صافي: لو قلت بحبك أبقى بخدعك ولو قلت إني مش بحبك هبقى بخدع نفسي.
أتفزع شريف زي اللي قرصه تعبان وبعد عن صافي: ولما إنتي ما بتحبنيش ليه فضلت تجري ورايا لحد ما وقعت في شباكك وفي حبك؟.
حركت صافي راسها بالرفض، ومسكت إيد شريف وحطتها على قلبها.
صافي: أنا معرفش إيه هو الحب ولا بيكون عامل أزاي، أنا عشت معاك حاجات عمري ما عشتها في حياتي، عشت عمري كله مفتقده الأمان وبدور عليه في حضن أختي، وبمجرد ما شفتك وبقيت موجود في حياتي أنا لقيته، نمت في بيتك وأنا مطمنة من غير ما أبقى قلقانه من اللي هيحصل بكره.
الإحساس ده أنا مش هقدر افقده تاني ولا إني أفقدك يا شريف، لما شفتك مع رغد قلبي أتكسر، انت بتاعي بتاعي أنا بس، سميني زي ما تسميني بفكر في مصلحتي بفكر في اللي يخصني، إنما أنا عمري ما هسيبك، لو اللي أنا بقوله ده هو الحب يبقى اه أنا بحبك ولو لا سميه أنت زي ما تسميه بس أنا هفضل جنبك على طول.
هي مجرد بنوته صغيرة قليلة الخبرة وهو شدها لعالم كبير وأوسع منها، كل همه في الأول كان السنين اللي ما بينه وما بينها، كأنه رجع تاني لخط البداية والمشكله الأكبر إنه نسي أو تناسى موضوع رغد.
شريف بصدمه: أنا إزاي نسيت رغد!.
صافي بكسره نفس: إنت زعلت من اللي حصل؟.
يحرك شريف راسه بالنفي ويسحب صافي لأحضانه: لا طبعا أنا ما زعلتش أبدا على اللي حصل ما بينا، أنا بحبك.
صافي بقلق: أمال في إيه؟.
أخد شريف نفس عميق كذا مره أتحرك من مكانه فضل رايح جاي في الاوضة.
شريف: بصي يا صافي جوازنا لازم يفضل في السر، مش هينفع أبدا ان الناس تعرف أني إتجوزت بنت صغيرة كنت في الأول بساعدها وبعد كده وقعتها في شباكي، دي هتبقى مصيبة بالنسبة ليه وخاصه بالنسبة لمتابعيني الناس اللي بيشوفوني مثل أعلي، مهما كنت بحبك ما أقدرش أظهر بالشكل المخجل ده، الناس هتقول عليا في حاجة في عقلي.
هي فعلا بنت صغيرة غبية رميت نفسها بالنار اللي مش هتأذي ولا هتحرق حد غيرها.
صافي: ورغد؟.
شريف بتردد: أنا ما ينفعش أكون شخص ظالم، ورغد ما شفتش منها أي حاجة وحشة، مينفعش يكون جزائها إني أسيبها.
حركت صافي راسها مش مصدقه اللي بتسمعه إزاي كانت غبية ومتخلفة كده، رن تليفونه لف شريف عشان يرد على التليفون وساب صافي غرقانه في حزنها وصدمتها، الرهان الوحيد اللي رهنت عليه طلع خسران.
شوية ورجع شريف.
شريف: إنتي بخير يا صافي؟.
طبعا هي بخير قوي وحالتها فوق الممتاز.
صافي: كان مين اللي علي التليفون؟.
شريف بهدوء وهو بيلبس لبسه: غيري هدومك لازم نروح مشوار مهم حالا ولما نبقى نروح نبقى نتكلم، بس حاجة واحدة لازم تبقى متأكدة منها وعارفاها إني بحبك.
فاقت صافي على صوت الدكتور يقرب منهم وبيكلم هارون.
الدكتور: حمد لله على سلامة زوجة حضرتك يا دكتور هارون تقدر تتفضل تدخل تطمن عليها.
جريت صافي بسرعة على هارون: أرجوك سيبني أدخل أنا الأول.
حرك هارون راسه بالموافقه، إتحركت صافي مع الدكتور لأوضة سمر.
اول ما شافت سمر أختها صافي فتحت حضنها ليها بشكل لا إرادي جريت صافي ورمت نفسها في حضن أختها وهي منهارة من العياط.
طبطبت سمر على أختها وحاولت أن هي تهديها، أتنهدت سمر تنهيده قوية مش قادرة تتخيل إن كان ما بينها وما بين الموت لحظه.
عرفت سمر أخيرا إن حياة هارون مش شبه أبدا حياة سمر وإن العلاقة دي عبارة عن هلاك وهي مش هتقدر تعيش جواها.
إتعدلت صافي وهي بتمسح دموعها.
أبتسمتلها سمر: ما خلاص بقى أنا كويسة قدامك أهو!.
حركت صافي راسها أكثر من مرة: أنا مش بتنيل أعيط عليكي يا زفته أنا بعيط على حالتي المنيلة بستين نيلة.
رغم تعب سمر إلا إنها مقدرتش تكتم ضحكتها، ضربت سمر صافي على دماغها.
سمر: إيه يا بنت الأصل والتربية الزفت ديه؟.
بصت صافي لسمر: تربيتك يا حبيبتي.
حركت سمر راسها بالموافقه على كلام صافي، وقطع حاله الحب دي دخول هارون فجأة.
بصت سمر ليه، وبعدين لفت وشها لأختها: اطلعي دلوقتي يا صافي عشان عايز أتكلم مع الدكتور شوية، وبعد كده هقعد أنا وإنتي نرغي كتير أوي.
