لما سبتلهم البيت كله ومشيت.. هشام فهم متأخر إن الهدوء ساعات بيكون أخطر من ألف خناقة
طول سنين جوازي من هشام، كنت دايمًا بحاول أقنع نفسي إن الجواز محتاج صبر، وإن الراجل مهما غلط، الست الشاطرة هي اللي تحتوي وتعدّي وتكبر دماغها. كنت بقول لنفسي إن كل بيت فيه مشاكل، وإن مفيش راجل كامل، وإن يمكن أنا اللي حساسة زيادة عن اللزوم. بس الحقيقة اللي كنت بهرب منها كل يوم، إن حياتي مع هشام كانت ماشية بمبدأ واحد بس: كل الناس مهمة… إلا أنا.
هشام عمره ما كان راجل قاسي بالشكل المعروف، لا كان بيضرب ولا بيشتم ولا بيرجع البيت سكران ولا بيخون. بالعكس، قدام الناس كلها كان الزوج المحترم الجدع ابن الأصول اللي بيقف جنب أهله وبيساعدهم. والمشكلة إن الصورة دي كانت دايمًا بتخليه كسبان قدام أي حد يسمعني وأنا بحاول أشرح تعبي. أي شكوى مني كانت بتبان كأني أنانية أو معنديش أصل. لأن هشام كان دايمًا حافظ الجملة اللي بيقفل بيها أي نقاش:
“دول أهلي يا سارة… عايزاني أقطع صلة رحمي؟”
والحقيقة إني عمري ما طلبت منه يقطع صلة رحمه. أنا بس كنت عايزة أبقى مراته، مش مجرد ماكينة بتشتغل عشان تمول حياة الناس كلها. كنت بشتغل طول اليوم، أصحى بدري وأنزل شغلي وأرجع مهدودة، ورغم كده كنت أنا اللي شايلة البيت من أوله لآخره. الإيجار، الأقساط، مصاريف الأكل، الكهرباء، حتى الهدايا اللي كان بياخدها لأهله في المناسبات، جزء كبير منها كان من فلوسي أنا.
في الأول كنت بساعد وأنا مبسوطة. كنت فاكرة إن العيلة سند، وإن لما نقف جنبهم النهارده، بكرة هيقفوا جنبنا. لكن مع الوقت اكتشفت إن مفيش “بكرة”. فيه بس طلبات مبتخلصش. أخوه عصام يدخل في مشروع ويفشل، هشام يسدد. أخته بنتها داخلة جامعة خاصة، هشام لازم يساعد. أمه عايزة تغير الصالون عشان الناس، هشام يشيل الليلة. وأنا؟ أنا كنت بتعامل كأني مورد مالي إضافي، مش إنسانة ليها أحلام وخطط وراحة نفسية.
وأكتر حاجة كانت بتكسرني، إن هشام كان بيتصرف في حياتنا من غير حتى ما يرجعلي. يقرر، وأنا أنفذ. يوافق، وأنا أتحمل. وكأني موظفة عنده مش شريكة عمره.
يمكن أكتر حلم كنت متعلقة بيه وقتها، أوضة البيبي. بعد سنين تأجيل بسبب الظروف والمصاريف، بدأنا أخيرًا نجهز أوضة صغيرة في الشقة. كنت داخلة الأوضة كل يوم بابتسامة، ألمس الستاير الجديدة، أرتب الدولاب الصغير، وأتخيل طفل صغير بيجري فيها ويناديني “ماما”. كنت لأول مرة حاسة إن فيه حاجة بتاعتي أنا وهشام، حاجة تخص بيتنا إحنا، بعيد عن طلبات أهله ومشاكلهم.
لكن حتى الحلم ده، هشام قدر يهده في ثانية واحدة.
كنت قاعدة يومها في الشغل وسط الملفات والزحمة، وتليفوني رن بإشعار واتساب. فتحته وأنا مستعجلة، لقيت رسالة قصيرة جدًا، بس كانت كفيلة تقلب حياتي كلها.
