كل ليلة بلاقي بوكسر رجالي غريب في اوضة نومي… والكارثة كانت في سرير الغيبوبة
سنين وأنا بقول لنفسي إن الصبر ممكن يبقى شكل من أشكال الحب، وإن اللي بيني وبين كريم مش جواز وبس، ده عهد مكتوب من غير ورق: “ما أسيبكش… حتى لو سبتني الدنيا كلها”. ست سنين كاملين وأنا عايشة في بيت كبير تلات أدوار جوه كومباوند هادي في التجمع، البيت من برّه يبان لوحة مستقرة: بوابة أنيقة، حديقة صغيرة متقصوصة على مسطرة، جراج متلم، وستاير نضيفة بتتغير كل موسم. لكن من جوّه؟ من جوّه كان بيت فيه سرير مستشفى واخد نص أوضة النوم، وأجهزة بتزنّ زي ناموسة عنيدة طول الليل، ومطهرات ريحتها ماسكة في هدومي وفي شعري، وصمت تقيل كأنه حجر محطوط فوق صدري ومحدش شايفه. اسمي رانيا عبد الرحمن، والناس كانت بتقابلني وتقول: “يا سلام على الست القوية… دي شايلة جوزها وهو في غيبوبة.” كنت أبتسم وخلاص، لأني اكتشفت إن كلمة “قوية” ساعات بتبقى لقب حلو من برّه وسجن من جوّه، وإن الوحدة لما تطوّل بتتحول لسلسلة ملفوفة حوالين الرقبة، بتضغط ببطء من غير ما تعمل علامة واضحة.
كريم الشاذلي، جوزي، دخل في غيبوبة بعد حادثة عربية… دي الرواية اللي اتقالت، ودي الجملة اللي حفظتها وبقيت أكررها زي الذكر. في أول سنة كنت معلّقة حياتي على أي رعشة في أصابعه، على أي حركة جفن، على أي نفس يطلع منه زيادة عن المعتاد. كنت أشوف المعجزة في حاجات صغيرة جدًا، وأقنع نفسي إن ربنا بيبعتلي إشارات عشان ما أقعش. الدكتورة دينا فؤاد كانت بتيجي تتابع حالته بشكل دوري؛ تدخل الأوضة بثبات الأطباء، تبص على الأجهزة، تسمع ضربات القلب، تراجع الاستجابة العصبية، تكتب ملاحظات سريعة، وبعدين ترفع عينيها ليا وتقول كلمتين يخلوني أتمسك بخيط رفيع: “في تحسن بسيط… خليكي متفائلة… الاستجابة بتتحسن على مهل.” وكانت أم سعاد، الست الكبيرة اللي بتساعدني في البيت، تتعامل مع كريم كأنه طفل نايم؛ تروّح وتيجي، تعدل الغطا، تهمس له بدعاء، وتحكيلي عن يومه كأنه عنده يوم أساسًا.
أنا كنت بشتغل عشان أصرف على البيت وعلى علاجه، وعشان أفضل واقفة على رجلي. كنت بطلع من الشغل آخر النهار متأخرة، أرجع البيت، أغيّر هدومي بسرعة، أغسل إيديا، ألبس جوانتي، وأدخل على روتين الرعاية اللي بقى عندي زي الصلاة: تغيير الشراشف، تنظيفه بحنان حذر، متابعة الأجهزة، قياس الحرارة والنبض، أحيانًا أقرأ قرآن بصوت واطي عند رأسه، وأحيانًا أحكي له عن يومي كأنه سامعني: عن زحمة الطريق، عن بنت جارتي اللي اتجوزت، عن مطر نزل فجأة، عن فيلم اتفرجت عليه لوحدي وبكيت من غير سبب واضح. وبالليل، لما الدنيا تسكت، كنت أرجع لسريري اللي جنب سريره… أسمع نفس الزنة… نفس الصمت… صمت له ريحة مطهر واستسلام. لحد ما تفصيلة صغيرة بدأت تشق الصمت ده زي دبوس في بالون، ومن يومها وأنا مش عارفة أجمع نفسي تاني.