طلعت صافي من الاوضة وفضلت سمر وهارون لوحدهم، قعد هارون في الكرسي اللي جنب السرير وعينيه عايزه تقول حاجات كتير قوي إلا إنه اختصر كل الكلام في جملة واحدة: شفتي عيشتي عامله إزاي؟.
كل الجمل اللي بتتقال في اللحظه دي زي حمد لله على السلامه، عامله إيه، انتي كويسة ما كانتش موجوده في اللحظه دي.
يعتبر هارون هو إختيار سمر الوحيد اللي تقدر تبصم بالعشرة دلوقتي إنه إختيار خاطئ، حركت رأسها بقلة حيلة: اه شفت!.
مكانش هارون عارف يقول إيه في في لحظة زي دي، كان نفسه يعيط زي العيل الصغير اللي خايف إنه يسيب أمه بس لا شخصيته ولا هيبته تسمح له إنه يعمل كده.
كمل هارون في الهيبة والوقار بتاعته: الحمد لله الأمر بسيط هتخرجي النهاردة بس على بيتك يا سمر ده هيكون أفضل ليكي.
ما ينفعش أبدا إن سمر تنزل دموعها قدام راجل زي ده قلبه قاسي: بللت سمر شفايفها بلسانها.
سمر: كان عندي إستعداد أقف قدام الدنيا كلها علشانك بس عمري ما تصورت ممكن يجي اليوم اللي أقف قدامك انت.
جه سؤال في دماغ هارون: حبيتيني إمتي واتفقتي مع شريف في القضية اللي خسرتي فيها إنتي وأختك إمتى؟.
سمر: تفتكر في حاجة هتتغير لما تعرف أجابه سؤالك!.
هارون: لا بس عندي فضول أعرف!.
سمر بهدوء: أول مره عيني جت عليك كانت لما جيت عند شريف مكتب المحاماة عشان تتخانق معاه ومن ساعتها وأنا قلبي دقلك، وعشان أنا علاقتي طيبة بشريف حكيتله عن اللي في قلبي، وهو طلب مني أني اخرجك من العالم اللي إنت فيه.
كل اللي جه في دماغي وقتها إني أقدر اخذ حقي من عمي وفي نفس اللحظة أكون قريبه منك، كان نفسي أكسب في الإختبار ده بس للأسف خسرت.
مسح هارون الدمعه اللي خانته ونزلت لأول مرة على خده، وأخذ نفس عميق وقام من على الكرسي وقعد جنب سمر على السرير وقرب راسه من راسها: عاوز أقولك يا سمر إن إنتي فزتي بدرجة امتياز كمان.
قام هارون من مكانه وأدى ظهره لسمر.
سمر: قصدك إيه؟.
حاول هارون إنه يستعيد وقاره وهيبته ويرجع تاني هارون الديب، الأحاسيس والمشاعر اللي جوه سمر لازم أن هي تتدفن وتموت كمان لازم مشاعره اللي أتحركت جواه هي كمان تدفن وتموت، أتكلم هارون بنبره قوية وجادة تقطع أي أمل في الرجوع.
هارون: هبعتلك واحد من رجالتي يروحك لحد باب بيتك وفي وقت قليل أوي هتوصلك ورقة الطلاق مع مبلغ كويس أوي يعوضك عن أي حاجة حصلتلك الفترة اللي قضيتيها معايا.
يكمل هارون: مش عايزه اقابلك تاني ولو حتى صدفه.
في الإسكندرية
خبط شريف على باب اوضه صافي أكتر من مرة لغاية ما فتحت ويا ريتها ما فتحت، كان شعرها منكوش وعماله تتاوب وتدعك عينيها اللي مش قادرة تفتحها من النوم، إبتسم ليها شريف فهو بيشوفها جميلة في كل الأحوال.
صافي: على فين كده إن شاء الله وإنت متشيك وزي القمر؟.
ضحك شريف وضبط جاكيت بدلته: اليوم يا ستي عندي حفل توقيع روايتي الجديدة في الإسكندرية.
أتبدلت ملامح صافي من الإبتسامة بالحزن، كان نفسها إنه يقولها تيجي معاه بس معروف مين اللي هتكون معاه في حفلة زي ديه طبعا الست رغد.
حاولت ما تبينش زعلها وبصوت حزين : طيب إبقي هاتلي معاك نسخة من الكتاب إنت عارف أنا بحب رواياتك قد إيه؟.
فهم شريف سبب الحزن اللي في وشها، شدها ناحيته مسح على شعرها المنكوش.
شريف: مش محتاج أجيبلك نسخة لإن إنتى كده كده هتاخدي نسخة في الحفلة، لأن الحفلة والكتاب أنا بهديهملك يلا قدامك ساعه بس وتكوني جاهزة.
طبعا مش محتاجه اقولكم كمية الفرح والسعادة اللي نطت في وش صافي وكمية التنطيط والتسقيف والصريخ اللي عملتهم، أي كلمات هتكون قليلة على وصف المشهد ده، اكتفت صافي بأنها تحضن شريف حضن قوي.
شريف: ما بحبش أبدا أشوف الحزن في عينيكي، مش عايز أشوفك كده تاني.
ابتسامة كبيرة علي وش صافي وتحرك راسها كذا مرة وتنط من مكانها.
صافي: ربع ساعة بالظبط وهتلاقيني على سنجة عشرة، هو أنا عندي كام شريف عشان ألبسله أحلى حاجة عندي؟.
وفي حفل التوقيع
وصلت صافي وشريف عند الباب الرئيسي لدخول الحفلة وقدامها كاميرات التصوير، بصت للمكان وهي قلقانه، أول مرة في حياتها تتحط في موقف زي ده، مد شريف ايده لصافي، اللي بصتله من غير ولا كلمة، خايفة إنها تكون سبب مشكلة ليه.
