شاب خاطر بحياته لإنقاذ فتاة من القطار.. والنهاية أبكت الجميع

شاب خاطر بحياته لإنقاذ فتاة من القطار.. والنهاية أبكت الجميع


تحولت لحظات عادية على شريط السكة الحديد بمحافظة المنوفية إلى مأساة إنسانية أبكت الأهالي بعدما اندفع شاب ثلاثيني لإنقاذ فتاة تعثرت بالقرب من القطار دون أن يفكر في حياته أو ينتظر المساعدة لكن محاولته البطولية انتهت بفقدانه حياته في مشهد مؤلم أعاد الحديث عن قصص التضحية والشجاعة التي قد يدفع أصحابها الثمن الأغلى، وخلال الأسطر التالية سنشير للمزيد من التفاصيل عن هذه الواقعة.

حالة حزن في قرية عزبة الدبايبة

خيّم الحزن على قرية عزبة الدبايبة التابعة لمركز بركة السبع بعد وفاة الشاب وحيد صقر متأثرا بإصاباته الخطيرة عقب الحادث المأساوي وأكد الأهالي أن الراحل كان معروفا بحسن الخلق ومساعدة الجميع وأن خبر وفاته ترك صدمة كبيرة بين أبناء القرية الذين وصفوه بالشاب المكافح وصاحب القلب الطيب.

أب لثلاثة أطفال يتحمل مسؤولية أسرته

لم يكن وحيد صقر مجرد شاب عادي بل كان عائل أسرته بالكامل إذ كان يتحمل مسؤولية زوجته وأطفاله الثلاثة إلى جانب رعاية والدته المصابة بالسرطان وبعد وفاة والده أصبح السند الوحيد لشقيقاته الخمس وكان يعمل سائقا للشاحنات صباحا ثم يقود توك توك مساء لتوفير احتياجات أسرته وسط ظروف معيشية صعبة.

اللحظات الأخيرة قبل الحادث

بحسب رواية أسرته كان وحيد في طريقه إلى عمله عندما شاهد فتاة تقف بالقرب من شريط القطار قبل أن تتعثر وتسقط في لحظات خطيرة ولم يتردد الشاب للحظة إذ اندفع بسرعة نحوها محاولا إبعادها عن القطار لكن قوة الاصطدام كانت أكبر من محاولاته لينقل الاثنان إلى المستشفى في حالة حرجة قبل أن يعلنا وفاتهما بعد ساعات قليلة.

لم تكن المرة الأولى التي ينقذ فيها الآخرين

كشف أفراد من أسرة الراحل أن وحيد اعتاد المخاطرة بحياته من أجل إنقاذ غيره حيث سبق له أثناء عمله في السعودية أن تدخل لإنقاذ مجموعة من الأطفال من حافلة اشتعلت فيها النيران داخل محطة وقود وتمكن وقتها من إخراج الأطفال ثم قاد الحافلة بعيدا عن المكان لمنع وقوع كارثة أكبر.

كما أكد المقربون من وحيد صقر أنه لم يتأخر يوما عن مساعدة أي شخص يحتاج إليه وكان معروفا بين الجميع بالشجاعة والجدعنة وحب الخير ورغم النهاية الحزينة بقيت قصته حديث الأهالي الذين اعتبروا أنه رحل بنفس الطريقة التي عاش بها دائما وهو يحاول إنقاذ الآخرين دون خوف أو تردد .

ورغم قسوة المشهد بقيت قصة وحيد صقر واحدة من المواقف الإنسانية التي أعادت التأكيد على أن الشهامة ما زالت حاضرة في نفوس كثير من الناس فالشاب لم يفكر في نفسه أو في الخطر الذي يقترب منه بل تحرك بدافع إنساني خالص لإنقاذ روح كادت أن تضيع أمام عينيه وتحولت قصته خلال ساعات إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي حيث عبّر كثيرون عن حزنهم الشديد وتعاطفهم مع أسرته وأطفاله الثلاثة مؤكدين أن ما فعله سيظل موقفا بطوليا خالدا في ذاكرة أبناء قريته وكل من عرف تفاصيل الحادث المأساوي الذي انتهى برحيله بطريقة أبكت الجميع.

 حوادث القطارات ناقوس خطر يتكرر كل عام

تعيد هذه الواقعة المأساوية تسليط الضوء على خطورة الاقتراب من شريط السكة الحديد وضرورة الالتزام بإجراءات السلامة خاصة في المناطق التي يمر بها القطار وسط التجمعات السكنية فالكثير من الحوادث تقع في لحظات قليلة بسبب التسرع أو عبور المزلقانات بشكل خاطئ أو الوقوف بالقرب من القضبان دون الانتباه لسرعة القطارات.

ويؤكد مختصون أن التوعية المستمرة بخطورة السكة الحديد أصبحت ضرورة لحماية الأرواح خاصة بين الأطفال والشباب مع أهمية الالتزام بالأماكن المخصصة للعبور وعدم محاولة اللحاق بالقطار أو السير بجواره لأن ثانية واحدة قد تتحول إلى مأساة تنهي حياة أسر كاملة وتترك وراءها قصصا مؤلمة لا تنسى.

انضم للمجتمع

دينا شعيب
دينا شعيب