لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم هي الكلمة التي يجب ان تسكن قلوبنا في كل وقت وحين ان الموت هو الحقيقة الوحيدة اليقينية في هذه الحياة الدنيا التي نركض خلف ملذاتها، ننسى في زحام الايام ان الروح التي تسكن اجسادنا هي ملك لخالقها وقد يستردها في اي لحظة ان مشهد الانسان وهو يفارق الحياة هو اصعب مشهد يمكن ان تراه العين او يتخيله العقل البشري، نحن نعيش في غفلة كبيرة ونظن ان العمر طويل وان الموت بعيد عنا وعن احبابنا لكن الواقع يثبت لنا كل يوم ان ملك الموت لا يستأذن احدا ولا يفرق بين صغير او كبير او صحيح وسقيم.
لحظات خروج الروح في الجيم
تخيل معي هذا الموقف الذي يهز الوجدان ويحرك القلوب القاسية شاب في مقتبل العمر يتمتع بالصحة والقوة يتواجد داخل صالة الالعاب الرياضية، كان يلعب تمارين البطن بكل حماس ونشاط ولم يكن يدرك ان هذه هي الدقائق الاخيرة له فوق الارض، فجأة وبدون مقدمات شعر بشيء غريب يحدث داخل جسده، لم يكن هناك الم واضح في البداية او اصابة ظاهرة وقف هذا الشاب وهو يحاول استيعاب ما يمر به من شعور مجهول.
في تلك اللحظة كان يشعر ان هناك شيئا يخرج من جسده بقوة انها الروح يا اخواني الروح التي هي سر الحياة تخرج لتعلن نهاية الرحلة الدنيوية، الروح عزيزة جدا عندما تخرج من الجسد وهو موقف رهيب جدا وفوق الوصف البشري، حاول ان تضع نفسك مكان هذا الشاب في تلك اللحظة الحاسمة ماذا كنت ستفعل لو شعرت ببرد الموت يسري في عروقك وانت في قمة نشاطك البدني، الموت لا ينتظر ان تنهي تمرينك ولا ينتظر ان تعود الى منزلك لتودع اهلك انه يأتي فجأة ليقطع كل الحبال التي تربطك بهذه الدنيا الفانية.
كل نفس ذائقة الموت والجزاء يوم القيامة
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم كل نفس ذائقة الموت هذه الاية كافية لتهز الجبال وتجعل العبد يراجع حساباته بدقة، الموت هو الباب الذي سيدخله الجميع ولن ينجو منه ملك او فقير انما توفون اجوركم يوم القيامة وهو يوم الحق الذي لا ريب فيه، فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز فوزا عظيما ومبينا.
الفوز الحقيقي ليس في جمع الاموال ولا في تسلق المناصب بل في النجاة من عذاب القبر ونار جهنم، الدنيا ما هي الا متاع الغرور ومحطة قصيرة جدا مقارنة بالخلود في الاخرة، يجب ان نعمل لهذا اليوم ونعد له العدة بالاعمال الصالحة والبعد عن المحرمات ان الوقوف بين يدي الله عز وجل هو امر عظيم يتطلب منا الاستعداد التام بقلب سليم، فلا تجعل الدنيا اكبر همك ولا مبلغ علمك بل اجعل رضا الله هو هدفك الاساسي. ان الله عز وجل يرحم العباد المنيبين الذين يعودون اليه بصدق واخلاص.
الوعد الرباني بتبديل السيئات الى حسنات
ان رحمة الله واسعة جدا وهي تسع كل شيء مهما بلغت ذنوبك وعظمت خطاياك تأكد تماما ان الله عز وجل سيمحو لك كل هذه الذنوب والمعاصي ان صدقت في توبتك، المباشرة في التوبة من اي ذنب هي مفتاح النجاة والراحة النفسية الله يحب التوابين ويحب المتطهرين الذين يعترفون بضعفهم ويلجأون الى قوته.
انظر الى هذا الوعد الرباني العظيم في قوله تعالى الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما، هل تتخيل عظمة هذا الكرم الالهي حيث تتحول جبال السيئات الى جبال من الحسنات بمجرد التوبة الصادقة والعمل الصالح. ان الله لا يريد تعذيبنا بل يريد لنا الطهارة والرجوع الى طريق الحق.
ابدأ من الان ولا تسوف فان التسويف هو جند من جنود ابليس. اترك كل معصية كانت تبعدك عن الله واعلم ان الله سيعوضك خيرا منها في الدنيا والاخر، ان تبديل السيئات حسنات هو فرصة ذهبية لكل غارق في بحر المعاصي لكي يبدأ صفحة جديدة مع رب العالمين.
في نهاية هذا المقال المؤثر ادعو نفسي وادعوكم الى ضرورة اليقظة الدائمة ادعوا لنفسكم دائما بالثبات على الحق وبالخاتمة الحسنة التي نتمناها جميعا، لا تنسوا ان تتركوا دعوة صادقة لي في التعليقات لعل الله يسخر لكم من يدعو لكم بعد موتكم ان الدعاء بظهر الغيب هو من اعظم القربات التي تؤلف بين قلوب المؤمنين لعل دعوة مستجابة تكون هي السبب في نجاتك من اهوال يوم القيامة
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“