شريف: إيه يا قلبي يلا ندخل!.
صافي بصوت واطي: أدخل إنت الأول وبعدين أنا هاجي وراك.
حرك شريف راسه بالرفض: اللي حصل ده نبقى نتكلم فيه لما نرجع البيت.
صافي بتوتر: أنا مش قصدي حاجة، أنا بس مش عايزه أعملك مشاكل، كل الناس عارفه إن إنتا خاطب رغد، لما في حفلة زي دي تدخل بواحدة تانية يبقى شكلك إيه؟، أنا والله أهم حاجه عندي سمعتك.
شدها شريف عشان تمشي جنبه، والحراسة حواليهم تحجز أي حد من الناس أو الصحافة من الوصول ليهم.
شريف: إنتي أهم حاجة عندي في الدنيا يا صافي، وبعدين يا ذكيه هو أنا لو مش عايز أعرف الناس عليكي جبتك معايا ليه؟.
صافي: انا بس مش عايزه اسببلك مشكلة!.
شريف: مشكلة إيه بس وإنتي زي القمر كده؟!.
أبتسمت صافي ودخلت معاه للحفل، وقعدها في المكان المخصص ليها وقعد جنبها وبدأت كاميرات الصحافة والجمهور تاخد صور كتير.
شريف: أقعدي هنا هروح أتصور مع الناس وهاجي، مش عاوز حد يجي جنبك ويضايقك ولو حتى بنظره.
حركت صافي راسها بحاضر، وشاور للحرس انه يفضل معاها، قام من على الكرسي وراح عند الجمهور اللي كان سعيد ومبسوط وفي صراخ باسمه شريفه الديب.
فضلت صافي تتابع اللي بيحصل وفي غيره بسيطة في قلبها وخاصة من البنات اللي موجوده، رغم إن شريف كان في قمة الإلتزام والاحترام في التعامل معاهم، إلا أن يبقى في بنت حاطه صوره لشريف على تليفونها ديه حاجه مجننة صافي.
مكانتش صافي واخده بالها من الراجل اللي قاعد جنبها، اللي قرب كرسيه منها ومد إيده لصافي: أنا أحمد إمام محامي.
كانت صافي متوترة بصت على شريف عشان يلحقها في الموقف ده بس هو ما كانش شايفها، مدت إيديها بتردد سلمت عليه.
صافي: أهلا وسهلا.
أبتسم أحمد أبتسامة خبيثه وفضل ماسك في إيد صافي مش راضي يسيبها: مش هتعرفيني باسمك؟.
حاولت صافي إن هي تشد إيديها منه إلا انه كان ماسكها جامد ضغطت صافي على اسنانها، وبشكل لا إرادي قربت جزمتها العاليه ودست على رجله بكل قوة.
صافي: أتفضل إمشي من هنا بدل ما ابهدلك قدام الناس.
بدل ما يغضب أحمد انبهر بصافي وساب ايديها وقام من مكانه: هاجيلك تاني.
خدت صافي نفس عميق، وكل التوتر والقلق راح أول ما شافت شريف قرب منها، بس كان بيبصلها بصات غريبة.
صافي: أنا قاعده مكاني أهو متحركتش.
شريف: نهارك أبيض، تخيلي ان في عريس طلبك مني، بصت صافي للراجل اللي كان قاعد جنبها لقيت عينيه وارمه ومضروب لكاميتين في وشه.
صافي: والله العظيم ما عملت حاجة أنا حتى ما قلتلوش أنا مين بس هو لما مسك إيدي بهدلته والله العظيم.
ناد مقدم الحفل على إسم شريف كذا مرة إبتسم شريف لصافي ابتسامة صفراء: معلش أنا هقول للناس كلها دلوقتي انتي مين!.
مسك شريف إيديها وطلع بيها للمسرح ومسك المايك.
شريف: أولا أنا عاوز أشكر كل الناس اللي شرفتني في حفلة كتابي عمري ما كنت هنجح من غيركم، ثانياً أنا عايز أعرفكم إن كتابي ده إهداء مني لزوجتي وحبيبتي ودنيتي كلها صافي شريف الديب.
وقبل ما يكمل كلامه جاله صوت من جنبه هو عارفه صاحبته كويس: ألف ألف مبروك يا شريف مش كنت تقولي يا راجل كنت هفرحلك ده أنا رغد!.
في فيلا هارون الديب
كانت حنين بتوصل الأولاد للعربيه عشان يروحوا النادي سلمت عليهم وباستهم وفضلت واقفه لغايه ما العربيه مشيت، قبل ما تدخل الفيلا لقيت عربية حسام جايه، إتنهدت وأخذت نفس عميق.
حسام: عامله إيه يا حنين؟.
حنين بصوت صارم: أستاذنك بلاش نشيل الألقاب ما بينا! إسمي مدام حنين، الأولاد لسه ماشيين النادي ولو إنت جاي عشان هارون لحظه أبلغه إنك هنا.
حسام يرد عليها بسرعة: انا جايلك إنتي!.
حنين بجديه: خير؟.
حاول حسام إنه يستجمع شجاعته و يتمالك نفسه عايز يبلغ حنين إنه عايز يرجعلها تاني.
حسام: إنتي عارفه إن أنا اتجوزت من أسبوع.
بلعت حنين ريقها بصعوبة، فحسام ما يستاهلش إنها تنزل دمعه واحدة عليه، ولا حتى أن هي تعاتبه.
حنين بجدية:اهاه حوريه قالتلي!.
