ريا وسكينة العصر الحديث حيث شهدت منطقة عزبة محسن التابعة لمنطقة العوايد في محافظة الإسكندرية واقعة غريبة ومثيرة للقلق أثارت رعب الأهالي في الأيام القليلة الماضية حيث تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو سجلتها كاميرات المراقبة تظهر سيدتين في مقتبل العمر ترتديان ملابس عادية وتبدوان كأي مواطنات يسير في الشارع بكل هدوء لكن الحقيقة وراء هذا الهدوء كانت تخفي مخططا إجراميا شيطانيا يستهدف البيوت الآمنة والنساء اللواتي يعملن في تجارة بسيطة من أجل لقمة العيش.
ريا وسكينة العصر الحديث
تبدأ تفاصيل هذه القصة المأساوية عندما كانت سيدة تبلغ من العمر واحد وأربعين سنة تقف أمام منزلها لبيع بعض الملابس بمساعدة ابنتها التي لم تتجاوز العشرين من عمرها حيث اقتربت السيدتان منها وادعتا الرغبة في معاينة الملابس وشراء بعض القطع.
وبدأت السيدتان في الحديث مع الأم والابنة بكل أدب واحترام لإخفاء النوايا الخبيثة وبالفعل نجحتا في كسب ثقة الضحايا لدرجة أن إحدى السيدتين طلبت الدخول إلى الحمام لقضاء حاجتها وهو الطلب الذي قوبل بالموافقة من الأم بدافع الكرم وحسن الضيافة المصري المعهود.
لكن بمجرد دخول السيدتين إلى المنزل بدأ تنفيذ المخطط الإجرامي حيث تم استخدام مادة مخدرة قوية المفعول تسببت في فقدان الأم والابنة للوعي بشكل كامل وسريع جدا مما أتاح للمجرمتين السيطرة على المكان والبحث عن كل ما غلا ثمنه وخف حمله من مشغولات ذهبية كانت ترتديها الضحايا أو مبالغ مالية كانت مخبأة داخل المنزل لتبدأ بعدها رحلة الهروب السريع من موقع الحادث.
توثيق الهروب عبر الكاميرات
بعد أن أتمت السيدتان الجريمة بنجاح وخروج الأم والابنة عن الوعي تماما خرجت السيدتان من المنزل بكل ثبات وتوجهتا إلى الشارع العام حيث وثقت كاميرات المراقبة لحظات خروجهما وسيرهما في شوارع عزبة محسن وأظهرت الصور الملتقطة أن إحداهما كانت تلتفت خلفها باستمرار.
وبشكل متكرر للتأكد من عدم ملاحقة أي شخص لهما بينما كانت الأخرى تمشي بسرعة أكبر محاولة الابتعاد عن محيط المنزل في أسرع وقت ممكن ومن الملاحظ في الفيديو أن ملامح السيدتين كانت واضحة تماما تحت ضوء النهار مما سهل على رواد التواصل الاجتماعي التعرف عليهما لاحقا ونشر صورهما للتحذير من خطورتهما الكبيرة على المجتمع خاصة.
وأنهما تستخدمان أسلوب التخدير الذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة إذا كانت الجرعة زائدة أو كان الضحايا يعانون من أمراض مزمنة مما يجعل جرمهما يتجاوز مجرد السرقة ليصل إلى تهديد الحياة البشرية بشكل مباشر.
ضحايا من مختلف المحافظات
لم تتوقف القصة عند حدود الإسكندرية فقط بل تفجرت مفاجآت جديدة بعد نشر صور السيدتين على صفحات الفيسبوك حيث بدأت تنهال التعليقات من مواطنين في محافظات بعيدة مثل المنيا وسوهاج والمنوفية وأكد العديد من الأشخاص أنهم تعرضوا لنفس السيناريو تماما على يد هاتين السيدتين.
وذكر بعض الضحايا أن السيدتين دخلتا بيوتهم بنفس الحجة وهي شراء الملابس أو طلب المساعدة ثم قامتا بتخدير أهل البيت وسرقة الذهب والأموال بنفس الطريقة الاحترافية مما يؤكد أننا أمام عصابة منظمة تتنقل بين المحافظات المصرية لارتكاب هذه الجرائم البشعة دون خوف من القانون أو الردع الأمني وقد طالب المواطنون في تعليقاتهم بضرورة تشديد الرقابة.
وتوسيع دائرة البحث للقبض على هاتين السيدتين قبل سقوط ضحايا جدد في مناطق أخرى خاصة وأن نشاطهما يبدو واسعا ومنظما ويستهدف الفئات الضعيفة والبيوت التي لا تضع إجراءات أمنية معقدة.
رسالة تحذيرية لكل الأسر
تعتبر هذه الواقعة درسا قاسيا لكل الأسر المصرية بضرورة توخي الحذر الشديد وعدم السماح للغرباء بالدخول إلى المنازل مهما كانت الأسباب أو الظروف حتى لو بدا عليهم الصلاح والهدوء لأن المجرمين يطورون أساليبهم باستمرار لاستغلال طيبة الناس وحسن نيتهم.
كما يجب على الجميع الاهتمام بتركيب كاميرات مراقبة أمام المنازل والمحلات لأنها أصبحت الوسيلة الأهم في كشف الجرائم وتحديد هوية الجناة كما حدث في واقعة عزبة محسن حيث لولا وجود هذه الكاميرات لما عرف أحد ما حدث داخل المنزل ولظلت الجريمة غامضة تماما ومن هنا نناشد الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية سرعة التحرك بناء على هذه الفيديوهات والصور المنشورة.
لضبط السيدتين وتقديمهما للمحاكمة العاجلة لتكونا عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع الآمنين وسرقة أموالهم بالباطل وتحويل حياة الأسر إلى جحيم بسبب الطمع والإجرام الذي لا ينتهي إلا بوقوع المجرم في شر أعماله.
▶︎
مشاهدة الفيديو
سيتم تحويلك تلقائيًا بعد العدّاد