بطل اوكلاهوما الذي واجه الموت حيث شهدت ولاية اوكلاهوما في السابع من ابريل لعام الفين وستة وعشرين حادثة هزت الرأي العام العالمي واصبحت حديث الساعة في كل مكان حيث تحولت مدرسة بولز فالي الثانوية الى مسرح لبطولة حقيقية بطلها رجل واحد هو المدير كيرك مور الذي لم يتردد لحظة واحدة في حماية ارواح مئات الطلاب الذين وضعوا امانة في عنقه منذ اليوم الاول لتوليه المسؤولية.
بطل اوكلاهوما الذي واجه الموت
عندما ظهر المسلح في الممرات كان المدير يراقب الوضع عبر شاشات المراقبة وبدل ان يبحث عن مخبأ امن او يهرب للنجاة بنفسه كما قد يفعل اي انسان طبيعي في حالة الخطر الشديد قرر المواجهة وجه لوجه واندفع نحو المهاجم بسرعة البرق قبل ان يتمكن الاخير من توجيه سلاحه نحو اي طالب او معلم.
وبفضل هذا التدخل السريع تم تقليص زمن الاستجابة الى ثواني معدودة كانت هي الفارق بين الحياة والموت لكل من وجد داخل المبنى في تلك اللحظات العصيبة التي حبست فيها الانفاس وظهرت فيها معادن الرجال الحقيقية الذين يضحون بكل شيء من اجل سلامة المجتمع والمؤسسة التعليمية التي يخدمون فيها بكل اخلاص وتفان بعيد عن الاضواء والشهرة الزائفة.
التي لا تنفع في مثل هذه المواقف التي تتطلب شجاعة قلب وقوة ارادة صلبة لا تنكسر امام تهديد الرصاص والموت المحقق الذي كان يلوح في الافق ويهدد بابتلاع الجميع في دوامة من العنف والدمار غير المبرر الذي كاد ان يحطم مستقبل جيل كامل من الشباب الطامحين لحياة افضل ومستقبل مشرق ومستقر.
- رصدت كاميرات المدرسة دخول فيكتور هوكينز وهو يحمل حقيبة مشبوهة تخفي الموت.
- تحرك المدير كيرك مور في الحال نحو مصدر التهديد دون اي تردد او خوف.
- وقع الصراع البدني العنيف في الممر الرئيسي بالقرب من مكتب الادارة العام.
- تمكن المدير من اسقاط السلاح بعيد عن متناول يد المهاجم الشاب في وقت قياسي.
- تلقت اجهزة الامن بلاغ فوري من طاقم المدرسة اثناء اشتباك المدير مع المسلح.
- اظهر الطلاب شجاعة منقطعة النظير في اتباع تعليمات الاغلاق التي تدربوا عليها سابقا.
مواجهة جسدية شرسة وتضحية غالية بالذات
اثناء محاولة المدير تثبيت المسلح اطلق المعتدي رصاصة اصابت ساق كيرك مور بشكل مباشر مما تسبب في نزيف حاد والم كبير لكن هذا الالم لم يثن البطل عن اكمال مهمته المقدسة.
حيث استمر في الضغط على المهاجم وشل حركته بشكل كامل مستخدم كل قوته الجسدية لمنعه من الوصول الى السلاح مرة اخرى وظل المدير صامد في مكانه رغم الاصابة والنزيف حتى وصلت قوات الشرطة التي سيطرت على الموقف وقامت بالقبض على فيكتور هوكينز.
الذي كان يخطط لارتكاب جريمة بشعة تقلب حياة العائلات في الولاية الى جحيم دائم لولا وجود هذا الرجل الشجاع الذي قدم درس في التضحية والولاء لمهنته ولطلابه الذين يعتبرهم بمثابة ابنائه الذين يجب حمايتهم مهما كلف الثمن ومهما كانت المخاطر المحيطة بهم.
في ذلك الصباح الذي تحول من الهدوء الدراسي الى صراع عنيف من اجل البقاء والنجاة من فك المفترس الذي دخل المدرسة بغرض الفتك بالجميع دون تمييز او رحمة او وازع من ضمير او اخلاق تمنعه من هذا العمل المشين.
التحقيقات تكشف ابعاد المخطط الدموي
كشفت التحقيقات اللاحقة التي اجرتها السلطات المحلية بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ان المهاجم فيكتور هوكينز كان يمتلك سجل حافل بالاضطرابات وكان يخطط لهذه العملية منذ شهور طويلة.
حيث وجد في منزله خرائط مفصلة للمدرسة وجدول زمن يوضح اماكن تجمع الطلاب في اوقات الاستراحة وهذا يؤكد ان التدخل الذي قام به المدير كيرك مور لم يكن مجرد صدفة بل كان عمل بطولي انقذ المدرسة من كارثة محققة كانت ستخلف عشرات الضحايا وتصيب المجتمع بصدمة نفسية لا يمكن الشفاء منها بسهولة.
واوضح المحققون ان المهاجم كان يسعى الى كسر الارقام القياسية في عدد الضحايا لينافس مرتكبي حوادث سابقة وهو ما يعكس مدى الخطورة التي كان يمثلها هذا الشخص المختل الذي لم يجد امامه سوى قوة المدير.
وعزيمته لتقف حائط صد امام طموحاته الاجرامية التي كانت تهدف الى نشر الرعب والدموع في قلوب الامهات والاباء الذين ينتظرون عودة ابنائهم بفارغ الصبر في نهاية كل يوم دراسي جميل.
تكريم شعبي واسع ودروس في الشجاعة
بعد انتشار اخبار الحادثة وصور المدير وهو يتلقى العلاج في المستشفى انطلقت موجة واسعة من الدعم والتقدير عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي شوارع ولاية اوكلاهوما حيث وصفه الجميع بانه بطل قومي يستحق اعلى الاوسمة والتقدير وقام الطلاب بتنظيم مسيرات شكر.
ورفعوا لافتات تحمل عبارات الامتنان للمدير الذي حمى مستقبلهم بدمه وروحه واصبحت قصة كيرك مور مثال يدرس في كيفية التعامل مع الازمات واهمية وجود القيادة الشجاعة في المؤسسات التعليمية لضمان بيئة امنة لكل الاجيال القادمة التي تتطلع الى التعلم والنمو بعيد عن شبح العنف والارهاب المدرسي.
الذي اصبح يهدد السلم المجتمعي في السنوات الاخيرة مما يتطلب وقفة جادة من الجميع لمواجهة هذه الظواهر الدخيلة على قيمنا واخلاقنا التي تحث على التسامح والمحبة والبناء بدل الهدم والقتل والترويع الذي لا يخلف وراءه سوى الندم والخسارة الفادحة للجميع دون استثناء في نهاية المطاف.
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“