تشهد مصر خلال الأيام الأخيرة حالة من عدم الاستقرار الجوي، حيث تتكاثر السحب الرعدية وتهطل الأمطار على فترات متفاوتة، مصحوبة بظواهر البرق والرعد التي تثير قلق المواطنين. ومع تداول تحذيرات متداولة على مواقع التواصل حول خطورة النظر إلى البرق على العين، ازداد التساؤل حول حقيقة هذا الأمر ومدى صحته علميًا. هيئة الأرصاد الجوية خرجت لتوضح الحقائق وتحدد مجموعة من الإرشادات التي يجب اتباعها أثناء حدوث البرق، سواء داخل المنزل أو خارجه، خاصة أن هذه الظاهرة يمكن أن تكون مصحوبة بصواعق تمثل خطورة مباشرة على الإنسان. توضيح حقيقة تأثير البرق على العين، وآلية حدوثه، ونصائح السلامة، أصبح أمرًا مهمًا لحماية المواطنين من المعلومات الخاطئة وللتعامل الصحيح مع الظواهر الجوية الشديدة.
هل النظر إلى البرق يسبب ضررًا للعين؟
أكدت هيئة الأرصاد الجوية أن النظر إلى البرق في حد ذاته لا يمثل أي خطورة مباشرة على العين، لأن الضوء المنبعث منه لا يملك القدرة على إحداث تلف في الشبكية أو الإبصار. لكن الخطورة الحقيقية تكمن في الصاعقة الناتجة عن التفريغ الكهربائي المصاحب للبرق، والتي قد تصل إلى الأرض بشكل مفاجئ وتسبب أضرارًا خطيرة للموجودين في أماكن مكشوفة. لذلك، الالتزام بإجراءات السلامة أثناء العواصف الرعدية ضروري حتى إن كان النظر إلى البرق غير مؤذٍ في ذاته.
النصائح العلمية للتعامل مع البرق
وضعت هيئة الأرصاد مجموعة توصيات للحفاظ على السلامة أثناء العواصف الرعدية، أبرزها الابتعاد عن الأماكن المرتفعة وعدم لمس الأجسام المعدنية المكشوفة، إضافة إلى تجنب الوقوف بجوار صناديق الكهرباء أو أعمدة الإنارة. وفي المنزل، من الضروري الابتعاد عن النوافذ المفتوحة والامتناع عن استخدام الأجهزة الكهربائية. أما داخل السيارة، فيُعد البقاء بداخلها أكثر أمانًا مع تجنب لمس الأجزاء المعدنية. هذه الإجراءات تقلل من احتمال التعرض لصواعق البرق.
كيف تتكون ظاهرة البرق والرعد؟
البرق هو تفريغ كهربائي هائل يحدث نتيجة تراكم الشحنات داخل السحب أو بينها وبين الأرض، وينتج عنه وميض ضوئي شديد. أما الرعد فهو الصوت الناتج عن موجة الصدمة التي تحدث عند تسخين الهواء المحيط بالبرق بشكل مفاجئ. يظهر البرق أولًا ثم يتبعه صوت الرعد بفارق زمني، وكل ثلاث ثوانٍ تقريبًا تمثل مسافة كيلومتر واحد بين المشاهد ومنطقة حدوث التفريغ. ويحدث البرق عادة خلال العواصف الرعدية المصاحبة للأمطار الغزيرة أو الرياح الشديدة.
هل يشكل البرق خطرًا على الطائرات؟
أوضحت الأرصاد الجوية أن الطائرات الحديثة مصممة لتحمل ضربات البرق دون أن تتأثر، إذ تُصنع من مواد وتُزوَّد بأنظمة تقلل خطر التفريغ الكهربائي. ورغم أن الطائرات تتعرض بالفعل لضربات البرق أثناء الطيران، فإن تصميمها يضمن مرور الشحنة الكهربائية على سطحها دون أي تأثير على الركاب أو أجهزة التحكم. لذلك، لا تمثل ظاهرة البرق تهديدًا حقيقيًا للطيران، وهو ما يجعل السفر آمنًا حتى في الأجواء المضطربة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن يسبب البرق العمى؟
لا، الضوء المنبعث من البرق لا يسبب أي ضرر للعين، والخطر يكمن في الصاعقة وليس في الوميض.
هل البقاء داخل السيارة آمن أثناء البرق؟
نعم، السيارة تعمل كدرع واقٍ وتسمح بمرور الشحنة حول الهيكل دون إيذاء الركاب.
ما المسافة بين وميض البرق وصوت الرعد؟
كل ثلاث ثوانٍ بين الوميض والصوت تعني تقريبًا كيلومترًا واحدًا عن موقع التفريغ.
هل يجب فصل الأجهزة الكهربائية أثناء العواصف؟
يفضل ذلك لتجنب تلف الأجهزة في حال حدوث صاعقة قريبة.
هل يمكن أن تقع صاعقة بدون أمطار؟
نعم، قد تحدث صواعق من سحب رعدية دون هطول أمطار على الأرض.