“أبويا وأمي جايين يعيشوا معانا بكرة خلاص… جهزي الأوضة، الموضوع منتهي.”
فضلت باصة للموبايل كأني مستوعبتش. قريت الرسالة مرة واتنين وتلاتة. الموضوع منتهي؟ يعني إيه منتهي؟ مين اللي قرر؟ وإمتى؟ وإزاي؟ هو أنا مش عايشة في البيت ده؟ مش من حقي حتى أتكلم؟
حسيت وقتها إن حاجة جوايا اتكسرت بشكل نهائي. مش بسبب إن أهله هيعيشوا معانا، قد ما بسبب الطريقة. الطريقة اللي بيقرر بيها كل حاجة وكأني مش موجودة. الأوضة اللي كنت بفرشها بحب عشان طفل لسه مجاش، هتتحول فجأة لأوضة إقامة دائمة لأهله، من غير حتى كلمة “إيه رأيك؟”.
وقتها بس، فهمت إن البيت ده عمره ما كان بيتي. أنا كنت مجرد شخص بيدفع ويخدم ويستحمل.
رجعت البيت يومها بهدوء غريب حتى أنا استغربته. مفيش عياط، مفيش خناق، مفيش تكسير ولا صوت عالي. بالعكس، دخلت الأوضة ونضفتها بعناية. فرشت الملايات الجديدة، رتبت المخدات، حطيت فوط نضيفة في الحمام، وفضيت نص الدولاب. كنت بشتغل بمنتهى التركيز لدرجة إن أي حد يشوفني يقول إن الست دي سعيدة بالزيارة.
لكن الحقيقة إني كنت بجهز البيت ليهم… وبجهز خروجي أنا.
من زمان جدًا وأنا بتعلم أسكت. بس السكوت الكتير بيخلي الإنسان يشوف الحقيقة بوضوح. وهشام مكانش يعرف إن الست الهادية اللي عايشة معاه طول السنين دي، كانت بدأت تفوق من بدري. من شهور طويلة وأنا براجع كل حاجة في حياتي. حساباتي، أوراقي، حقوقي، وحتى مشاعري.
كنت فاهمة إن اليوم ده جاي، حتى لو مكنتش أعرف إمتى بالظبط.
يوم السبت الصبح، صحيت بدري. البيت كان هادي، وريحة الشاي مالية المكان. هشام كان واقف في المطبخ مبسوط، بيغني بصوت عالي ووشه كله فرحة. واضح إنه متحمس جدًا لفكرة إن أهله هيعيشوا معانا. يمكن لأول مرة في حياته يحس إنه عمل بطولة عظيمة.
نزلت من الأوضة وأنا شايلة شنطة هدومي الكبيرة. هشام أول ما شافني، سكت فجأة وبصلي بصدمة.
“إيه ده؟ رايحة فين بالشنطة دي؟”
بصيتله بمنتهى الهدوء وقلت:
“أهلك جايين يعيشوا هنا يا هشام… وأنا كمان قررت أعيش حياتي.”
ملامحه اتغيرت في ثانية. ضحك الأول كإنه فاكرني بهزر، لكن لما لقى وشي ثابت، بدأ يتوتر.
“يعني إيه؟ إنتي بتهزري صح؟”
قلتله:
“الأوضة جاهزة، والملايات نضيفة، والدولاب فاضي… البيت كله جاهز. شبعوا بيه.”
هشام بدأ يزعق بعصبية:
“إنتي اتجننتي؟ عايزة تفضحيني قدام أهلي؟ دلوقتي يعني؟”
وقتها حسيت إني لأول مرة مش خايفة. لا من صوته، ولا من كلامه، ولا من فكرة إني أمشي لوحدي.
