من جديد تطل علينا حوادث “خطف الهواتف” بوجهها القبيح لكن هذه المرة لم تكن مجرد سرقة عابرة بل اقترنت باعتداء وحشي أثار غضب سكان محافظة الجيزة، في منطقة المريوطية التابعة لفيصل وتحديدا في “منشية البكاري” وقعت حادثة تجرد فيها شاب من مشاعر الإنسانية ضاربا عرض الحائط بكل قيم الشهامة والمروءة، حين استهدف فتاة تسير بسلام في طريقها محاولاً سلبها هاتفها بأسلوب همجي كاد أن يودي بحياتها.
لص يجر فتاة من طرحتها
بدأت الواقعة في منطقة حيوية بالقرب من “سيراميكا الدالي” وعند “كبابجي أولاد نجم” حيث كانت الفتاة تسير وهي تمسك بهاتفها المحمول، لم تكن تعلم أن هناك “ذئب” يتربص بها على متن دراجة نارية (موتوسيكل)، في غفلة منها اقترب الجاني بسرعة جنونية وبدلاً من أن يكتفي بخطف الهاتف، قام بجذب الفتاة من “طرحتها” (غطاء رأسها) بقوة شديدة في محاولة لإرباكها وإسقاطها أرضا ليتمكن من سرقة الموبايل والفرار.
هذا الأسلوب الإجرامي لم يتسبب فقط في صدمة نفسية للفتاة، بل عرض حياتها لخطر المحقق نتيجة الجذب المفاجئ الذي قد يؤدي إلى إصابات خطيرة في الرقبة أو السقوط تحت عجلات الموتوسيكل.
كاميرات المراقبة.. الشاهد الصامت الذي فضح المستور
دائما ما تكون التكنولوجيا هي العدو الأول للمجرمين ففي منطقة الحادث رصدت كاميرات المراقبة المتواجدة في المحلات القريبة الواقعة بدقة، أظهرت المقاطع المتداولة ملامح الجاني ونوع الدراجة النارية التي كان يستقلها ما سهل عملية التعرف عليه، بفضل هذه الكاميرات لم تضع حقوق الفتاة هباء حيث تم تجميع المادة الفيلمية وتوثيق لحظة الاعتداء والسرقة لتكون دليل دامغ أمام جهات التحقيق.
تحرك عاجل من وزارة الداخلية واستجابة فورية
بمجرد انتشار تفاصيل الواقعة ووصول البلاغ إلى الأجهزة الأمنية قامت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية بمتابعة الموقف وتكثف مباحث الجيزة جهودها الآن لضبط المتهم بعد أن تم تحديد هويته من خلال تتبع خط سيره عبر كاميرات المراقبة في منطقة فيصل والمريوطية، ويجري حاليا تمشيط المنطقة المحيطة بمنشية البكاري لسرعة إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة العاجلة ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع المواطنين أو التعدي على خصوصياتهم وحرماتهم.
ظاهرة سرقة الهواتف بالموتوسيكلات ناقوس خطر
تكررت في الآونة الأخيرة حوادث السرقة باستخدام الدراجات النارية، وهي ظاهرة تستوجب الحذر الشديد هؤلاء الجناة يعتمدون على عنصر المفاجأة والسرعة للهروب في الشوارع الجانبية، ما حدث مع “أخت لينا” في المريوطية هو جرس إنذار لكل فتاة وسيدة بضرورة توخي الحذر أثناء السير في الشوارع خاصة عند استخدام الهواتف المحمولة.
كيف تحمي نفسك من حوادث الخطف في الشوارع؟
بناءً على هذه الواقعة الأليمة هناك عدة نصائح يجب اتباعها لتقليل فرص التعرض لمثل هذه المواقف:
- تجنب الإمساك بالهاتف بشكل ظاهر: يفضل عدم استخدام الموبايل أثناء المشي في شوارع مزدحمة أو بالقرب من ممرات الموتوسيكلات.
- استخدام سماعات الأذن: في حال الضرورة القصوى للمكالمات يفضل استخدام السماعات وترك الهاتف داخل الحقيبة.
- السير عكس اتجاه السير: إذا كنتِ تسيرين في شارع حاولي المشي في الجهة التي تجعلكِ ترين السيارات والموتوسيكلات القادمة نحوك وليس من خلفك.
- الانتباه للأصوات المحيطة: تجنب وضع سماعات عازلة للصوت تماما لكي تشعري بحركة أي مركبة تقترب منك بشكل مريب.
تضامن شعبي ومطالبات بالقصاص
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالدعوات للفتاة وبالغضب تجاه هذا اللص وطالب أهالي فيصل ومنشية البكاري بضرورة تكثيف التواجد الأمني في تلك المنطقة الحيوية خاصة في الأوقات المتأخرة أو الأماكن التي تشهد زحاما، إن التعاون بين المواطنين ورجال الشرطة كما حدث في الإبلاغ عن هذه الواقعة وتوفير تسجيلات الكاميرات هو السبيل الوحيد لتنقية الشوارع من هؤلاء الخارجين عن القانون.
أثر الجريمة على السلم المجتمعي
إن مثل هذه الحوادث لا تمثل مجرد واقعة سرقة عابرة بل هي اعتداء صارخ على السكينة العامة وبث للخوف في نفوس الفتيات اللاتي يرتدن الشوارع يوميا، فالأمر يتجاوز القيمة المادية للهاتف المحمول ليصل إلى انتهاك الخصوصية والترويع النفسي، ما يستوجب تكاتف مجتمعي لرفض هذه السلوكيات الدخيلة وتقديم كل الدعم للأجهزة الأمنية لضمان ردع هؤلاء المجرمين.
ختاما نحن في انتظار الإعلان الرسمي عن القبض على هذا المجرم لتسترد الفتاة حقها المعنوي قبل المادي، وليعلم الجميع أن محافظة الجيزة بجهود رجالها في وزارة الداخلية لن تكون مأوى للمجرمين أو العابثين بأمن وسلامة بناتها.
لمشاهدة الفيديو كاملًا”اضغط هنا“