لعنة الثراء السريع.. قصة الشاب السوداني الذي تحول إلى “مفترس” بشري!

لعنة الثراء السريع.. قصة الشاب السوداني الذي تحول إلى “مفترس” بشري!


في أعماق القارة السمراء حيث تلتقي الأساطير بالواقع وتختبئ خلف الأشجار الكثيفة أسرار لا يصدقها عقل حدثت واحدة من أغرب القصص التي هزت ولاية النيل الأزرق في السودان، هي قصة عن الطمع الذي يعمي البصيرة والسحر الذي يقلب حياة الإنسان إلى كابوس مرعب حيث تحول شاب في مقتبل العمر من راعٍ بسيط للأبقار إلى وحش يطارد البشر في عتمة الليل.

الشاب السوداني الذي تحول إلى “مفترس” بشري

في ضواحي مدينة الدمازين كانت الحياة تسير بهدوء رتيب “موسى” شاب يبلغ من العمر خمسة وعشرين عام كان يعيش مع والديه ويعمل في مهنة الأجداد رعي الأبقار، لكن قلبه لم يكن مقتنع بما قسمه الله له فقد كان مسكون بهوس الثراء، كان يرى أغنياء البلد وتجار المواشي، ويتمنى لو يملك عصا سحرية تنقله إلى عالم الأثراء بين ليلة وضحاها هذا الطمع كان الثغرة التي نفذ منها الشيطان ليقوده إلى حتفه.

لقاء الساحر والغوص في المحظور

خلال رحلاته الطويلة في رعي الأبقار بالقرب من الغابات المعزولة التقى موسى برجل غريب الأطوار من غرب إفريقيا، كان يعيش في كوخ طيني بعيدا عن أعين الناس مع الوقت توطدت العلاقة بينهما وعلم موسى أن هذا الرجل يمتلك قوى خفية ويمارس السحر.

بدلاً من الهروب والتعوذ بالله رأى موسى في هذا الساحر “الفرصة الذهبية” حيث طلب منه صراحة عمل سحري يجعله يمتلك أكبر قطعان الماشية في السودان، حذره الساحر مرارا: “هذا العمل ثمنه حياتك إن أخطأت ستتحول إلى مفترس ولن تسيطر على نفسك” لكن موسى الذي أعمى المال بصيرته وافق دون تردد.

طقوس العظام والخطأ القاتل

أمره الساحر بإحضار عظام أكتاف أبقار ماتت حتف أنفها وغليها في قدر مع زيت سحري غامض، أخبره أن العظام ستكسى باللحم وعليه أن يأكل منها ثم يغلق عينيه وينتظر مرور ماشية جيرانه، الشرط الوحيد والقاتل: “عندما تفتح عينيك يجب أن تقع على الأبقار فقط. إذا رأيت بشرا فقد انتهى أمرك”.

لسوء حظ موسى وفي لحظة فتح عينيه كان هناك راعٍ يسير بمحاذاة القطيع في تلك الثانية شعر موسى بكهرباء تمزق جسده، لم يعد موسى الذي يعرفه الناس لقد تحول إلى مسخ بشري بقوة شيطانية وعطش لا يرتوي للدماء.

ليل الرعب في القرية

بدأت الجثث تظهر في طرقات القرية الرعاة والمارة يقتلون بطريقة وحشية عضة عميقة في الرقبة واستنزاف كامل للدماء. ساد الرعب واعتقد الأهالي أن ضبع مفترس أو كلب مسعور يتجول في الأرجاء، استمر هذا الكابوس شهرين كاملين وموسى يمارس حياته نهاراً كراعٍ عادي  ويتحول ليلاً إلى وحش كاسر.

انكشف السر عندما هاجم موسى ضحية جديدة لكن الضحية استطاع قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة أن ينطق باسم قاتله: “موسى ابن فلان” وكانت الصدمة صاعقة القاتل ليس حيوان بل هو واحد منهم!

المواجهة الكبرى والقصاص العادل

تطوع “أنور” وهو فارس شجاع ومجيد للرماية لملاحقة موسى في الغابات الكثيفة، لكن الغابة كانت ملعب موسى الجديد حيث وجد الأهالي جثة أنور مقتولاً بنفس الطريقة البشعة، هنا لم يعد للصبر مكان حاصر شباب القرية الغابة وأشعلوا فيها النيران لتضييق الخناق على “المفترس البشري”.

خرج موسى من بين الأدخنة منهك وجائع  ليقع في قبضة العدالة اعترف بكل تفاصيل اتفاقه مع الساحر وكيف انقلب السحر عليه واجتمع شيوخ القرية وقرروا إعدامه فورا لإنهاء هذا الشر المستطير، وبالفعل طويت صفحة موسى  وأحرق الأهالي كوخ الساحر الذي فر هارباً، لتعود السكينة أخيرا إلى ولاية النيل الأزرق.

تظل هذه القصة سواء اعتبرها البعض حقيقة أو أسطورة درس خالد في القناعة والتحذير من سبل الدجل، فالساحر لو كان يملك الغنى لأغنى نفسه ومن يطرق أبواب الجن لن يجد خلفها إلا الخراب والدمار.

لمشاهدة الفيديو كاملًا”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم