في نموذج ملهم يجسد شغف الجيل الجديد بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، نجحت الطفلة “نور”، ابنـة مدينة الشرقية، في تحويل شغفها بعلم الروبوتات إلى ابتكار فريد يخدم المجتمع. وبفكرة مبتكرة وبناءة، تساءلت نور: “لماذا لا أستغل هذا الشغف في شيء نافع؟”؛ لتثمر هذه الفكرة عن تصميم وتطوير روبوت آلي أطلقت عليه اسم “يسر”، ليعمل كـ “واعظة دينية” تجيب على أسئلة واستفسارات المترددين على المساجد بطريقة سلسة وتفاعلية، مما جعل ابتكارها حديث الجميع ولفت الأنظار إلى موهبتها الاستثنائية.
نور.. موهبة استثنائية من قلب الشرقية
في سن العاشرة فقط، استطاعت الطفلة “نور”، ابنـة محافظة الشرقية، أن تلفت الأنظار بذكائها وشغفها المتميز بالتقنيات الحديثة. وبدلاً من اكتفائها بالهوايات التقليدية، كرست نور طاقتها لتطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة العلم والدين، لتثبت أن العقول الصغيرة قادرٌة على إنجاز مشاريع كبيرة تخدم المجتمع.
“يسر”.. روبوت للفتوى المعتمدة من الأزهر الشريف
ونجحت “نور” في ابتكار وتصميم الروبوت الآلي “يسر”، والمخصص حصرياً للإجابة على الأسئلة الدينية والشرعية فقط. ويتميز الروبوت بتقديم معلومات فقهية صائبة وموثوقة وفقاً لمنهج الأزهر الشريف، كما يعمل باللغتين العربية والإنجليزية ليتيح لجمهور أوسع التفاعل معه والاستفادة من خدماته المعرفية بسهولة ويسر.
حلم المستقبل.. بين التكنولوجيا والجراحة
ورغم براعتها المبكرة في مجال البرمجة والروبوتات، تحمل الطفلة “نور” حلم وشغفاً آخر للمستقبل؛ حيث تتمنى وتطمح عندما تكبر أن تصبح طبيبة جراحة قلب، لتجمع بين الإنسانية والدقة العلمية في علاج المرضى، بجانب شغفها المستمر بالابتكار والتطور التقني.
طموح لا يتوقف.. نحو منصة متعددة اللغات
ولأن شغفها بالتطوير لا يتوقف عند حد، تسعى الطفلة “نور” في الخطوة القادمة إلى تحديث وتطوير الروبوت “يسر” ليكون متعدد اللغات بشكل أكبر؛ ليتمكن من الإجابة على الاستفسارات الدينية والفقهية بلغات عالمية مختلفة، وتسهيل عملية التواصل لنشر المفاهيم الدينية الصحيحة والمباشرة للمسلمين وغير الناطقين بالعربية في جميع أنحاء العالم.
استغلال الذكاء الاصطناعي في خدمة الدعوة
جاءت فكرة “نور” للروبوت “يسر” انطلاقاً من رؤية عصرية تعتمد على استغلال التكنولوجيا في تقديم محتوى ديني موثوق وخالٍ من المغالطات. فقد حرصت الطفلة المبتكرة على ربط الروبوت بقواعد بيانات معتمدة تعكس الفكر الوسطي المستنير، لتكون بمثابة مرشد تقني يسهل على المترددين على المساجد الوصول للإجابات الدينية السريعة والدقيقة دون الحاجة لانتظار الفتاوى المكتوبة.
دعم الأسرة والمحيط الاجتماعي
ولم تكن هذه الخطوة وليدة المصادفة، بل جاءت نتيجة تشجيع كبير من أسرة نور في محافظة الشرقية، حيث لاحظ الأهل شغفها المبكر بفك وتجميع القطع الإلكترونية وتعلم مبادئ البرمجة. هذا الدعم الأسري أسهم بشكل مباشر في تحويل الأفكار النظرية للطفلة ذات العشر سنوات إلى واقع ملموس يحظى بتفاعل وإعجاب واسعين من زوار المسجد والمهتمين بالابتكارات الحديثة.
▶︎
مشاهدة الفيديو
سيتم تحويلك تلقائيًا بعد العدّاد