في يوم وأنا بجمع الغسيل، لقيت بوكسر رجالي مش بتاع كريم. كان لونه غامق، خامته مختلفة، ومقاسه مش مقاسه. وقفت شوية أحاول أفهم وأنا ماسكاه بين صوابعي كأنني ماسكة حاجة غريبة طلعت من مكان غلط. قلت لنفسي يمكن الغسيل اتلخبط من المغسلة… يمكن أم سعاد حطّت حاجة غلط… يمكن ده بوكسر قديم وأنا نسيته وسط الدرج. كنت بحاول أبرر لأن عقلي مش مستعد يصدق حاجة تانية. لكن اللي حصل إنه تكرر… مش مرة ولا اتنين. كل كام يوم ألاقي بوكسر رجالي غريب في أوضة نومي، أحيانًا في سلة الغسيل، وأحيانًا جوّه الدولاب بين هدوم كريم، كأنه بيتحط عمدًا في المكان اللي أنا هفتحه، والكارثة إني كنت كل مرة أحاول أضحك ضحكة متوترة وأقول: “يا ساتر… المغسلة دي شكلها بتلخبط.” وبعدين بدأت أشم ريحة برفان رجالي غالي… ريحة مش بتاعة كريم، لأن كريم بقاله ست سنين ما بيتحركش. ريحة دخان سجاير… وكريم عمره ما كان بيدخن أصلاً. هنا، لأول مرة الخوف ما بقاش خوف على كريم… بقى خوف من كريم… أو خوف من اللي بيحصل باسمه.
نزلت بالليل لغرفة الغسيل وفتحت سلة هدومه واحدة واحدة، كأني بفتش عن دليل يثبت إن عقلي ما بيأفورش. لقيت بوكسر خمري… نظيف، بس واضح إنه اتلبس قبل كده. خياطة الجنب مختلفة، واللوجو مش اللوجو اللي كريم بيشتري منه. مسكته بين صوابعي كأنني ماسكة جريمة. وقفت لحظة وحسيت إني مش واقفة في غرفة غسيل… حسيت إني واقفة في نص لغز، والبيت اللي كنت فاكرة إنه مأمن أسراري بقى فجأة متهم. طلعت فوق وقلبي بيدق. سألت أم سعاد تاني يوم وأنا بتظاهر بالهدوء: “هو حد دخل البيت امبارح؟” بصّتلي باستغراب وقالت: “لا يا بنتي… هو أنا هاسيب باب البيت مفتوح؟” عينيها كانت صادقة، والصدق ساعات بيزود الرعب لأن السؤال يبقى أعمق: مش مين دخل… مين خرج؟!
قعدت مع نفسي. راجعت كل المفاتيح. راجعت كاميرات الكومباوند اللي عند البوابات. سألت البواب عن أي دخول غريب. مفيش. كل حاجة “طبيعية”. والطبيعي ده هو اللي كان مرعب، لأنه معناه إن الغريب مش “برّه”… الغريب “جوّه”. في الليلة دي ما نمتش. قعدت جنب سرير كريم، بصيت على وشه. وشه هادي، ملامحه ثابتة زي ما هو من سنين، لا ضحكة ولا غضب ولا حتى رد فعل. قربت وقلت بصوت واطي كأني بكلم جدار بيسمع: “هو في حد بيدخل هنا يا كريم؟… حد بيقرب منك؟… حد بيقرب مني؟” طبعًا مفيش إجابة. بس أنا حسيت إن الصمت بقى تقيل بطريقة مختلفة… صمت واحد عارف وبيسكت، أو صمت بيتفرج عليّا وأنا بتوه.
تاني يوم اشتريت كاميرا صغيرة جدًا من النوع اللي يتركب في فيشة كهربا ويبان كأنه شاحن عادي. ركبتها في فيشة قريبة من سرير كريم بحيث تصور مساحة الغرفة والدولاب وباب الحمام. ما قلتش لحد… حتى أم سعاد. وقلت لنفسي: “أنا مش مجنونة… بس لازم أعرف.” تلات ليالي مرت، والكاميرا مسجلة عادي: أنا داخلة طالعة، أم سعاد بتعدل المخدة، ممرضة بتمر تسلّم، والدكتورة دينا تيجي في ميعادها المعتاد. مفيش حاجة. جزء مني ارتاح، وجزء تاني اتوتر أكتر… لأن الموضوع كأنه بيتعمد يختفي وقت ما أنا براقب، كأنه فاهم إن في عين بتتفتح عليه.
في الليلة الرابعة، الساعة كانت داخلة على تلاتة الفجر. صحيت مفزوعة على إحساس غريب، كأن حد كان واقف في الأوضة. اتلفت حواليّ… مفيش غير صوت الأجهزة. حاولت أنام تاني، لكن قلبي كان صاحي. مسكت الموبايل وفتحت تطبيق الكاميرا. لقيت التسجيل واقف… والكاميرا فاضلة ساعة كاملة من غير ما تسجل. قلبي وقع في رجلي. قعدت أراجع اللقطات… قبل الانقطاع بدقائق كانت الأوضة فاضية، وبعد ما رجع التسجيل… لقيت حاجة مش طبيعية: إيد كريم… كانت متغيّرة مكانها. مش كتير، بس كفاية تخليني أحس إن حد لمسها وعدلها… أو إنه هو اللي حركها. قعدت مدهوشة. حاولت أفتكر إذا كنت أنا اللي عدلتها قبل ما أنام. لا. أنا كنت حاطة إيده بطريقة معينة عشان ما تتعبش. دلوقتي الوضع مختلف. ساعتها فهمت إن اللي بيحصل مش وهم… وإن في حد بيلعب بيا في بيتي، وبيستغل أكتر نقطة أنا ضعيفة فيها: إني مصدقة إن “كل حاجة ثابتة”.
ومن هنا بدأت خطتي تتشكل، مش كخطة انتقام، لكن كخطة نجاة. قررت أعمل حركة أخيرة تقفل كل أبواب الكذب. قلت قدامهم إني مسافرة يومين شغل. قلت الكلام بعفوية مقصودة قدام أم سعاد، وقدام الدكتورة دينا، وقدام نفسي كمان كأني بختبر ردود الأفعال. الدكتورة دينا قالت بهدوء غريب: “ما تقلقيش… أنا هاهتم بكل حاجة… وأم سعاد موجودة.” وكانت في نبرة صوتها حاجة مش مريحة، كأنها مرتاحة زيادة عن اللزوم. ابتسمت لي ابتسامة صغيرة… ودي كانت أول مرة أحس إن ابتسامتها مش طبية، ابتسامة شخصية. ساعتها قلبي قال لي: “خدي بالك… في حد بيحسبها غيرك.”
أنا ما سافرتش. ركبت العربية ولفّيت حوالين الكومباوند، ووقفت في شارع جانبي بعيد. دخلت من بوابة تانية بمساعدة بوّاب كان يعرفني كويس، قلت له إن في مشكلة في الكهرباء وعايزة أتأكد من البيت من غير ما أقلق حد. دخلت من غير ما حد ياخد باله، واستخبيت في غرفة صغيرة في الدور التاني كنت بخزن فيها حاجات قديمة: كراتين هدوم، ألبومات صور، وذكريات كنت بخاف ألمسها. قعدت على كرسي خشب قديم، والموبايل في إيدي، وأنا مركزة سمعي على البيت كأني بقيس نبضه. البيت كان هادي… وبعدين، في وقت متأخر، سمعت صوت باب بيتفتح ويتقفل. صوت مش بتاع أم سعاد… صوت خطوات أهدى، أخف، كأن صاحبها عارف المكان كويس وماشي من غير خوف.