حسام: أسبوع واحد كان كفيل إنه يعرفني قيمة الحاجة اللي كانت في ايدي وضيعتها، أنا بعت الذهب اشتريت التراب.
رفعت حنين ايديها شاورت لحسام إنه يسكت: أنا مش عايزه أسمع أي كلمة إنت هتقولها وفر كلامك.
قفلت حنين الباب وقفلت عينيها في اللحظه دي انهارت على سنين عمرها اللي ضاعت: دلوقتي جاي عشان يعتذر بعد إيه!، خلاص مشاعري وقلبي ماتوا ما عادش قلبي بيدقله، قعدت عمرك كله بتدور على الحب بره مع إنه كان موجود قدام عينك بس مشفتهوس، ولما أخدت بالك منه كان خلاص معدش موجود!.
صحي هارون ويلاقي نفسه في حضن سمر فضل ثواني ثابت بيبص على مكان واحد وبيسأل نفسه سؤال: اشمعنا هي، حتى زوجته الأولى كانت ست محترمة جدا إلا أنه محبهاش زي ما بيحب سمر دلوقتي، وجود سمر معاه بقي شئ مقدس.
تصحى سمر وتبتسم لهارون: أزيك يا قلبي مالك مبوز ليه كنت مفكر هتصحى ما تلاقينيش جنبك كأني حلم؟ .
ضحك هارون وعدل نفسه، سند ضهره على السرير.
هارون: بصى بقي يا ستي هحكيلك علي قصة الشاطر حسن قصدي الشاطر هارون، بصي يا سمر أنا عمري ما مديت ايدي وسرقت فلوس من حد، عمي أجبر أمي على الجواز وأخذ فلوس أبويا ورماني أنا وحنين كنت وقتها صغير لسه في الإعدادية ومكنتش عارف أعمل إيه، دخول كلية طب كان اللي أبويه عوزه ودخول قسم الجراحة كان اللي أنا عوزة ده لأن أبويا مات في عملية جراحه كبيرة.
شد هارون رجل سمر ونام عليها.
يكمل هارون: أمي كل اللي قدرت إن هي تعمله إنها ادتني شويه فلوس قبل ما عمي يطردنا، أجرت حتت أوضه علي السطوح وكانت حنين عيلة صغيرة حاولت أشتغل وأجيب فلوس عشان نقدر نعيش بس معرفتش.
في الوقت ده قابلت حسام وكان كل أهله ماتوا في حادثة ومكانش عنده غير بيته عشت معاه أنا وحنين، وكان عند حسام جار حرامي بس مكانش حرامي فلوس كان حرامي ورق كان حد يدفع له يروح يسرق ورق مهم من حد تاني غايظه وفاقع دمه وبعدين ياخد هو الأوراق دي ويلعبوا بيها ويودي في ستين داهيه.
وبعد ما الراجل ده مات بقيت أنا ريس الشغلانة بس الجديد بقى ان ما بقتش أعمل الحركة دي غير مع واحد ابن حرام ومحدش قادر عليه مفتري علي الناس ومطلع ميتين أهلهم، يجي بقى العبد الفقير لله يمسك رقبته يرجع حق الغلبان وبعدين اسيبله علامة تفكروا بيا العمر كله.
كمل هارون: أنا عمري ما كنت حرامي يا سمر أنا دكتور دكتور هارون الديب، من هنا ورايح انتي هتعيش في أمان وعمر ما في أي حاجة هتأذيكي.
سمر: إنت ليه بتحكيلي الكلام ده دلوقتي!.
هارون: أنا عايز أجيب منك طفل يا سمر.
في بيت شريف
كانت صافي وشريف قاعدين قاعده رومانسية وفجأة تتبدل ملامح صافي للحزن.
صافي: لو سمحت أبعد عني يا شريف مش معنى إنك خلاص خلصت من رغد أنك عايز تعمل فيا كده.
شريف باستغراب: حرام عليك يا بنتي إنتي هتلبسني مصيبة عملت فيكي إيه؟.
بصت صافي على الأرض وكلها حزن: عايزاك تعملي فرح زي بقية البنات.
خد نفسه شوية بعد ما صافي وقعت قلبه رفع بإيديه وشها.
شريف: يا سلام أحلى فرح وأكبر فرح يتعملك يا قمر.
ابتسمت صافي وباست شريف على خده.
بعد شويه نامت صافي وراحت في نوم عميق، قعد شريف يفتكر اللي حصل في حفله التوقيع.
لف شريف وشه عشان يلاقي رغد واقفه قدامه، وهو في موقف لا يحسد عليه، كل اللي عمله إنه ضغط علي إيد صافي كانه بيطلب منها المساعدة.
شريف بهدوء: أهلا وسهلاً يا رغد نورتي.
رغد وهي بتقرب من صافي: ما تقلقيش أنا عرفت كل حاجة ماما نعمات حكتلي، وأنا وشريف أصدقاء من قبل ما نكون مخطوبين لبعض أنا اتمنى لكم كل السعاده والخير، وأكيد قريب قوي ربنا هيرزقني بالشخص اللي يحبني زي ما شريف بيحبك يا صافي.
مدت رغد ايديها عشان تسلم على شريف اللي قرب منها وقالها: أنا أسف.
رغد: مفيش أي داعي للاسف، الواحد ميقدرش يتحكم في قلبه، وأنا وإنت مكانش في ما بينا حب بس كان في احترام وتفاهم، ربنا يتمملك على خير.
شريف: وإنتي كمان ربنا يقدم لك كل خير.
رجع شريف للواقع بإبتسامة مريحة مسك تليفونه واتصل بمدير أعماله.