قلتله بهدوء:
“لا يا هشام، أنا بس اعتزلت اللعبة اللي بكون فيها آخر واحدة تعرف القرار.”
في اللحظة دي بالظبط، سمعنا صوت كلاكسات تحت البيت. أهله وصلوا.
هشام اتوتر أكتر وجري ناحية الباب، وأنا فضلت واقفة مكاني ماسكة الشنطة. بعد ثواني الباب اتفتح، وأبوه دخل شايل كراتين كتير، وأمه داخلة ووشها كله رضا وهي بتبص حوالين الشقة بنظرة واضحة جدًا… نظرة حد حاسس إنه أخيرًا بقى صاحب المكان.
سمعتها بتقول بصوت عالي:
“يا فرج الله… أخيرًا يا هشام هعرف أعيش في وسع بدل الضيق اللي كنا فيه.”
وبعدين بصتلي باستغراب أول ما شافت الشنطة.
“على فين يا ست سارة؟ سايبة جوزك وهو محتاجلك في يوم زي ده؟”
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت:
“لا يا طنط… أنا سايبالكم البيت كله. مبروك عليكم.”
وش هشام وقتها كان مليان غضب وارتباك وخوف. كان مستني خناقة، دموع، تهديدات، أي حاجة إلا الهدوء ده. لأن الهدوء ساعات بيكون مرعب أكتر من ألف صوت عالي.
حطيت المفتاح على الترابيزة، وخرجت.
وأنا نازلة السلم، حسيت إني لأول مرة من سنين باخد نفسي براحتي. مكنتش عارفة المستقبل شكله إيه، ولا كنت متأكدة إن اللي بعمله صح مية في المية، لكن كنت متأكدة من حاجة واحدة بس: لو فضلت هناك، هضيع نفسي للأبد.
ركبت عربيتي ومشيت، وسيبت ورايا بيت كان عمري كله فيه، لكنه عمره ما حسسني بالأمان.
بس اللي هشام مكنش يعرفه، إن سارة الهادية اللي طول عمرها ساكتة، كانت بترتب لكل حاجة من زمان.
أنا من النوع اللي لما بيتوجع، مبيتكلمش كتير. بيفكر. يرتب. يحسب خطواته. وده اللي عملته.
من شهور، كنت بدأت أفتح حساب خاص بيا أحوش فيه جزء من مرتبي. مش عشان أهرب، لكن عشان أحمي نفسي. لأن الإنسان لما يعيش سنين حاسس إنه ممكن يقع في أي لحظة، بيتعلم يعمل أرض ثابتة لنفسه.
وكان فيه قطعة أرض صغيرة هشام كاتبها باسمي من كام سنة، وقت ما كان بيحاول يهرب جزء من ممتلكاته من الديون والمشاكل اللي أخوه عصام بيوقعه فيها كل شوية. وقتها قالي:
“خليها باسمك مؤقتًا عشان الإجراءات.”
ووافقت، لأني كنت لسه فاكرة إننا فريق واحد.
لكن مع الوقت، فهمت إن هشام شايف كل حاجة ملكه حتى الناس نفسها. فقبل ما أمشي بيوم واحد، كنت خلصت كل الإجراءات وبعت الأرض بشكل قانوني سليم جدًا، ودفعت مقدم شقة صغيرة في منطقة هادية بعيدة عن دوشة العيلة والمشاكل.
الشقة مكنتش فخمة، لكنها كانت أول مكان في حياتي أحس إنه بتاعي أنا. اخترت بلكونة واسعة تدخلها شمس الصبح، ومطبخ صغير مرتب، وأوضة نوم فيها هدوء يكفي يعالج سنين كاملة من التوتر.
أول ليلة هناك، قعدت على الأرض وسط الكراتين، وشربت قهوة وأنا ساكتة. مكنش فيه صوت حد بينادي، ولا طلبات، ولا مشاكل، ولا تليفونات من عصام، ولا اقتراحات من حماتي عن اللي “ينفع وماينفعش”. لأول مرة، حسيت إني موجودة.