قلبي بدأ يدق بعنف. طلعت على السلم واحدة واحدة، ومن فتحة صغيرة في الدرابزين قدرت أشوف جزء من الصالة. كان في خيال بيمر، وبعدين اختفى ناحية أوضة النوم. مشيت لحد الشباك اللي يطل على أوضة النوم من برّه. وقفت تحت الشباك وقلبي يدق كطبلة حرب. الأضواء كانت خافتة، لكن الحركة بالداخل لم تكن حركة مريض في غيبوبة. شفت خيال بيتحرك بحرية… يفتح الدولاب… يطلع زجاجة عطر… عطري المفضل اللي كنت فاكرة إني بخلصه بسرعة… وبعدين شفت شرارة نار… سيجارة. في اللحظة دي، الدم اتجمد في عروقي. أنا ما كنتش شايفة ملامح واضحة، بس شايفة حركة إنسان طبيعي… حركة واحد واقف مش نايم… واحد عايش.
طلعت السلم بهدوء قاتل. فتحت باب الشقة بمفتاحي الاحتياطي من غير صوت. دخلت. خطواتي كانت بطيئة كأني ماشيّة في حلم تقيل. قربت من أوضة النوم… ولمّا وصلت، خدت نفس طويل وفتحت الباب مرة واحدة. النور كان مطفي، بس نور الأباجورة كان مكفي يشق العتمة. وكانت الصاعقة اللي كسرت الست سنين مرة واحدة: السرير… فاضي. وسرير المستشفى اللي كان واخد نص الأوضة… فاضي. وكريم… زوجي اللي كنت بعيط عليه ست سنين… كان واقف قدام المراية، بيمشط شعره ببرود، لابس قميص كان بيحبه زمان قبل الحادثة، وبيمسك سيجارة كأنه في أوضة فندق مش في بيت اتدفن فيه عمري.
وبجانبه كانت الدكتورة دينا… واقفة قريبة منه بشكل يفضح كل حاجة، ماسكة إيده وبتضحك ضحكة واطية وهي بتقول: “رانيا صدقت الخدعة تمامًا… سفرية اليومين دي هتكون فرصتنا نخلص الورق ونحوّل اللي باقي من الفلوس.” كريم رد بابتسامة سخيفة: “رانيا طيبة زيادة… لو ما مثلتش دور الغيبوبة وتواطأتي في التقارير… ما كنتش هعرف أهرب من الديون والقضايا السنين دي.” ساعتها ما حسيتش بنفسي غير وأنا بمد إيدي على مفتاح النور الكبير… وشغلت النور كله. الغرفة اتملت نور فجأة. اتجمدوا مكانهم. السيجارة وقعت من إيده. دينا وشها شحب زي الورق. وكريم… لأول مرة شفت في عينيه خوف حقيقي… مش خوف من المرض… خوف من انكشاف الحقيقة.