شريف: أنا عايزاك تجهز أكبر قاعة عشان هعمل فيها فرحي بكره، عايزاك تعزم كل الناس المهمة والصحافة بكره بالليل هيكون الفرح مع السلامه.
في اليوم التاني في بيت هارون الديب.
كانت سمر بتودع حنين اللي هتسافر والدموع عماله تنزل من عينيها.
حنين: إنتي كويسة يا سمر وأنا عارفه ومتاكده إن هارون معاكي هيكون أحسن.
جي هارون من ورا أخته:تعالي في حضني أول مره منبقاش مع بعض يا حنين.
فعلا دي أول مرة حنين وهارون يفترقو من وهما صغيرين، دي المره الوحيدة اللي تبعد عن ظهرها وسندها أخوها هارون، فتح هارون دراعه ورمت حنين نفسها في حضن أخوها وبكت بحرارة، سابها هارون تعيط وهو بيطبطب على ظهرها.
هارون: أنا عايزك تبقي قوية يا حنين عايز اللي فات يقويكي.
حنين وهي بتمسح دموعها: أنا قوية بوجودك وهفضل طول عمري قويه بيك.
هارون: لا أنا عايزك قوية بنفسك، مش عايزك تقلقي المكان ده أمان وإن شاء الله بكره هكون عندك أنا وسمر عشان فرح سيد الكبير .
ركبت حنين العربية ومشيت وقف هارون بيتابع العربية وهي بتبعد عنه.
سمر: ما تقلقش عليها هتبقى كويسة اللي حصلها هيخليها أقوى.
ياخد هارون أيد سمر ويدخلو جوه الفيلا يقعد على الكنبه: انا مش خايف عليها أنا خايف علي نفسي مش عارف هقدر أعيش إزاي من غير حنين، حنين ديه بنتي مش أختي.
قعدت سمر على الأرض وسندت راسها على رجل هارون وبإيديها الإثنين كانت بتدلك رجله.
سمر: حبيبي أنا جنبك وولادنا كمان هيبقوا جنبك.
هارون بضحكه: ده إحنا لسه أمبارح متفقين على الخلفه لحقت العيال جت!.
بصت سمر لهارون بإبتسامة خبيثه: إيه ده هو أنا ما قلتلكش.
هارون مندهش ومصدوم معقوله هتقول إن هي حامل من أول ليله كنا مع بعض فيها.
سمر بابتسامه كبيره تحرك راسها كذا مره أنه صح، كأنها سمعت كل كلمه بيقولها في عقله وبتأكد له عليها.
شد هارون سمر وقاعدها على رجله: الكلام ده مفيهوش هزار.
سمر: بس أنا مش بهزر أنا عارفه بموضوع الحمل من قبل ما أرجع الفيلا، بس قررت انى أسكت لحد ما أسمع منك أن إنت اللي عايزه أولاد.
غمض هارون عينيه وقعد يتخيل ويحلم بولد صغير يبقى قوي زيه وعنيد زي أمه، ويبقى هو الحبل اللي يربط هارون وسمر مع بعض لآخر العمر، وأخذ نفس عميق وخرجه بتنهيدة طويلة فرحان ومبسوط بالحلم ده.
ابتسمت سمر وهي نايمة على صدر هارون بتستمتع بنفسه وريحته وهي بتشعر في حضنه بالأمان.
خدها هارون وضمها ليه بقوة: بحبك.
نزلت دمعه من عيون سمر بصلها هارون بقلق: إنتي بخير!.
سمر: شكراً يا هارون.
هارون: شكراً على إيه؟.
حركت سمر ايديها على وش هارون ومسحت على خدوده وشفايفه: أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا عندي حلم واحد، إنك تكون زوجي وإبني يبقى في بطني.
هل في ست بتحب راجل للدرجة دي!، قد أيه هارون محظوظ بزوجة زيها.
هارون: انا مش عارف عملت إيه في دنيتي حلو عشان ربنا يرزقني بيكي، إنتي أحلى وأجمل حاجة في دنيتي، أوعديني إنك تفضلي تحبيني على طول ياسمر!.
حست سمر أن هي عايزة تنام لفت ايديها حوالين رقبه هارون ونامت على صدره.
سمر: أوعدك يا روحي يلا بقى شيلني وطلعني فوق، رجلي مش شايلاني.
بالليل بأحد أفخم الفنادق في القاهرة جوه قاعه الأفراح الكبيرة الرائعة.
كان هارون قاعد جنب سمر وهو بيحاول على قد مايقدر إنه يتمالك اعصابه، وبيدعي ربنا إنه يقدر يكمل اليوم علي خير.
بص هارون على أخوه شريف وهو بيقرب منه بخطوات واثقه، حاول هارون إنه يقوم من مكانه عشان يمشي مش عايز يقابل شريف ولا يكلمه، إلا إن سمر مسكته وشدته من إيده.
سمر: مينفعش هارون الديب إن هو يهرب، إنت أقوى من كده، ولو في حد المفروض يبقى قلقان ومتوتر وخايف تبقى الست والدتك مش إنت يا هارون!.
داس هارون على إيد سمر وكأنه يطلب منها المساعدة وإنها تقف جنبه، أول مره هارون الديب يحتاج مساعده من حد بس ديه مش أي حد ديه مراته وحبيبته وأم ابنه.
قرب شريف وقف قدام هارون يبص له بكل حب وعلى شفايفه ابتسامه فرح وسعاده إنه موجود.
حرك هارون عينيه بيبعدها عن شريف، مش عايز يشوفه ولا يسمع صوته، إلا ان قلب هارون كان ليه رأي تاني كان فرحان ومبسوط بأخوه الصغير ونفسه ياخده في حضنه.
