الصحة تحذر: المضادات الحيوية لا تعالج نزلات البرد

الصحة تحذر: المضادات الحيوية لا تعالج نزلات البرد


أكدت وزارة الصحة والسكان أن المضادات الحيوية لا تُعد علاجًا فعالًا لنزلات البرد أو الأنفلونزا، لأن السبب الرئيسي لهذه الأمراض هو العدوى الفيروسية وليس البكتيرية. ويأتي هذا التحذير في ظل الانتشار الواسع لنزلات البرد خلال فصل الشتاء، واعتماد كثير من المواطنين على تناول المضادات الحيوية وحقن البرد دون استشارة طبية. وأوضحت الوزارة أن هذا السلوك الخاطئ قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها إضعاف الجهاز المناعي وزيادة مقاومة البكتيريا للعلاج. وشددت على أن العلاج السليم يعتمد على تشخيص دقيق للحالة، مع التركيز على الراحة، وتناول السوائل الدافئة، واستخدام الأدوية المناسبة للأعراض فقط. كما دعت وزارة الصحة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء النصائح غير الطبية، والاعتماد على الأطباء المختصين والمصادر الرسمية عند التعامل مع أمراض الشتاء.

 لماذا لا تعالج المضادات الحيوية نزلات البرد؟

أوضحت وزارة الصحة أن نزلات البرد والأنفلونزا تنتج في الغالب عن فيروسات، بينما صُممت المضادات الحيوية خصيصًا لمكافحة البكتيريا فقط. وعند استخدام المضاد الحيوي في حالة عدوى فيروسية، فإنه لا يقدم أي فائدة علاجية، بل قد يسبب آثارًا جانبية غير مرغوبة. كما أن الإفراط في استخدام المضادات دون داعٍ يؤدي إلى تكوين بكتيريا مقاومة للعلاج، ما يجعل العدوى البكتيرية المستقبلية أكثر خطورة وصعوبة في الشفاء. ولهذا تؤكد الجهات الطبية أن المضاد الحيوي لا يُصرف إلا بعد تشخيص واضح يثبت وجود عدوى بكتيرية.

تحذيرات الأطباء من حقن البرد الشائعة

حذر الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة، من الاستخدام العشوائي لما يُعرف بحقن البرد المنتشرة خلال فصل الشتاء. وأكد أن هذه الحقن غالبًا ما تحتوي على مضادات حيوية أو كورتيزون دون حاجة طبية حقيقية. وأشار إلى أن الاعتماد عليها دون إشراف طبي قد يؤدي إلى ضعف المناعة، وتأخر الشفاء، وحدوث مضاعفات خاصة لدى الأطفال وكبار السن. كما شدد على أن نزلات البرد البسيطة لا تحتاج سوى لعلاج الأعراض والمتابعة، وليس تدخلًا دوائيًا قويًا قد يضر أكثر مما ينفع.

 مدة الكحة بعد الإصابة بفيروسات الشتاء

أوضح استشاري المناعة أن الكحة الناتجة عن فيروسات الشتاء قد تستمر لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد التعافي من باقي الأعراض. وأكد أن هذا الأمر يُعد طبيعيًا في معظم الحالات، ولا يستدعي القلق أو الإفراط في تناول الأدوية. ويرجع ذلك إلى بقاء التهابات بسيطة في الشعب الهوائية تحتاج إلى وقت للشفاء. ونصح بعدم التسرع في استخدام المضادات الحيوية أو الكورتيزون عند استمرار الكحة، والاكتفاء بالسوائل الدافئة ومهدئات السعال والمتابعة الطبية عند الضرورة.

مخاطر الاستخدام العشوائي للكورتيزون

أكدت وزارة الصحة أن استخدام الكورتيزون دون داعٍ طبي يمثل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، خاصة لمرضى السكر وارتفاع ضغط الدم. وأوضح الأطباء أن الكورتيزون قد يسبب ارتفاعًا في نسبة السكر بالدم، واحتباس السوائل، وضعف المناعة عند استخدامه بشكل غير منضبط. وأشاروا إلى أن هناك بدائل أكثر أمانًا في علاج أعراض البرد، مثل جلسات البخار، وموسعات الشعب الهوائية، ومضادات الحساسية، إلى جانب الإكثار من شرب السوائل الدافئة والراحة التامة.

 الفرق بين العدوى الفيروسية والبكتيرية

أكد المختصون أن نحو 99% من عدوى الشتاء تكون فيروسية، ولا تستجيب تمامًا للمضادات الحيوية. وتختلف العدوى البكتيرية عن الفيروسية في الأعراض وشدة المرض ومدة التعافي. فالعدوى البكتيرية غالبًا ما تكون مصحوبة بارتفاع شديد في الحرارة أو أعراض موضعية واضحة، وتحتاج إلى مضاد حيوي مناسب. أما العدوى الفيروسية، فيكون علاجها داعمًا فقط. ولهذا شددت وزارة الصحة على أهمية التشخيص الطبي الدقيق قبل صرف أي مضاد حيوي.

الأسئلة الشائعة

س: هل المضادات الحيوية تعالج نزلات البرد؟
ج: لا، لأن نزلات البرد غالبًا ما تكون فيروسية ولا تستجيب للمضادات الحيوية.

س: هل استمرار الكحة بعد البرد أمر مقلق؟
ج: لا، قد تستمر الكحة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بشكل طبيعي.

س: ما مخاطر استخدام حقن البرد دون طبيب؟
ج: قد تؤدي إلى ضعف المناعة وحدوث مضاعفات صحية خطيرة.

س: متى يحتاج المريض لمضاد حيوي؟
ج: فقط في حال ثبوت وجود عدوى بكتيرية بعد التشخيص الطبي.

س: ما البدائل الآمنة لعلاج أعراض البرد؟
ج: السوائل الدافئة، الراحة، جلسات البخار، ومضادات الحساسية.

انضم للمجتمع

Rabab
Rabab