرية نزعت من قلوبهم الرحمة والشفقة.
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“