هارون بملامح وش جامده وبنبره صوت قوية: أوعى تفكر إن أنا جيت هنا علشانك، أنا جيت هنا عشان مراتي سمر وبس.
إبتسم شريف ابتسامة باهته وحرك راسه لهارون إنه فاهم اللي هو بيقوله وبهدوء قاله: صافي فوق في أوضتها مستنياك عشان تطلع تاخدها وتسلمها ليه، ها يا هارون هتعمل كده ولا إيه؟.
ضغط هارون على إيد سمر بشكل أكبر من المره اللي قبلها ورد بهدوء.
هارون: زي ما قلتلك قبل كده أنا هنا عشان سمر مراتي، وصافي زيها زي أختي حنين، يعني لو فكرت إنك تزعلها ولا تأذيها أنا اللي هقفلك يا إبن الديب.
دقايق وكانت صافي ماسكه في إيد هارون وبتنزل على السلم لغايه ما وصلت لشريف.
قربت منها سمر وحضنتها بحب كإن أم بتحضن بنتها، عمر وحياه جمعهم مع بعض على الحلو والمر، وأهي سمر دلوقتي وصلتها لنهايه رحلتها معاها وبداية رحلتها مع جوزها.
تعلقت صافي بحضن سمر.
صافي: بحبك يا كل دنيتي إنتي أمي وأبويا وأخويا و ظهري وسندي، عشتي عمرك كله شايله همي، دلوقتي بقى أستريحي مني وعيشي حياتك.
سمر وهي بتمسح دموعها: عمرك ما كنتي هم يا قلب أختك، طول عمرك الضحكه والفرحة اللي بتهون عليا مرارة الأيام، إنتي مش أختي بس يا صافي إنتي بنتي.
بصت سمر لشريف: حطها في عينيك، دي تعب وشقى العمر كله.
إبتسم شريف ومد إيده وخد صافي اللي اتعلقت بدراعه.
وجه شريف كلامه لسمر: تسلميلي يا سمر إنتي السبب إن صافي دخلت حياتي وبقت كل دنيتي ومعاها شفت الحب والفرحة.
وبوجودك الحب خبط على قلبي وخبط على قلب أخويا.
بعد ساعة في الفرح ما قدرش هارون إن يقعد أكتر من كده في الفرح وهو كل الوقت ده شايف مامته قدامه، وفي نفس الوقت مش قادر يقرب منها، ابتسامتها وفرحتها بشريف كان بياكل قلبه من جوه، قام هارون من مكانه وقرب على سمر.
هارون: انا ما عدتش قادر يا سمر أقعد أكتر من كده، انا هروح واقعدي إنتي كملي، وبعد ما الفرح يخلص السواق هيكون موجود يروحك البيت.
قامت سمر هي كمان: لا مش هسيبك أنا جايه معاك.
شاورلها هارون إن هي تقعد وقرب منها وباس على راسها.
هارون: لا مش صح أنك تمشي إنتي كل حاجه بالنسبة لصافي ما تكسريش قلبها يوم فرح.
رجعت سمر تاني قعدت هي عارفه إن هو معاه حق في اللي بيقوله.
باس هارون علي راس سمر وباست هي إيديه.
وخرج هارون من القاعه، وكان اللي واقف بيتابع الموقف شريف بكل هدوء أتحرك ورا هارون من غير ما أي حد ياخد باله.
بره قاعه الفرح كان هارون هيركب العربية بتاعته ولقى في حد بيمسكه من إيده بيمنعه إنه يركب العربيه.
شريف بحزن: عشت عمرك كله ملكش ذنب وبتدفع فاتورة جواز بابا من ماما، إنت وحنين اللي اتظلمتو في القصة دي، بس برضو يا هارون إنت ظالم عشان زي ما إنت ملكش ذنب أنا كمان مليش أي ذنب، عشت عمرك كله تبعدني عنك وأنا عشت عمري كله أدور عليك.
معقوله دلوقتي هو وقت الكلام في الماضي وفتح الجروح القديمة.
حرك هارون راسه بالرفض هو مش عايز ولا قادر إنه يتكلم في حاجة، لا دلوقتي ولا بعد مية سنه، بعد هارون عينيه ولف وشه بعيد عن شريف.
هارون: روح دلوقتي يا شريف كمل فرحك، ده مش وقت فتح الدفاتر والحسابات القديمة.
من أمتي وهارون ضعيف وبيفضل الهروب على المواجهة، رفض شريف إنه يسمح لهارون بالهرب شد شريف هارون من كتفه.
بقى هارون وشريف في وش بعض ضغط شريف على كتف هارون: إنت أخويا ومش هوافق ولا هسيبك تبقى بعيد عني تاني، مفيش حاجة في الدنيا أهم منك تفضل جنبي يا هارون، مش هفضل عمري كله شايل ذنب أنا ما عملتوش، أنا كنت عيل صغير ومش فاهم ولا عارف أي حاجة.
وهنا ما قدرش هارون يتماسك نفسه أكتر من كده وبأعلى صوت وصرخه قال لشريف.
هارون: كل اللي إنت بتقوله ده أنا عارفه كويس، واللي ما تعرفوش إن أنا بحبك لإن إنت أخويا، أخويا اللي مكانش بينام غير في حضني بس أنا مش هقدر أتعامل معاك ولا أقرب منك، لأن طول ما انت قريب مني هتبقى هي كمان قريبه مني، كسره قلبي وحزني مش منك انت يا شريف كسره قلبي وحزني منها هي، الأم اللي قدرت تنام وابنها وبنتها في الشارع.
اتفاجئ هارون لما سمع احن صوت في الدنيا على قلبه، يرجع شريف خطوات لورا ويسيب المجال لمامته الست نعمات.
