الاب الذي ذبح اطفاله شهدت منطقة البراجيل التابعة لمحافظة الجيزة واقعة من ابشع الجرائم التي عرفها التاريخ المصري الحديث حيث تجرد اب من كل مشاعر الانسانية والرحمة واقدم على ارتكاب مجزرة بحق فلذات اكباده.
الاب الذي ذبح اطفاله
عندما وصلت قوات الامن الى منزل المتهم وهو عبارة عن غرفة بسيطة فوق السطوح اكتشفوا مشهدا يفوق قدرة البشر على الاحتمال حيث وجدوا جثث الاطفال الثلاثة اسلام وياسمين وعبد الرحمن غارقة في الدماء.
كشفت المعاينة الاولية ان الاطفال تعرضوا للطعن بشكل هستيري حيث تلقى كل طفل اكثر من تسعين طعنة في مختلف انحاء جسده مع قطع كامل للرؤوس في مشهد انتقامي لا يمكن ان يصدر عن اب عاقل تجاه اطفاله الصغار.
كانت الجدران والارضيات تروي قصة الرعب التي عاشها هؤلاء الاطفال في دقائقهم الاخيرة قبل ان تفيض ارواحهم الى بارئها تاركين خلفهم ابا يبرر فعلته بأوهام لا يصدقها عقل بشري.
لقد كانت الغرفة الضيقة مسرحا لواحدة من اكثر الجرائم دموية في تاريخ محافظة الجيزة حيث انتهت حياة ثلاثة اطفال ابرياء في غمضة عين على يد من كان من المفترض ان يكون حاميهم وسندهم في هذه الحياة القاسية.
تحول يحيى من اب عادي الى وحش كاسر
كان يحيى يعيش حياة بسيطة مع زوجته منى واطفاله وكان يبدو شخصا عاديا في البداية ولكن الامور بدأت تتغير بشكل ملحوظ بعد ولادة ابنه الثالث عبد الرحمن.
بدأت تظهر عليه تصرفات غريبة وادعى انه رأى اشياء مرعبة في الحمام وبدأ يعاني من نوبات عصبية وتشنجات غير مبررة جعلته يبتعد عن الناس وينطوي على نفسه بشكل يثير الريبة.
بمرور الوقت بدأ يحيى يكره اطفاله ويدعي ان لديهم قوى خارقة مخيفة وانهم يضايقون سكان البيت من الجن الذين يتواصل هو معهم بشكل دائم حسب ادعاءاته الواهية.
اكد الجيران ان يحيى كان يتعاطى المواد المخدرة مثل البانجو والحشيش بشكل مستمر مما زاد من تدهور حالته النفسية والعقلية وجعله يعيش في عالم من الخيالات السوداء التي اوصلته في النهاية الى ارتكاب هذه الجريمة النكراء.
لحظات الرعب الاخيرة وتوسلات الطفلة ياسمين
في يوم الجريمة المشؤوم استيقظ يحيى في الساعة التاسعة صباحا وقام بإيقاظ اطفاله الثلاثة بظهر السيف ليتأكد انهم استيقظوا تماما قبل بدء تنفيذ مخططه الشيطاني الذي اعد له جيدا.
عندما حاولت الام المسكينة التدخل لإنقاذ اطفالها قام يحيى بدفعها خارج الشقة بقوة واغلق الباب من الداخل ليختلي بضحاياه الصغار الذين لم يجدوا مهربا من نصل سيف والدهم الحاد.
بدأ يحيى بقتل الولدين اولا ثم انتقل الى ابنته ياسمين التي حاولت التوسل اليه والبكاء بحرقة لكي يتركها تعيش ووعدته بانها ستفعل كل ما يريد ولكن قلبه المتحجر لم يستجب لصرخاتها الضعيفة وقام بطعنها وقتلها بدم بارد.
بعد الانتهاء من جريمته خرج من المنزل وسار لمسافة طويلة بالسيف في يده والدم يقطر منه حتى وصل الى منطقة المهندسين وهو في حالة من الذهول واللامبالاة التي صدمت كل من قابله في الطريق.
اعترافات صادمة وادعاءات بحماية مصر من الروم
اثناء التحقيق مع يحيى ادلى باعترافات صادمة تقشعر لها الابدان حيث قال ان الجن هو من امره بذبح اطفاله واكد ان هذه الخطوة كانت ضرورية لحماية مصر من غزو الروم الذي كان يتوقعه في خياله المريض.
اعترف يحيى ايضا امام المحققين انه كان يتعاطى البانجو ووصفه بانه اعشاب طبيعية لا تضر بالعقل بل تساعده على التواصل مع القوى الخفية التي كانت توجهه في افعاله كان يتحدث بمنتهى الثبات والهدوء وكأن ما فعله هو عمل بطولي ووطني كبير وليس جريمة قتل بشعة بحق اطفال ابرياء لا ذنب لهم.
سوى ان والدهم فقد عقله بسبب السموم والاوهام الشيطانية التي سيطرت على تفكيره هذه الاعترافات زادت من حالة الغضب الشعبي تجاهه واكدت ان المخدرات هي العدو الاول الذي يدمر الاسر ويحول البشر الى وحوش لا تعرف الرحمة.
حقائق مروعة عن مجزرة اطفال البراجيل
- تلقى كل طفل اكثر من تسعين طعنة في انحاء متفرقة من الجسد النحيف.
- استخدم المتهم سيفا كبيرا وحادا قام بتجهيزه قبل ارتكاب الجريمة بفترة كافية.
- اعترف القاتل بتعاطي البانجو بشكل يومي وادعى انه لا يؤثر على قراراته العقلية.
- وقعت الجريمة في منطقة شعبية تدعى البراجيل داخل محافظة الجيزة المصرية عام الفين وثمانية.
- خرج الاب بالدماء في الشارع العام وسار مسافات طويلة دون خوف من المارة او الشرطة.
- ادعى المتهم ان الاطفال لديهم قوى مرعبة تهدد امن واستقرار البلاد ولذلك وجب قتلهم.
نهاية مأساوية ودروس مستفادة من الجريمة
تظل جريمة البراجيل لغزا يحير الكثيرين حول السبب الحقيقي وراء هذا الانهيار الانساني الكامل وهل كان للمخدرات الدور الاكبر في غياب العقل ام ان هناك اضطرابات نفسية عميقة لم يتم علاجها في الوقت المناسب.
ان هذه القصة المؤلمة تذكرنا دائما بخطورة تعاطي المواد المخدرة وتأثيرها المدمر على الاسرة والمجتمع وكيف يمكن للاوهام ان تحول الانسان الى مسخ يقتل اقرب الناس اليه دون ذرة ندم. رحل الاطفال الثلاثة وبقيت قصتهم شاهدة على بشاعة الجريمة وضرورة الانتباه للمرضى النفسيين والمدمنين قبل ان تقع الكوارث التي لا يمكن تداركها.
يجب على المجتمع ان يتكاتف لمواجهة ظاهرة المخدرات وتقديم الدعم النفسي لمن يحتاجه حتى لا تتكرر مثل هذه المشاهد الدامية التي تترك جروحا غائرة في قلب الوطن ولا تندمل بمرور السنين.
لمشاهدة الفيديو كاملا”اضغط هنا“