أما عند هشام، فالحياة بدأت تتقلب بالتدريج.
في الأول كان فاكر إني هارجع بعد يومين. كان متأكد إن كل الستات بتلين في الآخر. لكن الأيام عدت، وأنا مرجعتش. والمشاكل اللي كنت بشيلها في صمت بدأت تظهر قدامه واحدة واحدة.
أمه اللي كان شايفها ملاك، اكتشف إنها متدخلة في كل تفصيلة. أبوه اللي كان بيعتبره هادي، طلع عصبي وطول الوقت متضايق. أخوه عصام مبطلش طلب فلوس، وأخته بقت تتعامل مع البيت كإنه فندق مفتوح.
وفجأة، هشام بقى هو الشخص الوحيد اللي شايل كل حاجة… لأول مرة.
بعد حوالي شهر، حصلت الضربة اللي عمره ما توقعها.
كان محتاج فلوس بسرعة عشان يسدد ديون جديدة على أخوه عصام، فقرر يبيع قطعة الأرض اللي كانت باسمي. راح بكل ثقة للمحامي، وهناك عرف الحقيقة.
الأرض اتباعت.
والمبلغ اتدفع منه مقدم شقة جديدة باسم سارة فقط.
بيقولوا إن الصدمة ساعات مبتطلعش في شكل صريخ، لكن في شكل سكوت طويل. وده اللي حصله.
لأول مرة، هشام حس إنه مش متحكم. حس إن اللعبة اللي كان فاكر إنه ماسك خيوطها، انتهت من غير ما ياخد باله.
ومن بعدها، المشاكل بدأت تضربه من كل ناحية. العربية اللي كان جايبها بالقسط اتأخر في دفعاتها، لأن مرتبه لوحده مبقاش مكفي كل الطلبات. الشركة بدأت تبعت إنذارات. أخوه عصام اختفى كعادته أول ما الدنيا زنقت. وأمه كل يوم عندها طلب جديد، من غير ما تفكر هو تعبان ولا لأ.
وفي وسط كل ده، هشام بدأ يفتقد حاجة واحدة بس… الهدوء.
بدأ يفتقد البيت النضيف اللي كان بيرجع يلاقيه مرتب. الأكل الجاهز. الهدوء. الإحساس إن فيه حد شايل معاه. بدأ يفهم متأخر إن وجودي مكنش أمر عادي.
وفي ليلة شتا باردة، كان قاعد في الصالة وسط دوشة التلفزيون وصوت أمه وهي بتشتكي من الأسعار، وأبوه اللي متضايق من الدوا، وتليفونات أخوه اللي مبتخلصش، جاله إشعار على الموبايل.
فتح الصورة، ولقيتني قاعدة في بلكونة شقتي الجديدة، ماسكة كوباية قهوة، ووشي هادي بشكل عمره ما شافه قبل كده.
وقدامي كانت قسيمة الطلاق.
ومع الصورة رسالة واحدة بس:
“أهلك نوروا البيت يا هشام… بس البيت ده مكنش فيه مكان ليا وليهم في نفس الوقت. ابقى خلي صلة الرحم تدفعلك قسط العربية اللي الشركة سحبتها النهارده، لأني بلغت البنك إني مش الضامن بتاعك بعد كده.”
بيقولوا إن الإنسان ساعات بيخسر أهم حاجة في حياته وهو فاكر إنه بيكسب رضا الناس. وهشام كان واحد من الناس دي.
فضل باصص للموبايل وقت طويل، وبعدها رفع عينه وبص حوالينه. البيت اللي كان مصر يحافظ عليه عشان أهله، مبقاش فيه راحة. والناس اللي كان بيكسرني عشان خاطرهم، محدش فيهم قدر يشيل عنه الحمل.