بخطوات تقيله ومتردده تقرب نعمات من هارون، تقف مكانها زي التمثال نفسها تقرب وتحضنه بس مش هيسمحلها بكده.
نعمات: مين قالك يا هارون إني كنت بنام ولا بيغمضلي عين إلا لما أطمن عليك إنت وحنين، كل حد إنت قابلته في حياتك وقدم لك إيد المساعده كنت انا اللي بعتاه، انا كل شخص خلاك قدرت وعرفت إنك تكمل حياتك.
الست الطيبة جارتكم اللي بتبعت لك الاكل، المدرس اللي كان بيجي يذاكر لك إنت واختك، البقال اللي كان بيبعت لكم كل حاجة بتحتاجوها، دكتور الجامعه اللي أخد بإيدك وخلاك جبت امتياز في كل السنين وساعدك إنك تشتغل في أكبر المستشفيات، كل دول كانوا أنا.
وتكمل نعمات والدموع في عينيها: كنا عايشين كلنا مع بعض بعد ما عمك أجبرني على الجواز، وبسبب إنك وقفت قصاده وكلمته في حقك في الميراث غضب عليك، وكان يا إما تخرج من البيت يا يقتلك إنت وحنين، عشان ما حدش ياخد منه أي حاجه، كان لازم اوافق إنك تخرج من البيت عشان أضمن أنكم تعيشوا بسلام، أنا عشتي مع عمك مكانتش كويسة، وبعد ما مات وقلت خلاص هانت وهرجع اتجمع بيك إنت وأختك، كنت خلاص بقيت إنت هارون الديب، إللي محدش يقدر يقف قصاده.
فضلت أنا وشريف موجودين في حياتك بس من بعيد لبعيد متابعين كل حاجه ومتابعين أخبارك إنت وحنين، تعرف أن أنا حضرت فرح حنين وقفت بعيد وأنا بعيط وأنا مش قادرة أقرب منك ولا منها.
تكمل نعمات: أنا عارفه أنك مش هتسامحني، بس يمكن الوقت والزمن كفيل بده.
وتكمل نعمات: مش مهم أنا المهم إنت وشريف وحنين ما تسبوش بعض ابدا، خليكوا دايما مع بعض وقلبكم على قلب بعض.
تتحرك نعمات وتبعد، ترجع تدخل تاني قاعه الفرح، كل ده وهارون زي التمثال والدموع بتنزل من عينيه.
قرب شريف وحضن هارون وطبطب عليه، ظهر هارون في حاله الضعف اللي جواه، قد إيه هارون رقيق وضعيف من جواه، فضل في حضن اخوه شريف وهو عارف كويس أوي إن شريف هيكون ستر وغطا على أخوه وهيستوعب حاله ضعفه.
بدأ هارون يتمالك نفسه ومسح دموعه.
شريف: يلا يا أخويا الفرح مستنينا فرحي مش هيكمل غير بوجود أخويا الكبير.
أبتسم هارون ومسح بإيده على شعر شريف زي ما كان بيعمل زمان، ومسك هارون إيد شريف ودخلوا مع بعض للفرح، وبكل حب يبتدوا صفحة وحياة جديدة.
تاني يوم الصبح كان الكل موجود على باب بيت سيد الكبير عشان يحضروا حفل جوازه، وجه شريف وصافي وهارون وسمر.
قرب عليهم سيد بجلابيته الصعيدي، وعصايته العمودية اللي تعتبر أقرب صديق ليه، وقف قدام هارون ورحب بيه ترحيب حار.
سيد الكبير: الدكتور هارون الديب بنفسه موجود عندنا، لأ ومعاه كمان سياده المحامي والمؤلف العظيم، انا مش مصدق عيني طب تيجي إزاي دي بقى.
ضحكوا التلاته فعلى الرغم من صداقه هارون وسيد إلا إن كان في علاقه كبيره بسيد وشريف، سلم عليهم الكبير ونادي على الخدامين يشيلوا الشنط.
الكبير: بت يا تفيده دخلي الستات عند ستك الحاجة.
بصت سمر لهارون وهي متوتره ومتردده، قرب منها هارون بحنان.
هارون: ما تقلقيش يا قلبي حنين جوه وكمان العروسة من الاسكندريه بنت طيبه كويسة أوي هتحبيها وهتبقوا أصحاب.
بابتسامه ترد سمر: بس أنا مش بحب في الدنيا حد قدك، حتى البنت صافي بقت رخمه ودمها تقيل.
دخلت سمر وهارون بيضرب كف على كف ويبتسم.
الكبير: ده إنت شكلك وقعت ومحدش سمى عليك يا دكتور.
هارون بابتسامه خبث: عقبالك إنت كمان تقع في واحدة تتوبك بدل ما إنت مخلص على نص ستات الكفر ودخلت كمان على البلاد المجاورة.
ضحك شريف على وش الكبير الغضبان: أنا ما ليش دعوه بيه أنا مش جاي معاه.
ويبص شريف لهارون: خف شويه يا هارون ده راجل شراني واحنا يا عم عرسان جداد وصحتنا على قدنا.
خبط الكبير علي الكتف هارون وشريف: طب يلا يا اخويا منك ليه على جوه.
قبل الفرح بكام ساعه كانت حنين واقفه عند شجره كبيره وضخمه بتطل علي بحيرة كان المنظر جميل ويخطف النفس، كانت حنين هيمانه في المشهد الجميل ومش مركزه أبدا مع الشخص اللي واقف جنبها بقى له يجي نص ساعه.
بعد شويه تنحنح الشخص ده: أنا بقالي نص ساعه واقف وإنتي مش واخده بالك!.