قلت بصوت كان بيرتجف، بس مش من الضعف… من القهر: “ست سنين وأنا بدفن شبابي جنب سرير كنت فاكرة إنك فيه… ست سنين وأنا شايلة بيت وعلاج وشغل… وأنت واقف قدامي دلوقتي بكل البساطة دي؟” كريم حاول يقرب وهو بيتلعثم: “رانيا… افهمي… أنا كنت مضطر… الديون كانت هتقتلني… كنت هادخل السجن… الغيبوبة كانت الحل.” ضحكت ضحكة مرة، ضحكة واحدة فهمت فيها إن كل كلمة “أمل” كانت كذبة مدفوعة، وإن كل دمعة نزلت منّي كانت بتسقي خدعتهم. قلت: “حل؟… الحل إنك تقتلني بالبطيء؟… تسرق عمري وفلوسي وبيتي وتخليني أتحول لتمثال واقف جنبك؟”
من غير ما يحسوا، كنت مشغّلة تسجيل صوت على الموبايل من أول لحظة فتحت فيها الباب. كنت محتاجة أسمع اعترافهم بصوتهم، مش عشان الناس… عشان نفسي. عشان ما يجيش يوم أضعف فيه وأقول: “يمكن أنا فهمت غلط… يمكن كنت بتوهم.” دينا حاولت تتكلم بصوت متهدج: “رانيا… اسمعيني… أنا… أنا كنت بساعده… الحالة كانت خطيرة…” قاطعتها بنبرة حادة كسرت بقايا الاحترام اللي كنت شايله جوّايا للطب: “ما تقوليش حالة… ما تجيبيش سيرة الطب… إنتِ مش دكتورة دلوقتي… إنتِ شريكة في خدعة.”
خرجت من الأوضة وأنا ثابتة بشكل غريب، كأن جسمي بقى بيتحرك لوحده، وكأن روحي واقفة فوق المشهد بتتفرج. روحت للصالة، فتحت الباب، وكلمت الشرطة. ما كنتش بس ببلغ عن نصب… أنا كنت ببلغ عن ست سنين تزوير وإيهام واستغلال، وعن بيت اتبنى جوّه منه مسرح كامل، وأنا كنت المتفرجة الوحيدة اللي دفعت التذكرة من عمري. البوليس جه بسرعة لما عرف إن في تقارير طبية مزورة وإن في احتمال احتيال مالي. في دقائق، كانت الدكتورة دينا بتترجى، وكريم بيحاول يقنع الضابط إن الموضوع “ظروف” و”هروب من ديون”. لكن الظروف ما تبررش إنسان يدفن زوجته بالحياة. اتاخدوا الاتنين، واتكتب محضر، وتحولت القضية من مشكلة أسرية لحكاية كبيرة: تزوير، نصب، استغلال، وإيهام بالعجز.
بعد ما الباب اتقفل وهدوء غريب نزل على البيت، وقفت في الممر وبصيت حواليا. لأول مرة من سنين ما بشم ريحة مطهر قوية… لأول مرة ما بسمعش زنة الأجهزة… لأول مرة أحس إن الأوضة واسعة… مش لأنها فاضية، لكن لأن الكذبة اللي كانت مالية المكان اتشالت. طلعت على أوضة النوم بعد ما كل شيء خلص. بصيت على السرير الفاضي… وحسيت إني كنت نايمة ست سنين جنبه وأنا صاحيّة… وكنت صاحيّة ست سنين وأنا مخدّرة. مشيت إيدي على طرف المراية اللي كان واقف قدامها كريم… وافتكرت كل ليلة كنت بقول فيها “يا رب يقوم”. يا رب… أنا كنت بدعي عشان يمثل أحسن… بدعي عشان يكمل خدعته وأنا مش عارفة.
في الصبح، فتحت الشباك. دخل هوا جديد. شميت ريحة شجر وحديقة… ريحة حياة. ريحة مختلفة عن ريحة الخيانة. لبست هدومي وخرجت. مشيت من البيت اللي كنت فاكرة إنه سجني… وقفت عند الباب لحظة، وبصيت على مفاتيحي في إيدي، وقلت لنفسي وأنا بقفل الباب بهدوء: “أنا مش هارجع نفس رانيا تاني.” الناس زمان كانت بتقول “دي ست قوية”… النهاردة، أنا بس عايزة أكون ست حرة… حرة من الغيبوبة اللي كانوا حاطيني فيها… غيبوبة الخداع. وأول مرة من ست سنين، تنفست هواء مفيهوش ريحة مطهر… ولا ريحة كدب… ولا بوكسر غريب بيظهر في أوضة نومي عشان يضحك عليّا وأنا فاكرة إن قلبي هو اللي بيتوهم.