يمكن لأول مرة فهم إن الزوجة مش مجرد شخص موجود في البيت. مش حد بيطبخ وينضف ويدفع ويسكت. الزوجة الحقيقية هي الأمان اللي الإنسان مش بيحس بقيمته غير لما يضيع.
وأنا؟ أنا مكنتش ملاك، ومكنتش منتظرة انتقام سينمائي ولا بطولة. أنا بس وصلت للحظة اللي فهمت فيها إن الإنسان لو محماش نفسه، محدش هيحميه.
بدأت حياتي الجديدة بهدوء. كنت بصحى الصبح على الشمس، أعمل قهوتي، وأنزل شغلي من غير توتر. محدش بيفتح عليا باب الأوضة من غير استئذان، محدش بيقرر عني، محدش بيحسسني إني زيادة.
ورغم كل الوجع اللي عديت بيه، كنت ممتنة إني خدت القرار قبل ما أخسر نفسي تمامًا.
أوقات كتير كنت بقف في البلكونة بالليل وأفكر… لو كنت اتخانقت يوم الرسالة؟ لو كنت صرخت وعملت مشكلة؟ غالبًا هشام كان هيقلب الترابيزة عليا، وهيطلعني الزوجة الناكرة اللي عايزة تبعده عن أهله.
لكن اللي هزّه بجد، إني مشيت بهدوء.
لأن الهدوء بيخوف الناس اللي متعودة تستهلك صبر غيرها من غير حساب.
بعد الطلاق بكام شهر، سمعت من واحدة صاحبتنا المشتركة إن هشام اتغير جدًا. بقى هادي زيادة عن اللزوم، ساكت أغلب الوقت، وحتى شغله اتأثر. مش لأنه بيحبني الحب العظيم اللي في الأفلام، لكن لأنه أخيرًا فهم حجم الغلطة اللي عاش سنين بيكررها.
فهم إن الست اللي بتسكت كتير، مش معناها إنها ضعيفة. بالعكس، ساعات بتكون بتدي فرص زيادة عن اللزوم. ولما الفرص بتخلص، بتمشي من غير رجوع.
وأغرب حاجة، إن حماته نفسها بعد فترة قالت لواحدة قريبتنا:
“سارة كانت شايلة البيت أكتر ما كنا فاكرين.”
ضحكت وقتها وأنا سامعة الجملة. لأن الحقيقة كانت أوضح من كده بكتير.
أنا مكنتش شايلة البيت وبس… أنا كنت شايلة هشام نفسه من غير ما يحس.
لكن الإنسان أوقات مبيعرفش قيمة النعمة غير بعد ما تضيع من إيده.
وفي آخر مرة شفت فيها هشام صدفة بعد الطلاق، كان واقف قدامي مرهق بشكل غريب. باين عليه التعب والخسارة والضغط. حاول يفتح كلام، لكنه معرفش يقول حاجة مفيدة. وأنا كمان مكنش عندي كلام كتير.
كل اللي حسيت بيه وقتها، إني اتغيرت. بقيت أخف. أهدى. أقوى.
عرفت إن الراحة النفسية مش رفاهية، وإن الإنسان مينفعش يفضل طول عمره بيضحي بنفسه عشان يرضي ناس عمرهم ما فكروا يرضوه.
ولما رجعت شقتي في الليلة دي، وقعدت في البلكونة أشرب قهوتي كعادتي، حسيت إن الدنيا أخيرًا ساكتة بالشكل اللي كنت محتاجاه من سنين.
يمكن الحكاية بدأت برسالة واتساب قصيرة، لكن نهايتها كانت أكبر بكتير من مجرد طلاق.
كانت نهاية حياة كاملة مبنية على التنازل من طرف واحد… وبداية حياة جديدة اتعلمت فيها إن اللي ميحترمش وجودك، ميستحقش تفضل جنبه حتى لو كان اسمه “جوزك”.