إتخضت حنين وحاولت تمسك أعصابها: بسم الله الرحمن الرحيم.
فايز: أنا اسف لو كنت خضيتك.
حنين: لا أبدا ما فيش حاجه.
فايز: بصراحه ده المكان المفضل عندي سنين كل يوم وقت المغرب أبقى موجود، ولما جيت ولقيتك وقفت جنبك أكتر من نص ساعة وإنتي ما خدتيش بالك مني، أنا فايز الكبير باشمهندسه.
حنين: أهلا وسهلا إنت أخو الكبير.
فايز: أيوه أنا اخوه الصغير، إنتي جيه عشان تحضري الفرح.
حنين: لا أنا بشتغل هنا أنا كمان مهندسة.
فايز: يا محاسن الصدف إحنا على كده هنشتغل مع بعض بقى.
ابتسمت حنين ابتسامة خجل وكسوف.
فايز: بس ما تعرفناش إسمك إيه!.
حنين: أنا حنين الديب.
فايز: إنتي حنين أخت هارون وشريف الديب، لأ ديه شكلها متسهله أوي، على فكرة أنا أعرفهم كويس أوي، واقدر أقول أصحاب كمان.
إبتسمت حنين وسابت فايز ومشيت بس في حاجه غريبه جواها بس لسه مش عارفه إيه هي.
خلص الفرح وطلع صالح لأوضه نومه لقي سمر نايمة على السرير ورايحه في نوم عميق قعد جنبها ولمس شعرها وخدها.
هارون: معقوله نمتي يا سمر إنتي لحقتي!.
اتحركت سمر وهي لسه مغمضه عينيها: بعد أذنك عايزه أنام شويه أنا وابني حبيبي اللي في بطني من غير كلام كتير، ولا اقولك روح هتلنا حته فطير من اللي أكلنا منها تحت.
استغرب هارون: ده اللي هو إزاي أن شاء الله!، يا بنتي الناس كلها نامت وبعدين ده مش بيتنا حضرتك.
سمر بلا مبالاة: مليش دعوه، شيء ما يخصنيش أنا وابني عايزين فطير.
هارون: يعني أمد أيدي وأخد من غير ما استأذن حد، صح.
شديت سمر هارون من هدومه: حقك عليا غلطت في جنابك، برضو ما يخصنيش تجيبه إزاي، إنت جوزي وأبو ابني ولازم تتصرف، هاه إنت إيه!.
رد هارون باستسلام واضح إن هرموناتات الحمل بدأت تشتغل معاها: انا جوزك ولازم أتصرف، حاضر والفطير هيكون عندك حالا.
إبتسمت سمر وحطت دماغها على صدر هارون وحضنته أوي: خلاص مش عايزه حاجة ،أنا عايزة حضنك ده بس.
هارون: أنا كمان مش عايز في الدنيا كلها غير حضنك بس.
بعد ست شهور في القاهرة في بيت هارون الديب.
قعدة حنين مع سمر في الجنينة.
سمر: إوعي يا حنين تقولي إنك ضعفتي وهترجعي لحسام بعد ما البيه طلق مراته الجديدة، والله هقتلك واخنقك بإيدي دول.
حنين: بالراحة شوية على نفسك وعلى اللي في بطنك، إهدي شوية إنتي مبتعمليش أي حاجة طول النهار غير انك بتحرقي في أعصابك.
سمر: إخلصي ملكيش دعوه بيا ولا باعصابي، هاه هتعملي إيه هترجعي لحسام!.
حركت حنين راسها بابتسامه هادئه: حسام فترة وخلصت في حياتي لا هبصلها ولا هرجع أقلب فيها، ربنا يرزقه بواحدة زيه.
خبطتها سمر علي راسها بقوه: شاطره يا بنت برافو عليك، أيوه يا بت الرجاله ديه عايزة العين الحمراء.
اتفاجأت سمر بالقلم اللي بينزل على قفاها: مش أنا قلتلك قبل كده لسانك ده تلميه شويه وملكيش دعوه بحنين أختي إبعدي عنها.
سمر: وأنا قلتلك قبل كده ملكش دعوه بقفايا، أنا همشي من قدامك هروح أشوف الأكل إتعمل ولا لسه، وبالمره أصبر نفسي بسندوتشين مربى بالقشطة.
حنين: حرام عليك يا هارون سمر مش قدك بالراحة عليها شوية إنت عارف قد إيه هي طيبة وبتحبك.
هارون: وأنا بموت فيها.
يكمل هارون: سيبك بس من سمر دلوقتي أنا عايز أكلمك في حاجة.
حنين: خير يا هارون في إيه؟.
مسح هارون على شعر حنين وطبطب على أيديها: الكبير وعيلته جايين هيقعدوا هنا اسبوع، أنا لحد دلوقتي مش عارف إنتي رجعتي من هناك ليه!، اخليهم يجوا ولا إنتي هتضايقي من وجودهم أو وجود حد معين؟.
تحرك قلب حنين لمجرد تفكيرها إن فايز الكبير هيجي وهتشوفه مره كمان.
حنين بتوتر: لا عادي يا هارون يتفضلوا يشرفوا وينورو.
غلبانه حنين مش عارفه كويس أوي إن هارون حافظها وهو اللي مربيها على إيده.
يقف هارون ويظبط هدومه ويمشي خطوتين لقدام وبعدين يلف ويرجع: نسيت أقولك صحيح هم جايين عشان يتقدموا لك.
سبها هارون ومشي وابتسامة كبيرة على وش حنين أخيراً الدنيا ضحكتلها وهتفرح وتعيش.
النهاية…