انفراجة تجارية كبرى.. الحكومة المصرية تلغي مواعيد غلق المحلات والعودة للمواعيد الطبيعية غداً

انفراجة تجارية كبرى.. الحكومة المصرية تلغي مواعيد غلق المحلات والعودة للمواعيد الطبيعية غداً


في خطوة منتظرة تهدف إلى ضخ الدماء في عروق الاقتصاد المحلي أعلنت الحكومة المصرية اليوم الاثنين 27 أبريل 2026 عن انتهاء الفترة الاستثنائية لترشيد استهلاك الطاقة، والعودة رسميا إلى المواعيد الطبيعية لفتح وغلق المحال التجارية والمطاعم والمراكز التجارية “المولات” في كافة محافظات الجمهورية وذلك اعتبار من صباح غدٍ الثلاثاء 28 أبريل 2026.

الحكومة المصرية تلغي مواعيد غلق المحلات

يأتي هذا القرار بعد فترة من الترقب في الشارع المصري حيث كانت الحكومة قد أقرت في مارس الماضي جملة من الإجراءات الاحترازية لترشيد استهلاك الكهرباء، شملت غلق المحلات في تمام الساعة التاسعة مساء، ومع تطور الأوضاع وتحسن الموارد الطاقوية تم تعديل المواعيد لتصبح الحادية عشرة مساء خلال شهر أبريل الجاري، وصولاً إلى القرار الأخير بالإلغاء الكامل للقيود الزمنية الاستثنائية والعودة إلى القواعد المنظمة التي كانت تعمل بها الدولة قبل الأزمة.

وحسب مصادر رسمية فإن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أكد أن القرار جاء بعد دراسة مستفيضة لتقارير اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، والتي أشارت إلى تحسن ملموس في القدرة الاستيعابية لشبكة الكهرباء الوطنية، ما يسمح بعودة الحياة التجارية إلى طبيعتها دون التأثير على استقرار الخدمة للمواطنين.

استجابة حكومية لمطالب القطاع الخاص والسياحة

لم يكن القرار وليد المصادفة أو تقنيا بحتا بل جاء استجابة واضحة لنداءات ممثلي القطاع الخاص والغرف التجارية، فقد رصدت التقارير الاقتصادية الأخيرة تأثر ملحوظ في قطاعي السياحة والتجارة الداخلية نتيجة الإغلاق المبكر، خاصة في المدن السياحية والقاهرة الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على النشاط الليلي.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني أن الحكومة تضع نصب أعينها دعم النشاط الاقتصادي وتوفير بيئة عمل مرنة تساعد التجار والمستثمرين على تجاوز التحديات الراهنة، وأشار إلى أن العودة للمواعيد الطبيعية ستسهم في زيادة معدلات القوة الشرائية وتنشيط الحركة السياحية الوافدة ما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي الإجمالية.

رؤية استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية

خلال الاجتماع الموسع لمجلس الوزراء اليوم تم استعراض تداعيات الأوضاع الإقليمية المضطربة وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الإمداد وتكاليف الطاقة عالميا، وأكد الدكتور مدبولي أن الدولة المصرية تعمل وفق سيناريوهات مرنة للتعامل مع أي عدم استقرار دولي، مشددا على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتأمين احتياجات السوق المحلي من السلع الأساسية والمنتجات البترولية الاستراتيجية بأسعار مناسبة.

ولم يقتصر الاجتماع على مواعيد الغلق فحسب بل تطرق إلى تشديد الرقابة على الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار، وضمان توافر السلع بالكميات الكافية خاصة مع استعادة النشاط التجاري لزخمه الكامل خلال الساعات القادمة.

التحول نحو الطاقة الشمسية: حل مستدام للمستقبل

وفي خطوة استباقية لمنع تكرار الأزمات المرتبطة بالطاقة وجه رئيس الوزراء بسرعة إطلاق مبادرة وطنية كبرى لتحفيز المصانع والمواطنين وأصحاب المحال التجارية على التحول نحو استخدام أنظمة الطاقة الشمسية، تهدف هذه المبادرة إلى تقليل الاعتماد على الشبكة القومية للكهرباء، وتعزيز كفاءة الموارد وضمان استمرارية العمل في القطاعات الإنتاجية والتجارية تحت مختلف الظروف.

إن العودة للمواعيد الطبيعية غدا تمثل رسالة طمأنة للداخل والخارج بأن الاقتصاد المصري قادر على التكيف مع الأزمات، وأن التوازن بين إجراءات الترشيد ودعم النشاط التجاري هو الأولوية القصوى للحكومة في المرحلة الراهنة، ومع بدء تطبيق القرار يتطلع الشارع التجاري ب تفاؤل إلى استعادة معدلات المبيعات وتعويض الخسائر التي نتجت عن الفترة الاستثنائية الماضية.

لمشاهدة الفيديو  كاملًا”اضغط هنا

انضم للمجتمع

نسمة غنيم
نسمة غنيم